شهدوا لإِنسان بخير أَو فقد شر وجب ، واحدهم قارٍ ، وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكَر كفوارِسَ ؛ ومنه حديث أَنس : فَتَقَرَّى حُجَرَ نسائه كُلِّهِنَّ ، وحديث ابن سلام : فما زال عثمان يَتَقَرَّاهم ويقول لهم ذلك ومنه حديث عمر ، رضي الله عنه : بلغني عن أُمهات المؤمنين شيء فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَو ليُبَدِّلَنَّه الله خيراً منكن ؛ ومنه الحديث : فجعل يَسْتَقْرِي الرِّفاقَ ؛ قال : وقال بعضهم هم الناس الصالحون ، قال : والواحد قارِيَةٌ بالهاء .
والقَرا : الظهر ؛ قال الشاعر :
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ ، إِذ يَدْفَعُونَني ، * وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الباب عاذِرُ
وقيل : القَرا وسط الظهر ، وتثنيته قَرَيان وقرَوان ؛ عن اللحياني ، وجمعه أَقْراء وقِرْوانٌ ؛ قال مالك الهذلي يصف الضبع :
إِذا نفَشَتْ قِرْوانَها ، وتَلَفَّتَتْ ، * أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ ( 1 ) أَراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمَّت ، الواحد قرهَب ، أَراد أَن أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وهو القَرَوْرَى .
والقِرْوانُ : الظهر ، ويجمع قِرْواناتٍ .
وجمل أَقرَى : طويل القَرا ، وهو الظهر ، والأُنثى قَرْواء .
الجوهري : ناقة قَرْواء طويلة السنام ؛ قال الراجز :
مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجابٌ فُنُقْ
ويقال للشديدة الظهر : بيِّنة القَرا ، قال : ولا تقل جمل أَقْرَى .
وقد قال ابن سيده : يقال كما ترى وما كان أَقْرَى ، ولقد قَريَ قَرًى ، مقصور ؛ عن اللحياني .
وقَرا الأَكَمةِ : ظهرها .
ابن الأَعرابي : أَقْرَى إِذا لزم الشيء وأَلَحَّ عليه ، وأَقْرَى إِذا اشتكى قَراه ، وأَقْرَى لزِم القُرَى ، وأَقْرَى طلب القِرَى .
الأَصمعي : رجع فلان إِلى قَرْواه أَي عادَ إِلى طريقته الأُولى .
الفراء : هو القِرى والقَراء ، والقِلى والقَلاء والبِلى والبَلاء والإِيا والأَياء ضوء الشمس .
والقَرْواء ، جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء : وهي الدبر .
ابن الأَعرابي : القَرا القرع الذي يؤكل .
ابن شميل : قال لي أَعرابي اقْتَرِ سلامي حتى أَلقاك ، وقال : اقْتَرِ سلاماً حتى أَلقاك أَي كن في سَلام وفي خَير وسَعة .
وقُرَّى ، على فُعْلى : اسم ماء بالبادية .
والقَيْرَوان : الكثرة من الناس ومعظم الأَمر ، وقيل : هو موضع الكَتيبة ، وهو معرَّب أَصله كاروان ، بالفارسية ، فأُعرب وهو على وزن الحَيْقُطان .
قال ابن دريد : القَيْرَوان ، بفتح الراء الجيش ، وبضمها القافلة ؛ وأَنشد ثعلب في القَيْرَوان بمعنى الجيش :
فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه ، * أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه ،
فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء في زمانِه
وقال النابغة الجعدي :
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها ، * لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ
قال ابن خالويه : والقَيْرَوان الغبار ، وهذا غريب ويشبه أَن يكون شاهده بيت الجعدي المذكور ؛
هامش
( 1 ) قوله [ أشب ] كذا في الأصل والمحكم ، والذي في التهذيب : أشت .