تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَحْرِيدُ قال : فجعل الإِقواء غير السناد كأَنه ذهب بذلك إِلى تضعيف قول من جعل الإِقواء سناداً من العرب وجعله عيباً . قال : وللنابغة في هذا خبر مشهور ، وقد عيب قوله في الداليَّة المجرورة : وبذاك خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُ فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه ، فلما لم يفهمه أُتي بمغنية فغنته : مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي ومدّت الوصل وأَشبعته ثم قالت : وبذاك خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُ ومَطَلَت واو الوصل ، فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه وغيَّره فيما يقال إِلى قوله : وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِ وقال : دَخَلْتُ يَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة ، ثم خرجت منها وأَنا أَشْعر العرب . واقْتَوى الشيءَ : اخْتَصَّه لنفسه . والتَّقاوِي : تزايُد الشركاء . والقِيُّ : القَفْر من الأَرض ، أبدلوا الواو ياء طلباً للخفة ، وكسروا القاف لمجاورتها الياء . والقَواءُ : كالقِيّ ، همزته منقلبة عن واو . وأَرض قَواء وقَوايةٌ ؛ الأَخيرة نادرة : قَفْرة لا أَحد فيها . وقال الفراء في قوله عز وجل : نحن جَعَلْناها تَذْكِرة ومتاعاً للمُقْوِين ، يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لجهنم ومتاعاً للمُقْوِين ، يقول : منفعةً للمُسافرين إِذا نزلوا بالأَرض القِيّ وهي القفر . وقال أَبو عبيد : المُقْوِي الذي لا زاد معه ، يقال : أَقْوَى الرجل إِذا نَفِد زاده . وروى أَبو إسحق : المُقْوِي الذي ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية . أَبو عمرو : القَواية الأَرض التي لم تُمْطَر . وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى إِذا احْتبس ، وإنما لم يدغم قَوِيَ وأُدغمت قِيٌّ لاختلاف الحرفين ، وهما متحركان ، وأُدغمت في قولك لوَيْتُ لَيّاً وأَصله لَوْياً ، مع اختلافهما ، لأَن الأُولى منهما ساكنة ، قَلَبْتَها ياء وأَدغمت . والقَواء ، بالفتح : الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين مَمطورتَين . شمر : قال بعضهم بلد مُقْوٍ إِذا لم يكن فيه مطر ، وبلد قاوٍ ليس به أَحد . ابن شميل : المُقْوِيةُ الأَرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ ، ولا يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوَّل . والمُقْوِية : المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إِقْواء القوم إِذا نَفِد طعامهم ؛ وأَنشد شمر لأَبي الصوف الطائي : لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار * رِسْلاً ، وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار قال : والتَّقاوِي قِلَّته . وسنة قاويةٌ : قليلة الأَمطار . ابن الأَعرابي : أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى ، وأَقْوى إِذا افتقَرَ ، وأَقْوَى القومُ إِذا وقعوا في قِيٍّ من الأَرض . والقِيُّ : المُسْتَوِية المَلْساء ، وهي الخَوِيَّةُ أَيضاً . وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر . والقِيُّ : القفر ؛ قال العجاج : وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ ، * قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ وكذلك القَوا والقَواء ، بالمد والقصر . ومنزل قَواء : لا أَنِيسَ به ؛ قال جرير : أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ القَواء وسَلِّما ، * ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامةِ أَدْهَما وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : وبي رُخِّصَ لكم في صَعِيدِ الأَقْواءِ ؛ الأَقْواءُ : جمع قَواء وهو