بالظِّرِبانِ لدَفَر رائحته وعَرَقِه ؛ وبالظِّرِبانِ يُضْرَبُ المثل في النَّتْن .
وأَزَوْتُ الرجلَ وآزَيْته فهو مَأْزُوٌّ ومُؤزىً أَي جَهَدته فهو مَجْهُود ؛ قال الطِّرِمَّاح :
وقَدْ باتَ يَأْزُوه نَدىً وصَقِيعُ
أَي يَجْهَده ويُشْئِزه .
أَبو عمرو : تَأَزَّى القِدْحُ إذا أَصاب الرَّمِيَّة فاهْتَزَّ فيها .
وتَأَزَّى فلان عن فلان إذا هابه .
وروى ابن السكيت قال : قال أَبو حازم العُكْلي جاء رجل إلى حلقة يونس فأَنشدَنا هذه القصيدة فاستحسنها أَصحابه ؛ وهي :
أُزِّيَ مُسْتَهْنئٌ في البديء ، * فَيَرْمَأُ فيه ولا يَبْذَؤُه
وعِنْدي زُؤازِيَةٌ وَأْبةٌ ، * تُزَأْزِئُ بالدَّات ما تَهْجَؤُه ( 1 ) قال : أُزِّيَ جُعلَ في مكان صَلَح .
والمُسْتَهْنئُ .
المُسْتعطي ؛ أَراد أَن الذي جاء يطلب خَيري أَجْعله في البَديء أَي في أَوَّل من يجيء ، فيَرْمَأُ : يقيم فيه ، ولا يَبْذَؤُه أَي لا يَكْرَهه ، وزُؤَازِيَةٌ : قِدْرٌ ضَخْمة وكذلك الوَأْبَةُ ، تُزَأْزِئُ أَي تَضُمُّ ، والدات : اللحم والوَدَك ، ما تَهْجَؤُه أَي ما تأْكله .
أسا : الأَسا ، مفتوح مقصور : المُداواة والعِلاج ، وهو الحُزْنُ أَيضاً .
وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً : داواه .
والأَسُوُّ والإِساءُ ، جميعاً : الدواء ، والجمع آسِيَة ؛ قال الحطيئة في الإِساء بمعنى الدواء :
هُمُ الآسُونَ أُمَّ الرَّأْس لَمَّا * تَواكَلَها الأَطِبَّةُ والإِساءُ
والإِساءُ ، ممدود مكسور : الدواء بعينه ، وإن شئت كان جمعاً للآسي ، وهو المُعالِجُ كما تقول رَاعٍ ورِعاءٌ .
قال ابن بري : قال علي بن حمزة الإِساء في بيت الحطيئة لا يكون إلا الدواء لا غير .
ابن السكيت : جاء فلان يَلْتَمِس لجراحِه أَسُوّاً ، يعني دواء يأْسُو به جُرْحَه .
والأَسْوُ : المصدر .
والأَسُوُّ ، على فَعُول : دواء تَأْسُو به الجُرْح .
وقد أَسَوْتُ الجُرح آسُوه أَسْواً أَي داويته ، فهو مأْسُوٌّ وأَسِيٌّ أَيضاً ، على فَعِيل .
ويقال : هذا الأَمرُ لا يُؤْسى كَلْمُه .
وأَهل البادية يسمون الخاتِنَة آسِيةً كناية .
وفي حديث قَيْلة : اسْتَرْجَع وقال رَبِّ أُسني لما أَمضَيْت وأَعِنِّي على ما أَبْقَيْت ؛ أُسْني ، بضم الهمزة وسكون العين ، أَي عَوِّضْني .
والأَوْس : العَوْضُ ، ويروى : آسِني ؛ فمعناه عَزِّني وصَبِّرْني ؛ وأَما قول الأَعشى :
عِنْدَه البِرُّ والتُّقى وأَسا الشَّقِّ * وحَمْلٌ لمُضْلِع الأَثْقال
أراد : وعنده أَسْوُ الشَّقِّ ، فجعل الواو أَلفاً مقصورة ، قال : ومثل الأَسْوِ والأَسا اللَّغْوُ واللَّغا ، وهو الشيء الخَسيس والآسي : الطَّبِيب ، والجمع أُساةٌ وإساء .
قال كراع : ليس في الكلام ما يَعتَقِب عليه فُعلة وفِعالٌ إلا هذا ، وقولهم رُعاةٌ ورِعاءٌ في جمع راع .
والأَسِيُّ : المَأْسُوُّ ؛ قال أَبو ذؤيب :
وصَبَّ عليها الطِّيبَ حتى كأَنَّها * أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّماغ حَجِيجُ
وحَجِيجٌ : من قولهم حَجَّة الطبيبُ فهو مَحْجُوجٌ .
وحَجِيجٌ إذا سَبر شَجَّتَه ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر : ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قوله [ بالدات ] كذا بالأصل بالتاء المثناة بدون همز ، ولعلها بالدأث بالمثلثة مهموزاً .
( 2 ) قوله [ ومثله قول الآخر ] أورد في المغني هذا البيت بلفظ
أسيّ إنني من ذاك إنه
. وقال الدسوقي : أسيت حزنت ، وأسيّ حزين ، وإنه بمعنى نعم ، والهاء للسكت أو إِن الناسخة والخبر محذوف .