إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فيُنبذ فيه .
والقَرْوُ : مِيلَغةُ الكلب ، والجمع في ذلك كله أَقْراء وأَقْرِ وقُرِيٌّ .
وحكى أَبو زيد : أَقْرِوةٌ ، مصحح الواو ، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح .
والقَرْوةُ غير مهموز : كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغةُ الكلب .
ويقال : ما في الدار لاعِي قَرْوٍ .
ابن الأَعرابي : القِرْوَةُ والقَرْوةُ والقُرْوةُ مِيلغة الكلب .
والقَرْوُ والقَرِيُّ : كل شيء على طريق واحد .
يقال : ما زال على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد .
ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على طريقة واحدة .
وفي إسلام أَبي ذر : وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو بشعر ؛ أَقْراءُ الشعرِ : طَرائقُه وأَنواعُه ، واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ وقَرِيٌّ .
وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت له قريش : هو شعر ، قال : لا لأَني عَرضْته على أَقْراء الشعر فليس هو بشعر ، هو مِثل الأَوَّل .
وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء .
ويقال : ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا طَبَّقَها المطر .
وقَرَا إِليه قَرْواً : قَصَد .
الليث : القَرْوُ مصدر قولك قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً ، وهو القَصْدُ نحو الشيء ؛ وأَنشد :
أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا
وقَراه : طعَنه فرمى به ؛ عن الهجري ؛ قال ابن سيده : وأُراه من هذا كأَنه قَصَدَه بين أَصحابه ؛ قال :
والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات ( 1 ) وقَرَا الأَمر واقْتَراه : تَتَبَّعَه .
الليث : يقال الإِنسان يَقْترِي فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه ؛ وأَنشد :
يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ
وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض .
ابن سيده : قَرا الأَرضَ قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار فيها ينظر حالهَا وأَمرها .
وقال اللحياني : قَرَوْت الأَرض سرت فيها ، وهو أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر .
وقَرَوْت بني فلان واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم : مررت بهم واحداً واحداً ، وهو من الإِتباع ، واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً : لم ترد أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء ، كقولهم بدرهم وزيادة ، ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً ، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى .
وقال بعضهم : ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية .
الأَصمعي : قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً .
والقَرَي : مجرى الماء إِلى الرياض ، وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء ؛ وأَنشد :
كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال
وتقول : تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها .
واسْتَقْرَيْت فلاناً : سأَلته أَن يَقْرِيَني .
وفي الحديث : والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء الله ، أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى أَعمالهم ، وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ .
وقيل : القارِيةُ الصالحون من الناس .
وقال اللحياني : هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع بعضهم أَحوال بعض ، فإِذا
هامش
( 1 ) قوله [ على اللحيات ] كذا في الأصل والمحكم بحاءمهملة فيهما .