وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ * أَو الشِّعْرَى ، فطالَ بي الأَناءُ
قيل : هو يَطْلُع سَحَراً وما أُكل بعده فليس بعَشاء ، يقول : انتظرت معروفك حتى أَيِسْت .
وقال فقيه العرب : من سَرَّه النِّساء ولا نَساء ، فَلْيُبَكِّر العَشاء ، وليُباكِر الغَداء ، وليُخَفِّف الرِّداء ، وليُقِلَّ غِشْيانَ النساء .
وأَكْرَيْنا الحديث الليلة أَي أَطَلْناه .
وفي حديث ابن مسعود : كنا عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذات ليلة فأَكْرَيْنا في الحديث أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه .
وأَكْرَى من الأَضداد ، يقال : أَكْرَى الشيءُ يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص ؛ قال ابن أَحمر :
وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً ، * والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِي
أَي ولم ينقص ، وذلك عند انتصاف النهار .
وأَكْرى الرجل : قلَّ ماله أَو نَفِد زادُه .
وقد أَكرى زادُه أَي نقص ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد :
كذِي زادٍ مَتى ما يُكْرِ مِنْه ، * فليس وراءه ثِقَةٌ بزادِ
وقال آخر يصف قِدْراً :
يُقَسِّمُ ما فيها ، فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ * فَذاكَ ، وإِنْ أَكْرَتْ فعن أَهلها تُكْرِي
قَسَّمَتْ : عَمَّت في القَسْم ، أَراد وإِن نقَصت فعن أَهلها تَنْقُص ، يعني القِدْر .
أَبو عبيد : المُكَرِّي السَّيرُ ( 1 ) اللَّيِّن البَطِيء ، والمُكَرِّي من الإِبل التي تَعْدُو ، وقيل : هو السير البطيء ؛ قال القطامي :
وكلُّ ذلك منها كُلَّما رَفَعَتْ ، * مِنْها المُكَرِّي ، ومِنها اللَّيِّن السَّادِي
أَي رفَعَتْ في سيرها ؛ قال ابن بري وقال الراجز :
لمَّا رأَتْ شَيْخاً له دَوْدَرَّى ، * ظَلَّتْ على فِراشِها تَكَرَّى ( 2 ) دَوْدَرَّى : طَويل الخُصيتين .
وقال الأَصمعي : هذه دابة تُكَرِّي تَكْرِيةً إِذا كان كأَنه يتلقف بيده إِذا مشى .
وكَرَت الناقةُ برجليها : قلَبتهما في العَدْوِ ، وكذلك كَرَى الرجلُ بقدميه ، وهذه الكلمات يائية لأَن ياءها لام وانقلاب الأَلف ياء عن اللام أَكثر من انقلابها عن الواو .
والكَرِيُّ : نبت .
والكَرِيّةُ ، على فعِيلة : شجرة تنبت في الرمل في الخَصب بنجد ظاهرة ، تنبت على نِبْتة الجَعْدة .
وقال أَبو حنيفة : الكَرِيُّ ، بغير هاء ، عُشبة من المَرْعى ، قال : لم أَجد من يصفها ، قال : وقد ذكرها العجاج في وصف ثور وحش فقال :
حتى عَدا ، واقْتادَه الكَرِيُّ * وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ ( 3 ) وهذه نُبوت غَضَّة ، وقوله : اقتادَه أَي دَعاه ، كما قال ذو الرمة :
يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ ( 4 ) والكَرَوْيا : من البرز ، وزنها فَعَوْلَلٌ ، أَلفها منقلبة عن ياء ولا تكون فَعَولَى ولا فَعَلْيا لأَنهما بِناءَان لم يثبُتا في الكلام ، إِلا أَنه قد يجوز أَن تكون فَعَوْلٌ في قول من ثبت عنده قَهَوْباة .
وحكى أَبو حنيفة : كَرَوْياء ، بالمد ، وقال مرة : لا أَدر أَيمد الكَرَوْيا أَم لا ، فإَن مدّ فهي أُنثى ، قال : وليست
هامش
( 1 ) قوله [ المكرّي السير الخ ] هذه عبارة التهذيب ، وعبارة الجوهري : والمكرّي من الإبل اللين السير والبطيء .
( 2 ) قوله [ لما رأت الخ ] لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه ، وفي القاموس : تكرّى نام ، فتكرّى في البيت تتكرّى .
( 3 ) قوله [ نضري ] هو الصواب وتصحف في شرشر بنصري .
( 4 ) قوله [ يدعو ] أَوّله كما في شرح القاموس في مادة ربب :
أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعه بذي الفوارس يدعو أنفه الربب
.