أَجْمَعُوا أَمْرَهم بلَيْلٍ ، فلمَّا * أَصْبَحُوا أَصْبَحَت لهم غَوْغاءُ
ويروى : ضَوْضاءُ .
وحكى أَبو عليّ عن قُطْرُب في نوادِرَ له : أَنّ مُذَكَّرَ الغَوْغاء أَغْوَغُ ، وهذا نادرٌ غيرُ معروف .
وحكي أَيضاً : تَغَاغى عليه الغَوْغاء إذا رَكِبُوه بالشَّرِّ .
أَبو العباس : إذا سَمَّيْتَ رجلاً بغَوْغاء فهو على وجهين : إن نَوَيْتَ به ميزانَ حَمراءَ لم تصرفه ، وإن نَوَيتَ به ميزانَ قعْقاع صَرَفْتَه .
وغَوِيٌّ وغَوِيَّةُ وغُوَيَّةُ : أَسماءٌ .
وبَنُو غَيَّانَ : حَيٌّ همُ الذين وَفَدوا على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم : من أَنتم ؟ فقالوا : بَنو غَيّانَ ، قال لهم : بَنُو رَشْدانَ ، فبناه على فَعْلانَ علماً منه أَن غَيّانَ فَعْلانُ ، وأَنَّ فَعْلانَ في كلامهم مما في آخره الأَلفُ والنونُ أَكثرُ من فَعَّالٍ مما في آخره الأَلف والنون ، وتعليلُ رَشْدانَ مذكور في مَوْضِعه .
وقوله تعالى فسوفَ يَلْقَونَ غَيًّا ؛ قيل : غيٌّ وادٍ في جَهَنَّم ، وقيل : نهر ، وهذا جدير أَن يكون نهراً أَعَدَّه الله للغاوين سَمَّاه غَيًّا ، وقيل : معناه فسَوْفَ يَلْقَوْنَ مُجازاة غَيِّهم ، كقوله تعالى : ومَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثاماً ؛ أَي مُجازاةَ الأَثامِ .
وغاوَةُ : اسمُ جَبَل ؛ قال المُتَلَمّس يخاطب عمرو بنَ هِنْدِ :
فإذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتيَ غاوَةٌ ، * فابْرُقْ بأَرْصِكَ ما بَدا لَكَ وارْعُدِ
غيا : الغايةُ : مَدَى الشيء .
والغايَةُ أَقْصى الشيء .
الليْثُ : الغايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ ، وهو من تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة ، تقول : غَيَّيْت غاية .
وفي الحديث : أَنه سابَق بَيْنَ الخَيْلِ فجعَلَ غايةَ المُضَرَّةِ كذا ؛ هو من غاية كلِّ شيءٍ مَداه ومُنْتَهاه .
وغاية كلِّ شيءٍ : مُنْتهاه ، وجمعها غاياتٌ وغايٌ مثلُ ساعَةٍ وساعٍ .
قال أَبو إسحق : الغاياتُ في العَروضِ أَكْثرُ مُعْتَلاً ، لأَنَّ الغاياتِ إذا كانت فاعِلاتُنْ أَو مَفاعِيلُنْ أَو فَعُولُن فقد لَزِمَها أَنْ لا تُحْذَف أَسْبابُها ، لأَنَّ آخِرَ البَيتِ لا يكونُ إلا ساكناً فلا يجوزُ أَن يُحَذَف الساكنُ ويكونَ آخِرُ البيتِ مُتَحَرِّكاً ، وذلك لأَن آخر البيت لا يكون إلَّا ساكناً ، فمن الغايات المَقٌطُوعُ والمَقصورُ والمَكْشوف والمَقْطُوف ، وهذه كلها أشياء لا تكون في حَشْوِ البيتِ ، وسُمِّي غايَةً لأَنه نهاية البيت .
قال ابن الأَنباري : قول الناس هذا الشيءُ غايةٌ ، معناه هذا الشيءُ علامةٌ في جِنْسِه لا نظيرَ له أَخذاً من غايةِ الحَرْب ، وهي الرايَة ، ومن ذلك غايَةُ الخَمَّارِ خِرْقَةٌ يَرْفَعُها .
ويقال : معنى قولهم هذا الشيءُ غايةٌ أَي هو مُنْتَهَى هذا الجِنْسِ ، أُخِذَ من غاية السَّبْقِ ، قَصَبَة تُنْصَب في الموضع الذي تَكُونُ المُسابَقَةُ إليه ليَأْخُذها السابِقُ .
والغاية : الراية .
يقال : غَيَّيْت غايَةً .
وفي الحَديث : أَنَّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال في الكوائنِ قبلَ الساعَةِ منها هُدْنَةٌ تكونُ بَيْنَكُم وبين بني الأَصْفرِ فيَغْدِرُون بِكُمْ وتَسِيرُون إليهم في ثمانينَ غايةً يحت كلِّ غايَةٍ اثْنا عَشَر أَلْفاً ؛ الغايَةُ والرَّاية سواءٌ ، ورواه بعضهم : في ثمانين غابَة ، بالباء ؛ قال أَبو عبيد : من رواه غايَةً بالياء فإنه يريد الرايَة ؛ وأَنشد بيت لبيد :
قَدْ بِتُّ سامِرَها وغايَةَ تاجِرٍ * وافَيْت ، وإذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدامُها
قال : ويقال إنَّ صاحِبَ الخَمْرِ كانَتْ له رايَة