والقاذِيةُ : أَول ما يَطْرأُ عليك من الناس ، وقيل : هم القليل ، وقد قَذَت قَذْياً ، وقيل : قَذَتْ قاذِيةٌ إِذا أَتى قوم من أَهل البادية قد أَنْجَمُوا ( 1 ) وهذا يقال بالذال والدال ، وذكر أَبو عمرو أَنها بالذال المعجمة .
قال ابن بري : وهذا الذي يختاره علي بن حمزة الأَصبهاني ، قال : وقد حكاها أَبو زيد بالدال المهملة ، والأَول أَشهر .
أَبو عمرو : أَتتنا قاذِيَةٌ من الناس ، بالذال المعجمة ، وهم القليل ، وجمعها قَواذٍ ؛ قال أَبو عبيد : والمحفوظ بالدال .
وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في فتنة ذكرها : هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء ؛ الأَقذاء : جمع قَذًى والقَذى جمع قَذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أَو تبن أو وسخ أَو غير ذلك ، أَراد أَن اجتماعهم يكون على فساد من قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشراب .
قال أَبو عبيد : هذا مثل ، يقول اجتماع على فساد في القلوب شُبِّه بأَقْذاءِ العين .
ويقال : فلان يُغْضي على القَذَى إِذا سكت على الذلِّ والضيم وفَساد القلب .
وفي الحديث : يُبصِرُ أَحدُكم القَذى في عين أَخيه ويَعْمى عن الجِذْع في عينه ؛ ضربه مثلاً لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويُعَيِّرُهم به وفيه من العيوب ما نسبته إِليه كنسبة الجذع إِلى القذاة ، والله أَعلم .
قرا : القَرْو : من الأَرض الذي لا يكاد يَقْطعه شيء ، والجمع قُرُوٌّ والقَرْوُ : شبه حَوْض .
التهذيب : والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مستطيل إِلى جنب حوض ضَخْم يُفرغ فيه من الحوض الضخم ترده الإِبل والغنم ، وكذلك إِن كان من خشب ؛ قال الطرماح :
مُنْتَأًىً كالقَرْو رهْن انْثِلامِ
شبه النؤْيَ حول الخَيْمة بالقَرْو ، وهو حوض مستطيل إِلى جنب حوض ضخم .
الجوهري : والقَرْوُ حوض طويل مثل النهر ترده الإِبْل .
والقَرْوُ : قدَحٌ من خشب .
وفي حديث أُم معبد : أَنها أَرسلت إِليه بشاة وشَفْرةٍ فقال ارْدُدِ الشَّفْرة وهاتِ لي قَرْواً ؛ يعني قدَحاً من خشب .
والقَرْوُ : أَسْفَلُ النخلة ينقر وينبذ فيه ، وقيل : القَرْوُ إناء صغير يردّد ، في الحوائج .
ابن سيده : القَرْوُ أَسفَلُ النخلة ، وقيل : أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه ، وقيل : هو نَقِيرٌ يجعل فيه العصير من أَي خشب كان .
والقَرْوُ : القَدح ، وقيل : هو الإِناء الصغير .
والقَرْوُ : مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها والجمع القُرِيُّ والأَقْراء ، ولا فِعْل له ؛ قال الأَعشى :
أَرْمي بها البَيْداءَ ، إِذ أَعْرَضَتْ ، * وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ
وقال ابن أَحمر :
لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها ، * كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا
يصف حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال في قَرْو النخل .
قال الدِّينَوري : ولا يصح أَن يكون القدحَ لأَن القدح لا يكون راووقاً إِنما هو مِشْربةٌ ؛ الجوهري : وقول الكميت :
فاشْتَكَّ خُصْيَيْه إِيغالاً بِنافِذةٍ ، * كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ ( 2 ) يعني المعصرة ؛ وقال الأَصمعي في قول الأَعشى :
وأَنت بين القَرْو والعاصر
هامش
( 1 ) قوله [ انجموا ] كذا في الأصل ، والذي في القاموس والمحكم : اقحموا .
( 2 ) قوله [ فاشتك ] كذا في الأصل بالكاف ، والذي في الصحاح وتاج العروس : فاستل ، من الاستلال .