من فلان أَي أَكثر اكْتِساء منه ؛ وقال في قول الحطيئة :
دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتها ، * واقْعُدْ فإِنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسِي
أَي المُكْتَسي .
وقال الفراء : يعني المَكْسُوَّ ، كقولك ماء دافِقٌ وعيشةٌ راضِيةٌ ، لأَنه يقال كَسِيَ العُرْيانُ ولا يقال كَسا .
وفي الحديث : ونِساءٍ كاسِياتٍ عارِياتٍ أَي أَنهنَّ كاسياتٌ من نِعَم الله عارِياتٌ من الشكر ، وقيل : هو أَن يَكْشِفْنَ بعضَ جسدهن ويَسْدُلْن الخُمُر من ورائهن فهنَّ كاسِياتٌ كعارِيات ، وقيل : أَراد أَنهن يَلْبَسْن ثِياباً رقاقاً يَصِفْنَ ما تحتها من أَجْسامِهن فهن كاسِياتٌ في الظاهر عارِياتٌ في المعنى .
قال ابن بري : يقال كَسِيَ يَكْسَى ضدّ عَرِيَ يَعْرَى ؛ قال سعيد بن مسحوج الشيباني :
لقَدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبّاً * بَناتي ، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ
مَخافةَ أَن يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدي ، * وأَن يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ
وأَن يَعْرَيْنَ ، إِنْ كَسِيَ الجَواري ، * فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عجافِ
واكْتَسى النَّصِيُّ بالوَرق : لبسه ؛ عن أَبي حنيفة .
واكْتَسَتِ الأَرضُ : تمَّ نباتُها والتفَّ حتى كأَنها لبَسته .
والكِساء : معروف ، واحد الأَكْسِية اسم موضوع ، يقال : كِساءٌ وكِساءَان وكِساوانِ ، النسبة إِليها كِسائيٌّ وكِساوِيٌّ ، وأَصله كِساوٌ لأَنه من كَسَوْتُ إِلا أَن الواو لما جاءت بعد الأَلف همزت .
وتَكَسَّيْتُ بالكِساء : لبسته ؛ وقول عمرو بن الأَهتم :
فبَاتَ له دونَ الصَّبا ، وهي قُرَّةٌ ، * لِحافٌ ، ومَصْقولُ الكِساء رَقِيقُ
أَراد اللبنَ تعلوه الدُّوايةُ ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده وبات له ، يعني للضيف ؛ وقبله :
فباتَ لَنا منها ، وللضَّيْف مَوْهناً ، * شِواءٌ سَمِينٌ زاهِقٌ وغَبُوقُ
ابن الأَعرابي : كاساه إِذا فاخَره ، وساكاه إِذا ضَيَّقَ عليه في المُطالبة ، وسَكا إِذا صغر جسمه .
التهذيب : أَبو بكر الكَساء ، بفتح الكاف ممدود ، المجد والشرف والرِّفْعة ؛ حكاه أَبو موسى هارون بن الحرث ، قال الأَزهري : وهو غريب .
والأَكْساء : النَّواحي ؛ واحدها كُسْء ، وهو مذكور في الهمزة أَيضاً ، وهو يائي .
والكُسْيُ : مؤخَّر العجز ، وقيل : مؤخر كل شيء ، والجمع أَكساء ؛ قال الشماخ :
كأَنّ على أَكْسائِها ، من لُغامِها ، * وخِيفةَ خِطْمِيٍّ بماء مُبَحْزَجِ
وحكى ثعلب : رَكِبَ كَساه ( 1 ) إِذا سقط على قَفاه ، وهو يائي لأَن ياءه لام ، قال ابن سيده : ولو حمل على الواو لكان وجهاً فإِن الواو في كَسا أَكثر من الياء ، والذي حكاه ابن الأَعرابي رَكِبَ كُسْأَه مهموز ، وقد تقدم ذكره في موضعه .
كشي : كُشْيةُ الضَّبِّ : أَصل ذَنَبه ، وقيل : هي شَحْمة صفراء من أَصل ذنبه حتى تبلغ إِلى أَصل حَلْقه ، وهما كُشْيَتان مُبْتَدَّتا الصلب من داخل من أَصل ذنبه إِلى عنقه ، وقيل : هي على موضع
هامش
( 1 ) قوله [ ركب كساه ] هذا هو الصواب ، وما في القاموس : أكساءه ، غلطه فيه شارحه وقد ضبط في الأصل بالفتح ولعله بالضم .