من صاحبه الكلبَ فيَصِيدَ به .
ويقال : أَبْعِني فرَسَك أَي أَعِرْنيه .
وأَبْعاه فرَساً : أَخْبَلَه .
والمُسْتَبْعِي : الرجلُ يأْتي الرجلَ وعنده فرس فيقول : أَعطينه حتى أُسابقَ عليه .
وبَعاه بَعْواً : أَصاب منه وقَمَرَه ، والمَبْعاةُ مفْعَلَةٌ منه ؛ قال :
صَحا القَلْبُ بعد الإِلْفِ ، وارتَدَّ شأْوُه ، * ورَدَّتْ عليه ما بَعَتْه تُماضِرُ
وقال راشد بن عبد رَبِّه :
سائلْ بَني السيِّدِ ، إنْ لاقَيْتَ جَمْعَهُمُ : * ما بالُ سَلْمَى وما مَبْعاةُ مِئْشارِ ؟
مِئشار : اسم فرسه .
والبَعْوُ : الجِناية والجُرْم .
وقد بعا إذا جَنَى .
يقال : بَعا يَبْعُو ويَبْعَى .
وبَعَى الذَّنْبَ يَبْعاه ويَبْعُوه بَعْواً : اجْترَمه واكتسبه ؛ قال عوف بن الأَحْوَص الجَعْفري :
وإبْسالي بَنِيَّ بغَيْرِ بَعْوٍ * جَرَمْناه ، ولا بِدَمٍ مُراقِ
وفي الصحاح : بغير جُرْم بَعَوْناه ؛ وقال ابن بري : البيت لعبد الرحمن بن الأَحْوَصِ .
قال ابن الأَعرابي : بَعَوْتُ عليهم شَرّاً سُقْتُه واجْتَرَمْتُه ، قال : ولم أَسمعه في الخير .
وقال اللحياني : بَعَوْتُه بعَيْنٍ أَصَبْتُه .
وقال ابن سيده في ترجمة بعي بالياء : بَعَيْت أَبْعِي مثل اجْتَرَمْتُ وجَنَيْتُ ؛ حكاه كراع ، قال : والأَعرف الواو .
بغا : بَغَى الشيءَ بَغْواً : نَظَراً إليه كيف هو .
والبَغْوُ : ما يخرج من زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الحجازي ، وكذلك ما يخرج من زَهْرَة العُرْفُط والسَّلَم .
والبَغْوَةُ : الطَّلْعة حين تَنْشَقُّ فتخرج بيضاء رَطْبَةً .
والبَغْوة : الثمرة قبل أَن تَنْضَج ؛ وفي التهذيب : قبل أَن يَسْتَحْكِم يُبْسُها ، والجمع بَغْوٌ ، وخص أَبو حنيفة بالبَغْوِ مَرَّةً البُسَر إذا كَبِرَ شيئاً ، وقيل : البَغْوَة التمْرة التي اسودّ جوفُها وهي مُرْطِبة .
والبَغْوة : ثمرةُ العِضاه ، وكذلك البَرَمَةُ .
قال ابن بري : البَغْوُ والبَغْوَة كل شجر غَضّ ثَمره أَخْضَر صغير لم يَبْلُغْ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه مرَّ برجل يقطع سَمُراً بالبادية فقال : رَعَيْتَ بَغْوَتَها وبَرَمَتَها وحُبْلَتها وبَلَّتها وفَتْلَتَها ثم تَقْطَعُها ؛ قال ابن الأَثير : قال القتيبي يرويه أَصحاب الحديث مَعْوَتَها ، قال : وذلك غلط لأَن المَعْوَةَ البُسْرَة التي جرى فيها الإِرْطابُ ، قال : والصواب بَغْوَتَها ، وهي ثمرة السَّمُرِ أول ما تخرج ، ثم تصير بعد ذلك بَرَمَةً ثم بَلَّة ثم فَتْلة .
والبُغَةُ : ما بين الرُّبَع والهُبَع ؛ وقال قطرب : هو البُعَّة ، بالعين المشدّدة ، وغلطوه في ذلك .
وبَغَى الشيءَ ما كان خيراً أَو شرّاً يَبْغِيه بُغاءً وبُغىً ؛ الأَخيرة عن اللحياني والأُولى أَعرف : طَلَبَه ؛ وأَنشد غيره :
فلا أَحْبِسَنْكُم عن بُغَى الخَيْر ، إني * سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ ، وهو آكِلي
وبَغَى ضالَّته ، وكذلك كل طَلِبَة ، بُغاءً ، بالضم والمد ؛ وأَنشد الجوهري :
لا يَمْنَعَنَّك من بُغاءِ * الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم
وبُغايةً أَيضاً .
يقال : فَرِّقوا لهذه الإِبلِ بُغياناً يُضِبُّون لها أَي يتفرَّقون في طلبها .
وفي حديث سُراقة والهِجْرةِ : انْطَلِقوا بُغياناً أَي ناشدين وطالبين ، جمع باغ كراع ورُعْيان .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، في الهجرة : لقيهما رجل بكُراعِ الغَمِيم فقال : من أَنتم ؟ فقال أَبو بكر :