تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والفِعالةُ منها قِوايةٌ ، يقال ذلك في الحَزْم ولا يقال في البَدَن ؛ وأَنشد : ومالَ بأَعْتاقِ الكَرَى غالِباتُها ، * وإِنِّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ قال : جعل مصدر القوِيّ على فِعالة ، وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل اللازم . ابن سيده : القُوَّةُ نقيض الضعف ، والجمع قُوًى وقِوًى . وقوله عز وجل : يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوَّةٍ ؛ أَي بِجِدّ وعَوْن من الله تعالى ، وهي القِوايةُ ، نادر ، إنما حكمه القِواوةُ أَو القِواءة ، يكون ذلك في البَدن والعقل ، وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك ، قال رؤبة : وقُوَّةَ الله بها اقْتَوَيْنا وقَوّاه هو . التهذيب : وقد قَوِيَ الرجل والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فهو قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته . ورجل شديد القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مَمَرُّه . وقال سبحانه وتعالى : شدِيدُ القُوَى ؛ قيل : هو جبريل ، عليه السلام . والقُوَى : جمع القُوَّة ، قال عز وجل لموسى حين كتب له الأَلواح : فخذها بقوَّة ؛ قال الزجاج : أَي خذها بقُوَّة في دينك وحُجَّتك . ابن سيده : قَوَّى الله ضعفَك أَي أُبدَلك مكان الضعف قُوَّة ، وحكى سيبويه : هو يُقَوَّى أَي يُرْمَى بذلك . وفرس مُقْوٍ : قويٌّ ، ورجل مُقْوٍ : ذو دابة قَوِيّة . وأَقْوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ إِذا كانت دابته قَوِيَّة . يقال : فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ ، فالقَوِي في نفسه ، والمُقْوِي في دابته . وفي الحديث أَنه قال في غزوة تبوك : لا يَخْرُجَنَّ معنا الَّا رجل مُقْوٍ أَي ذو دابة قَوِيَّة . ومنه حديث الأَسود بن زيد في قوله عز وجل : وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرون ، قال : مُقْوون مُؤْدونَ أَي أَصحاب دَوابّ قَوِيّة كامِلُو أَداةِ الحرب . والقَوِيُّ من الحروف : ما لم يكن حرف لين . والقُوَى : العقل ؛ وأَنشد ثعلب : وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُواهُما * نَبَّهْتُ ، والرُّقادُ قد عَلاهُما ، إِلى أَمْونَيْنِ فَعَدَّياهما القُوَّة : الخَصْلة الواحدة من قُوَى الحَبل ، وقيل : القُوَّة الطاقة الواحدة من طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَر ، والجمع كالجمع قُوًى وقِوًى . وحبل قَوٍ ووتَرٌ قَوٍ ، كلاهما : مختلف القُوَى . وأَقْوَى الحبلَ والوَتر : جعل بعض قُواه أَغلظ من بعض . وفي حديث ابن الديلمي : يُنْقَضُ الإِسلامُ عُرْوَةً عُروة كما يُنْقَضُ الحبلُ قُوَّة قُوَّة . والمُقْوِي : الذي يُقَوِّي وتره ، وذلك إِذا لم يُجد غارَته فتراكبت قُواه . ويقال : وتَر مُقْوًى . أَبو عبيدة : يقال أَقْوَيْتَ حبلَك ، وهو حبلٌ مُقْوًى ، وهو أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغير قوَّة فلا يلبث الحبل أَن يَتَقَطَّع ، ويقال : قُوَّةٌ وقُوَّىً مثل صُوَّة وصُوًى وهُوَّة وهُوًى ، ومنه الإِقواء في الشعر . وفي الحديث : يذهَب الدِّين سُنَّةً سُنة كما يذهب الحبل قُوَّة قُوَّة . أَبو عمرو بن العلاء : الإِقْواء أَن تختلف حركات الروي ، فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أَو مجرور . أَبو عبيدة : الإِقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف من الفاصلة يعني من عَرُوض البيت ، وهو مشتق من قوَّة الحبل ، كأَنه نقص قُوَّة من قُواه وهو مثل القطع في عروض الكامل ؛ وهو كقول الربيع بن زياد : أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بن زُهَيْرٍ * تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهار ؟ فنقَص من عَروضه قُوَّة . والعَروض : وسط البيت :