قال النابغة :
تَدْعُو قَطا ، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ ، * يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُ
وقال أَبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلاً ماء فمرت بِقَطاً وأَثارَتْها :
ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ ، * باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ
يعني أَنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فتَصِيح قَطا قطا ، وذلك انتسابها .
الفراء : ويقال في المثل إنه لأَدَلُّ من قَطاة ، لأَنها تَرد الماء ليلاً من الفَلاة البعيدة .
والقَطَوانُ والقَطَوْطَى : الذي يُقارِبُ المشي من كل شيء .
وقال شمر : وهو عندي قَطْوان ، بسكون الطاء ، والأُنثى قَطَوانة وقَطَوطاة ، وقد قَطا يَقْطُو قَطْواً وقُطُوًّا واقْطَوْطى .
والقَطَوطى : الطويل الرجلين إلا أَنه لا يقارب خَطْوه كمشي القطا .
والقَطاةُ : العَجُز ، وقيل : هو ما بين الوَرِكين ، وقيل : هو مَقعَد الرِّدف ( 1 ) أَو موضع الردف من الدابة خلف الفارس ، ويقال : هي لكل خَلْق ؛ قال الشاعر :
وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرجا
وثلاث قَطَوات .
والقَطا : مَقْعَد الرِّدف وهو الرِّديف ؛ قال امرؤ القيس :
وصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجى ، * كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ
يصفه بإشرافِ القَطاة .
والرَّأْلُ : فرخ النَّعامِ ؛ ومنه قول الراجز :
وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه ، * لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِه
وتقول العرب في مثل : ليس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ أَي ليس النَّبِيلُ كالدَّنيءِ ؛ وأَنشد :
ليس قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ ، ولا * المَرْعِيُّ ، وفي الأَقْوامِ ، كالرّاعِي
أَي ليس الأَكابر كالأَصاغر .
وتَقَطَّى عني بوجهه : صدَف لأَنه إذا صدَف بوجهه فكأَنه أَراه عَجُزَه ؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد :
أَلِكْني إلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأى * غَنِياًّ تَقَطَّى ، وهو للطَّرف قاطِعُ
ويقال : فلان من رَطاتِه ( 2 ) لا يعرف قَطاتَه من لَطاتِه ؛ يضرب مثلاً للرجل الأَحمق لا يعرف قُبُله من دُبُرِه من حَماقَته .
وقال أَبو تراب : سمعت الحُصَيْبي يقول تَقَطَّيْتُ على القوم وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانت لي طَلِبةٌ فأَخذت من مالهم شيئاً فسبقت به .
والقَطْوُ : مُقاربة الخَطْو مع النَّشاط ، يقال منه : قطا في مِشْيته يَقْطُو ، واقْطَوطى مثله ، فهو قَطَوان ، بالتحريك ، وقَطَوطَى أَيضاً ، على فَعَوْعَلٍ ، لأَنه ليس في الكلام فعَوَّل ، وفيه فَعَوْعَل مثل عَثَوثَل ، وذكر سيبويه فيما يلزم فيه الواو أَن تبدل ياء نحو أَغْزَيْت واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطى فَعَلْعَلٌ مثل صَمَحْمحٍ ، قال : ولا تجعله فَعَوْعَلاً لأَن فعَلْعَلاً أَكثر من فَعَوْعَلٍ ، قال : وذكر في موضع آخر أَنه فَعَوْعَل ، قال السيرافي : هذا هو الصحيح لأَنه يقال اقْطَوْطَى
هامش
( 1 ) قوله [ مقعد الردف ] هي عبارة المحكم . وقوله [ موضع الخ ] هي عبارة التهذيب جمع المؤلف بينهما على عادته معبراً بأو .
( 2 ) قوله [ من رطاته ] ليس من المعتل وإنما هو من الصحيح ، ففي القاموس : الرطأ ، محركة ، الحمق ، ولينت هنا للمشاكلة والازدواج .