ههنا طَلَب .
الأَصمعي : ويقال ابْغِني كذا وكذا أَي أطلبه لي ، ومعنى ابْغِني وابْغِ لي سواء ، وإذا قال أَبْغِني كذا وكذا فمعناه أَعِنِّي على بُغائه واطلبه معي .
وفي الحديث : ابْغِني أَحجاراً أَسْتَطبْ بها .
يقال : ابْغِني كذا بهمزة الوصل أَي اطْلُبْ لي .
وأَبْغِني بهمزة القطع أَي أَعنَّي على الطلب .
ومنه الحديث : ابْغُوني حَديدةً أَسْتَطِبْ بها ، بهمز الوصل والقطع ؛ هو من بَغَى يَبْغِي بُغاءً إذا طلب .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه خرج في بُغاء إبل ؛ جعلوا البُغاء على زنة الأَدْواء كالعُطاس والزُّكام تشبيهاً لشغل قلب الطالب بالداء .
الكسائي : أَبْغَيتُك الشيءَ إذا أَردت أَنك أَعنته على طلبه ، فإذا أَردت أَنك فعلت ذلك له قلت قد بَغَيْتُك ، وكذلك أعْكَمْتُك أَو أَحْمَلْتُك .
وعَكَمْتُك العِكْم أَي فعلته لك .
وقوله : يَبْغُونَها عِوَجاً ؛ أَي يَبْغُون للسبيل عوجاً ، فالمفعول الأَول منصوب بإسقاط الخافض ؛ ومثله قول الأَعشى :
حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحها * ذُؤالُ نَبْهانَ ، يَبْغِي صَحْبَه المُتَعا
أَي يبغي لصحبه الزادَ ؛ وقال واقِدُ بن الغِطرِيف :
لئن لَبَنُ المِعْزَى بماء مَوَيْسِلِ * بَغانيَ داءً ، إنني لَسَقِيمُ
وقال الساجع : أَرْسِل العُراضاتِ أَثَراً يَبْغِينك مَعْمَراً أَي يَبْغِينَ معمراً .
يقال : بَغَيتُ الشيءَ طلبته ، وأَبْغَيْتُك فَرساً أَجْنَبْتُك إياه ، وأَبْغَيْتُك خيراً أَعنتك عليه .
الزجاج : يقال انْبَغَى لفلان أَن يفعل كذا أَي صَلَحَ له أَن يفعل كذا ، وكأَنه قال طَلَبَ فِعْلَ كذا فانْطَلَبَ له أَي طاوعه ، ولكنهم اجْتزَؤوا بقولهم انْبَغَى .
وانْبَغى الشيءُ : تيسر وتسهل .
وقوله تعالى : وما علَّمناه الشعر وما ينبغي له ؛ أَي ما يتسهل له ذلك لأَنا لم نعلمه الشعر .
وقال ابن الأَعرابي : وما ينبغي له وما يَصْلُح له .
وإنه لذُو بُغايةٍ أَي كَسُوبٌ .
والبِغْيةُ في الولد : نقِيضُ الرِّشْدَةِ .
وبَغَتِ الأَمة تَبْغِي بَغْياً وباغَتْ مُباغاة وبِغاء ، بالكسر والمدّ ، وهي بَغِيٌّ وبَغُوٌ : عَهَرَتْ وزَنَتْ ، وقيل : البَغِيُّ الأَمَةُ ، فاجرة كانت أَو غير فاجرة ، وقيل : البَغِيُّ أَيضاً الفاجرة ، حرة كانت أَو أَمة .
وفي التنزيل العزيز : وما كانت أُمُّكِ بغيّاً ؛ أَي ما كانت فاجرة مثل قولهم ملْحَفَة جَدِيدٌ ؛ عن الأَخفش ، وأُم مريم حرَّة لا محالة ، ولذلك عمَّ ثعلبٌ بالبِغاء فقال : بَغَتِ المرأَةُ ، فلم يَخُصَّ أَمة ولا حرة .
وقال أَبو عبيد : البَغايا الإِماءُ لأَنهنَّ كنَّ يَفْجُرْنَ .
يقال : قامت على رؤُوسهم البَغايا ، يعني الإِماءَ ، الواحدة بَغِيٌّ ، والجمع بغايا .
وقال ابن خالويه : البِغاءُ مصدر بَغَتِ المرأَة بِغاءً زَنَت ، والبِغاء مَصْدَرُ باغت بِغاء إذا زنت ، والبِغاءُ جمع بَغِيّ ولا يقال بغِيَّة ؛ قال الأَعشى :
يَهَبُ الْجِلَّةَ الجَراجِرَ ، كالبُسْتانِ ، * تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطفالِ
والبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيةَ الإِضْرِيجِ * والشَّرْعَبيَّ ذا الأَذْيالِ
أَراد : ويَهَبُ البغايا لأَن الحرة لا توهب ، ثم كثر في كلامهم حتى عَمُّوا به الفواجر ، إماءً كنّ أَو حرائر .
وخرجت المرأَة تُباغِي أَي تُزاني .
وباغَتِ المرأَة تُباغِي بِغاءً إذا فَجَرَتْ .
وبغَتِ المرأَةُ تَبْغِي بِغاء إذا فَجرَت .
وفي التنزيل العزيز : ولا تُكْرِهوا فَتياتِكم على البِغاء ؛ والبِغاء : الفُجُور ، قال : ولا يراد به الشتم ، وإن سُمِّينَ بذلك في
لسان العرب — صفحة 77
مساهمون: ابن منظور
ص٧٧