عِوض ، وتجمع على كُرين وكِرينَ أَيضاً ، بالكسر ، وكُراتٍ ؛ وقالت ليلى الأَخيلية تصف قَطاة تدلَّت على فِراخِها :
تَدَلَّت على حُصٍّ ظِماءٍ كأَنها * كُراتُ غُلامٍ في كِساءٍ مُؤَرْنَبِ
ويروى : حُصِّ الرؤوس كأَنها ؛ قال : وشاهد كُرين قول الآخر ( 1 ) :
يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كما يُدَهْدي * حَزاوِرةٌ ، بأَيديها ، الكُرينا
ويجمع أَيضاً على أُكَرٍ ، وأَصله وُكَرٌ مقلوب اللام إِلى موضع الفاء ، ثم أُبدلت الواو همزة لانضمامها .
وكَرَوْتُ الأَمر وكَرَيْته : أَعَدْتُه مرة بعد أُخرى .
وكَرَتِ الدابة كَرْواً : أَسرعت .
والكَرْوُ : أَن يَخْبِط بيده في استقامة لا يَفْتِلُها نحو بطنه ، وهو من عيوب الخيل يكون خِلْقة ، وقد كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأَةُ في مِشْيَتها تَكْرُو كَرْواً .
والكَرا : الفَحَجُ في الساقين والفخذين ، وقيل : هو دِقَّة الساقين والذِّراعين ، امرأَة كَرْواءُ وقد كَرِيَت كَراً ، وقيل : الكَرْواء المرأَة الدقيقة الساقين .
أَبو بكر : الكَرا دِقَّةُ الساقين ، مقصور يكتب بالأَلف ، يقال : رجل أَكْرَى وامرأَة كَرْواءُ ؛ وقال :
ليْسَتْ بكَرْواءَ ، ولكِنْ خِدْلِمِ ، * ولا بِزَلاءَ ، ولكِنْ سُتْهُمِ
قال ابن بري : صوابه أَن ترفع قافيته ؛ وبعدهما :
ولا بِكَحْلاء ، ولكِن زُرْقُم
والكَرَوانُ ، بالتحريك : طائر ويدعى الحجلَ والقَبْجَ ، وجمعه كِرْوانٌ ، صحت الواو فيه لئلا يصير من مثال فَعَلان في حال اعتلال اللام إِلى مثال فَعالٍ ، والجمع كَراوينُ ، كما قالوا وراشِينُ ؛ وأَنشد بعض البغداديين في صفة صقر لدلم العَبْشَمي وكنيته أَبو زغب :
عَنَّ له أَعْرَفُ ضافي العُثْنُونْ ، * داهِيةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِينْ ،
حَتْفَ الحُبارَياتِ والكَراوِينْ
والأُنثى كَرَوانةٌ ، والذكر منها الكَرا ، بالأَلف ؛ قال مُدرك بن حِصْن الأَسدي :
يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا ، * فَشَنَّ بالسَّلْحِ ، فلما شَنَّا ،
بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا
قالوا : أَراد به الحُبارى يَصُكُّه البازي فيتَّقِيه بسَلْحِه ، ويقال له الكُرْ كِيُّ ، ويقال له إِذا صيدَ : أَطْرِقْ كَرا أَطْرِقْ كَرا إِن النَّعامَ في القُرى ، والجمع كِرْوانٌ ، بكسر الكاف ، على غير قياس ، كما إِذا جمعت الوَرشانَ قلت وِرْشانٌ ، وهو جمع بحذف الزوائد ، كأَنهم جمعوا كَراً مثل أَخٍ وإَخْوان .
والكَرا : لغة في الكَرَوانِ ؛ أَنشد الأَصمعي للفرزدق :
على حِينَ أَن رَكَّيْتُ وابْيَضَّ مِسْحَلي ، * وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحارِبُه ( 2 ) ابن سيده : وفي المثل أَطْرِقْ كَرا إِنَّ النَّعامَ في القُرى ؛ غيره : يضرب مثلاً للرجل يُخْدَعُ بكلام يُلَطَّف له ويُراد به الغائلة ، وقيل : يضرب مثلاً للرجل يُتَكَلَّم عنده بكلام فَيَظن أَنه هو المراد بالكلام ، أَي اسكت فإِني أُريد من هو أَنْبَلُ منك وأَرفع منزلة ؛ وقال أَحمد بن عبيد : يضرب للرجل
هامش
( 1 ) هو عمرو بن كلثوم .
( 2 ) قوله [ على حين أن ركيت ] كذا بالأصل ، والذي في الديوان :
أحين التقى ناباي وابيض مسحلي
.