تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكَداء ، بالفتح والمدّ : الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر ، وهو المَعْلَى . وكُداً ، بالضم والقصر : الثنية السفلى مما يلي باب العمرة ، وأَما كُدَيٌ ، بالضم وتشديد الياء ، فهو موضع بأَسفل مكة ، شرفها الله تعالى . ابن الأَعرابي : دَكا إِذا سَمِن وكَدا إِذا قطَع .
كذا : ابن الأَعرابي : أَكْذى الشيءُ إِذا احمرَّ ، وأَكْذى الرجلُ إِذا احمرَّ لونه من خَجَلٍ أَو فَزَعٍ ، ورأَيته كاذِياً ( 1 ) كَرِكاً أَي أَحمرَ ، قال : والكاذي والجِرْيال البَقَّم ، وقال غيره : الكاذِي ضرب من الأَدْهان معروف ، والكاذِي ضرب من الحبوب يجعل في الشراب فيشدّده . الليث : العرب تقول كذا وكذا ، كافهما كاف التشبيه وذا اسم يشار به ، وهو مذكور في موضعه . الجوهري : قولهم كذا كناية عن الشيء ، تقول فَعَلْت كذا وكذا يكون كناية عن العدد فتنصب ما بعده على التمييز ، تقول : له عندي كذا وكذا درهماً ، كما تقول له عندي عشرون درهماً . وفي الحديث : نجيء أَنا وأُمتي يوم القيامة على كذا وكذا ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في مسلم كأَن الراوي شك في اللفظ فكنى عنه بكذا وكذا ، وهي من أَلفاظ الكِنايات مثْل كَيْتَ وكَيْتَ ، ومعناه مثل ذا ، ويُكنى بها عن المجهول وعما لا يراد التصريح به ؛ قال أَبو موسى : المحفوظ في هذا الحديث نجيء أَنا وأُمتي على كَوْم أَو لفظ يؤدّي هذا المعنى . وفي حديث عمر : كذاك لا تَذْعَرُوا علينا إِبلَنا أَي حَسْبُكم ، وتقديره دَعْ فِعْلَك وأَمرَك كَذاك ، والكاف الأُولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب والاسم ذا ، واستعملوا الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى . يقال : رجل كذاكَ أَي خَسِيسٌ . واشْتَرِ لي غلاماً ولا تشتره كَذاكَ أَي دَنِيئاً ، وقيل : حقيقة كذاك أَي مثل ذاك ، ومعناه الزم ما أَنت عليه ولا تتجاوزه ، والكاف الأُولى منصوبة الموضع بالفعل المضمر . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، يوم بَدْر : يا نبيّ الله كذاك أَي حَسْبُك الدُّعاء فإِن الله مُنجز لك ما وعدك .
كرا : الكِرْوَةُ والكِراء : أَجر المستأْجَر ، كاراه مُكاراةً وكراء واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره ، والاسمُ الكِرْوُ بغير هاء ؛ عن اللحياني ، وكذلك الكِرْوَةُ والكُرْوةُ ، والكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت ، والدليل على أَنك تقول رجل مُكارٍ ، ومُفاعِلٌ إنما هو من فاعَلْت ، وهو من ذوات الواو لأَنك تقول أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوتَه ، بالكسر ؛ وقول جرير : لَحِقْتُ وأَصْحابي على كُلِّ حُرَّةٍ * مَرُوحٍ ، تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا ويروى : الأَحمشي ، أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري ؛ قال ابن بري : كذا فسر الأَحمشي في الشعر بأَنه ظل الناقة . والمُكاري : الذي يَكْرُو بيده في مشيه ، ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من بَجيلة . والمُكاري على هذا الحادِي ، قال : والمُكارِي مخفف ، والجمع المُكارون ، سقطت الياء لاجتماع الساكنين ، تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت إِلى المُكارِينَ ، ولا تقل المُكارِيِّين بالتشديد ، وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نفسك قلت هذا مُكارِيَّ ، بياء مفتوحة مشددة ، وكذلك الجمع تقول هؤلاء مُكاريَّ ، سقطت نون الجمع للإِضافة وقلبت الواو
هامش
( 1 ) قوله [ كاذياً الخ ] الكاذي بمعنى الأحمر وغيره ، لم يضبط في سائر الأصول التي بأيدينا إلا كما ترى ، لكن عبارة التكملة : الكاذي ، بتشديد الياء ، من نبات بلاد عمان وهو الذي يطيب به الدهن الذي يقال له الكاذي ، ووصفت ذلك النبات .