إذا أَصابهم البَغْيُ هم ينتصرون .
والبَغْيُ : أَصله الحسد ، ثم سمي الظلم بَغْياً لأَن الحاسد يظلم المحسود جُهْدَه إراغَةَ زوالِ نعمةِ الله عليه عنه .
وبَغَى بَغْياً : كَذَب .
وقوله تعالى : يا أَبانا ما نَبْغي هذه بضاعَتُنا ؛ يجوز أَن يكون ما نَبْتَغي أَي ما نطلب ، فما على هذا استفهام ، ويجوز أَن يكون ما نكْذب ولا نَظْلِم فما على هذا جَحْد .
وبَغَى في مِشْيته بَغْياً : اخْتال وأَسرع .
الجوهري : والبَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ في الفَرس .
غيره : والبَغْيُ في عَدْوِ الفرس اختيالٌ ومَرَح .
بَغَى بَغْياً : مَرِحَ واختال ، وإنه ليَبْغِي في عَدْوِه .
قال الخليل : ولا يقال فرس باغٍ .
والبَغْيُ : الكثير من المَطَر .
وبَغَتِ السماء : اشتد مطرها ؛ حكاه أَبو عبيد .
وقال اللحياني : دَفَعْنا بَغْيَ السماء عنا أَي شدَّتَها ومُعْظَم مطرها ، وفي التهذيب : دَفَعْنا بَغْيَ السماء خَلفَنا .
وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً : فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إلى فساد .
وبَرِئَ جُرْحُه على بَغْي إذا برئَ وفيه شيء من نَغَلٍ .
وفي حديث أَبي سَلَمة : أَقام شهراً يداوي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْي ولا يَدْري به أَي على فساد .
وجَمَل باغٍ : لا يُلْقِح ؛ عن كراع .
وبَغَى الشيءَ بَغْياً : نظر إليه كيف هو .
وبغاه بَغْياً : رَقبَه وانتَظره ؛ عنه أَيضاً .
وما يَنْبَغِي لك أَن تَفْعَل وما يَبْتَغِي أَي لا نَوْلُكَ .
وحكى اللحياني : ما انْبَغَى لك أَن تفعل هذا وما ابْتَغَى أَي ما ينبغي .
وقالوا : إنك لعالم ولا تُباغَ أَي لا تُصَبْ بالعين ، وأَنتما عالمان ولا تُباغَيا ، وأَنتم علماء ولا تُباغَوْا .
ويقال للمرأَة الجميلة : إنك لجميلة ولا تُباغَيْ ، وللنساء : ولا تُباغَيْنَ .
وقال : والله ما نبالي أَن تُباغيَ أَي ما نبالي أَن تصيبك العين .
وقال أَبو زيد : العرب تقول إنه لكريم ولا يُباغَه ، وإنهما لكريمان ولا يُباغَيا ، وإنهم لكرام ولا يُباغَوْا ، ومعناه الدعاء له أَي لا يُبْغَى عليه ؛ قال : وبعضهم لا يجعله على الدعاء فيقول لا يُباغَى ولا يُباغَيان ولا يُباغَون أَي ليس يباغيه أَحد ، قال : وبعضهم يقول لا يُباغُ ولا يُباغان ولا يُباغُونَ .
قال الأَزهري : وهذا من البَوْغِ ، والأَول من البَغْي ، وكأَنه جاء مقلوباً .
وحكى الكسائي : إنك لعالم ولا تُبَغْ ، قال : وقال بعض الأَعراب مَنْ هذا المَبُوغُ عليه ؟ وقال آخر : مَن هذا المَبيغُ عليه ؟ قال : ومعناه لا يُحْسَدُ .
ويقال : إنه لكريم ولا يُباغُ ؛ قال الشاعر :
إِما تَكَرّمْ إنْ أَصَبْتَ كَريمةً ، * فلقد أَراك ، ولا تُباغُ ، لَئِيما
وفي التثنية : لا يُباغانِ ، ولا يُباغُونَ ، والقياس أَن يقال في الواحد على الدعاء ولا يُبَغْ ، ولكنهم أَبوا إلَّا أَن يقولوا ولا يُباغْ .
وفي حديث النَّخَعِي : أَن إبراهيم بن المُهاجِر جُعِلَ على بيت الوَرِقِ فقال النخعي ما بُغِي له أَي ما خير له .
بقي : في أَسماء الله الحسنى الباقي : هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الإِستقبال إلى آخر ينتهي إليه ، ويعبر عنه بأَنه أَبديّ الوجود .
والبَقاء : ضدّ الفَناء ، بَقِيَ الشيءُ يَبْقَى بَقاءً وبَقَى بَقْياً ، الأَخيرةُ لغة بلحرث بن كعب ، وأَبقاه وبَقَّاه وتَبَقَّاه واسْتَبْقاه ، والاسم البَقْيَا والبُقْيَا .
قال ابن سيده : وأَرى ثعلباً قد حكى البُقْوَى ، بالواو وضم الباء .
والبَقْوَى والبَقْيا : إسمان يوضعان موضع الإِبْقاء ، إن قيل : لم قلبت العرب لام فَعْلَى إذا كانت اسماً وكان لامها ياء واواً حتى قالوا البَقْوَى وما أَشبه ذلك نحو التَّقْوَى والعَوَّى ( 1 ) ؟ فالجواب : أَنهم إنما فعلوا ذلك في فَعْلى
هامش
( 1 ) قوله [ العوَّى ] هكذا في الأصل والمحكم .