تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فيُنبذ فيه . والقَرْوُ : مِيلَغةُ الكلب ، والجمع في ذلك كله أَقْراء وأَقْرِ وقُرِيٌّ . وحكى أَبو زيد : أَقْرِوةٌ ، مصحح الواو ، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح . والقَرْوةُ غير مهموز : كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغةُ الكلب . ويقال : ما في الدار لاعِي قَرْوٍ . ابن الأَعرابي : القِرْوَةُ والقَرْوةُ والقُرْوةُ مِيلغة الكلب . والقَرْوُ والقَرِيُّ : كل شيء على طريق واحد . يقال : ما زال على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد . ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على طريقة واحدة . وفي إسلام أَبي ذر : وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو بشعر ؛ أَقْراءُ الشعرِ : طَرائقُه وأَنواعُه ، واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ وقَرِيٌّ . وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت له قريش : هو شعر ، قال : لا لأَني عَرضْته على أَقْراء الشعر فليس هو بشعر ، هو مِثل الأَوَّل . وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء . ويقال : ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا طَبَّقَها المطر . وقَرَا إِليه قَرْواً : قَصَد . الليث : القَرْوُ مصدر قولك قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً ، وهو القَصْدُ نحو الشيء ؛ وأَنشد : أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا وقَراه : طعَنه فرمى به ؛ عن الهجري ؛ قال ابن سيده : وأُراه من هذا كأَنه قَصَدَه بين أَصحابه ؛ قال : والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات ( 1 ) وقَرَا الأَمر واقْتَراه : تَتَبَّعَه . الليث : يقال الإِنسان يَقْترِي فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه ؛ وأَنشد : يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض . ابن سيده : قَرا الأَرضَ قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار فيها ينظر حالهَا وأَمرها . وقال اللحياني : قَرَوْت الأَرض سرت فيها ، وهو أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر . وقَرَوْت بني فلان واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم : مررت بهم واحداً واحداً ، وهو من الإِتباع ، واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً : لم ترد أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء ، كقولهم بدرهم وزيادة ، ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً ، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى . وقال بعضهم : ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية . الأَصمعي : قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً . والقَرَي : مجرى الماء إِلى الرياض ، وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء ؛ وأَنشد : كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال وتقول : تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها . واسْتَقْرَيْت فلاناً : سأَلته أَن يَقْرِيَني . وفي الحديث : والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء الله ، أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى أَعمالهم ، وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ . وقيل : القارِيةُ الصالحون من الناس . وقال اللحياني : هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع بعضهم أَحوال بعض ، فإِذا
هامش
( 1 ) قوله [ على اللحيات ] كذا في الأصل والمحكم بحاءمهملة فيهما .