وقَذْياً وقَذَياناً : وقع فيها القذَى أَو صار فيها .
وقَذَتْ قَذْياً وقَذَياناً وقُذِيّاً وقَذّى : أَلقت قَذاها وقَذَفت بالغَمَصِ والرَّمَصِ ؛ هذا قول اللحياني ، وقَذَّى عينَه وأَقْذاها : أَلقى فيها القَذى ، وقَذَّاها مشدد لا غير : أَخرجه منها .
وقال أَبو زيد : أَقْذَيْتها إِذا أَخرجت منها القَذى ، ومنه يقال : عين مُقَذَّاة .
ورجل قَذِيُ العين ، على فَعِل ، إِذا سقطت في عينه قذاة .
وقال اللحياني : قَذَّيْتُ عينَه أُقَذِّيها تَقْذِية أَخرجت ما فيها من قذًى أَو كحل ، فلم يقصره على القذى .
والأَصمعي : لا يصيبك مني ما يَقْذي عينَك ، بفتح الياء ، وقال : قَذِيَت عينُه تَقْذى إِذا صار فيها القَذَى .
الليث : قَذِيت عينه تَقْذى ، فهي قَذِيَة مخففة ، ويقال قَذِيّة مشددة الياء ؛ قال الأَزهري : وأَنكر غيره التشديد .
ويقال : قَذاةٌ واحدة ، وجمعها قَذًى وأَقْذاء .
الأَصمعي : قَذَت عينُه تَقْذي قَذْياً رمت بالقَذى .
وعين مَقْذِيَّةٌ : خالَطها القَذى .
واقْتِذاء الطير : فَتْحُها عُيونَها وتَغْمِيضُها كأَنها تُجَلِّي بذاك قَذاها ليكون أَبْصَرَ لها ، يقال : اقْتَذى الطائرُ إِذا فتح عينه ثم أَغمضَ إِغماضة ، وقد أَكثرت العرب تشبيه لَمْع البرقِ به فقال شاعرهم محمد بن سَلَمة :
أَلا يا سَنى بَرْقٍ على قُلَل الحِمى ، * لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَليَّ كَريمُ
لَمَعْتَ اقْتِذاءَ الطيرِ ، والقومُ هُجَّعٌ ، * فَهَيَّجْتَ أَحْزاناً ، وأَنت سَلِيمُ
وقال حميد بن ثور :
خَفَى كاقْتِذاء الطير وَهْناً كأَنَّه * سِراجٌ ، إِذا ما يَكْشِفُ الليلُ أَظْلما
والقَذى : ما علا الشراب من شيءٍ يسقط فيه ، التهذيب : وقال حميد يصف برقاً :
خَفَى كاقتذاء الطير ، والليلُ واضِعٌ * بأَرْواقِه ، والصُّبْحُ قد كادَ يَلْمَعُ
قال الأَصمعي : لا أَدري ما معنى قوله كاقتذاء الطير ، وقال غيره : يريد كما غَمَّضَ الطير عينه من قَذاة وقعت فيها .
ابن الأَعرابي : الاقْتِذاء نظر الطير ثم إِغْماضُها تنظر نظرة ثم تُغْمِض ، وأَنشد بيت حميد .
ابن سيده : القَذى ما يَسْقُط في الشراب من ذباب أَو غيره .
وقال أَبو حنيفة : القَذى ما يَلْجأُ إِلى نواحي الإِناء فيتعلق به ، وقد قَذَي الشراب قَذًى ؛ قال الأَخطل :
وليس القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإِنا ، * ولا بذُبابٍ قَذْفُه أَيْسَرُ الأَمْرِ
ولكنْ قَذاها زائِرٌ لا نُحِبُّه ، * تَرامَتْ به الغِيطانُ من حيثُ لا نَدْري
والقَذى : ما هَراقت الناقةُ والشاةُ من ماء ودم قبل الولد وبعده ؛ وقال اللحياني : هو شيء يخرج من رَحمها بعد الولادة ، وقد قَذَت .
وحكى اللحياني : أَن الشاة تَقْذي عشراً بعد الولادة ثم تَطْهُر ، فاستعمل الطُّهْر للشاة .
وقَذَت الأُنثى تَقْذي إِذا أَرادت الفحل فأَلْقت من مائها .
يقال : كل فَحل يَمْذي ، وكل أُنثى تَقْذي .
قال اللحياني : ويقال أَيضاً كل فحل يَمْني وكل أُنثى تَقْذي .
ويقال : قَذَت الشاة فهي تَقْذي قَذْياً إِذا أَلقت بياضاً من رحمها ، وقيل : إِذا أَلقت بياضاً من رحمها حين تريد الفحل .
وقاذَيْته : جازَيْته ؛ قال الشاعر :
فسَوفَ أُقاذي الناسَ ، إِن عِشْتُ سالِماً ، * مُقاذاةَ حُرٍّ لا يَقِرُّ على الذُّلِّ
لسان العرب — صفحة 173
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٣