ولَعاً : كلمة يُدعَى بها للعاثر معناها الارتفاع ؛ قال الأَعشى :
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ ، إِذا عَثَرَتْ * فالتَّعْسُ أَدْنى لَها مِن أَنْ أَقُولَ لَعا
أَبو زيد : إِذا دُعي للعاثر بأَن يَنْتَعِشَ قيل لَعاً لك عالياً ، ومثله : دَعْ دَعْ .
قال أَبو عبيدة : من دعائهم لا لَعاً لفلان أَي لا أَقامه الله والعرب تدعو على العاثر من الدّوابّ إِذا كان جواداً بالتَّعْس فتقول : تَعْساً له وإِن كان بَلِيداً كان دعاؤهم له إِذا عَثَرَ : لَعاً لك ؛ وهو معنى قول الأَعشى :
فالتعس أَدنى لها من أَن أَقول لعا
قال ابن سيده : وإِنما حملنا هذين ( 1 ) على الواو لأَنا قد وجدنا في هذه المادة لعو ولم نجد لعي .
ولَعْوةُ : قوم من العرب .
ولَعْوةُ الجوع : حِدَّته .
لغا : اللَّغْو واللَّغا : السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع .
التهذيب : اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوى ما كان من الكلام غير معقود عليه .
الفراء : وقالوا كلُّ الأَولاد لَغاً أَي لَغْو إِلا أولاد الإِبل فإِنها لا تُلْغى ، قال : قلت وكيف ذلك ؟ قال : لأَنك إِذا اشتريت شاة أَو وليدة معها ولد فهو تبع لها لا ثمن له مسمى إِلا أَولاد الإِبل ، وقال الأَصمعي : ذلك الشيء لك لَغْوٌ ولَغاً ولَغْوَى ، وهو الشيء الذي لا يُعتدّ به .
قال الأَزهري : واللُّغة من الأَسماء الناقصة ، وأَصلها لُغْوة من لَغا إِذا تكلم .
واللَّغا : ما لا يُعدّ من أَولاد الإِبل في دية أَو غيرها لصغرها .
وشاة لَغْو ولَغاً : لا يُعتدّ بها في المعاملة ، وقد أَلغَى له شاة ، وكلُّ ما أسقط فلم يعتد به مُلْغًى ؛ قال ذو الرمة يهجو هشام بن قيس المَرَئي أَحد بني امرئ القيس بن زيد مناة :
ويَهْلِكُ وَسْطَها المَرئيُّ لَغْواً ، * كما أَلغَيْتَ في الدِّيةِ الحُوارا
عَمِله له جرير ، ثم لَقِيَ الفَرَزْدَقُ ذا الرّمة فقال : أَنشِدني شعرك في المَرَئِيِّ ، فأَنشده ، فلما بلغ هذا البيت قال له الفرزدق : حَسِّ أَعِدْ عليَّ ، فأَعاد ، فقال : لاكَها والله من هو أَشدُّ فكَّين منك .
وقوله عز وجل : لا يُؤاخِذُكم الله باللَّغْوِ في أَيمانكم ؛ اللَّغوُ في الأَيمان : ما لا يَعْقِدُ عليه القلب مثل قولك لا والله وبلى والله .
قال الفراء : كأَن قول عائشة إِنَّ اللَّغْوَ ما يجري في الكلام على غير عَقْدٍ ، قال : وهو أَشبه ما قيل فيه بكلام العرب .
قال الشافعي : اللَّغوُ في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه ، وجِماعُ اللَّغْو هو الخطأُ إِذا كان اللَّجاجُ والغضب والعجلة ، وعَقْدُ اليمين أَن تثبتها على الشيء بعينه أَن لا تفعله فتفعله ، أَو لتفعلنه فلا تفعله ، أَو لقد كان وما كان ، فهذا آثم وعليه الكفارة .
قال الأَصمعي : لَغا يَلْغُو إِذا حَلَفَ بيمين بلا اعتقاد ، وقيل : معنى اللَّغْوِ الإِثم ، والمعنى لا يؤاخذكم الله بالإِثم في الحَلِف إِذا كفَّرتم .
يقال : لَغَوْتُ باليمين .
ولَغا في القول يَلْغُو ويَلْغَى لَغْواً ولَغِيَ ، بالكسر ، يَلْغَى لَغاً ومَلْغاةً : أَخطأَ وقال باطلاً ؛ قال رؤبة ونسبه ابن بري للعجاج :
ورَبّ أَسْرابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ * عن اللَّغا ، ورَفَثِ التَّكَلُّمِ
وهو اللَّغْو واللَّغا ، ومنه النَّجْوُ والنَّجا لِنَجا الجِلد ؛
هامش
( 1 ) قوله [ وإِنما حملنا هذين الخ ] اسم الإشارة في كلام ابن سيده راجع إلى لاعي قرو وإلى لعاً لك كما يعلم بمراجعته .