ظَلَّ لها يَوْمٌ مِنَ الشِّعْرى أَزي ، * نَعُوذُ منه بِزرانِيقِ الرَّكي
قال ابن بري : يقال يَوْمٌ آزٍ وأَزٍ مثل آسِنٍ وأَسِنٍ أَي ضَيِّق قليل الخير ؛ قال عمارة :
هذا الزَّمانُ مُوَلّ خَيْرُه آزي
وأَزى مالُه : نَقَصَ .
وأَزى له أَزْياً : أَتاه لِيَخْتِلَه .
الليث : أَزَيْتُ لفلان آزي له أَزْياً إذا أَتَيته من وجه مَأْمَنِه لِتَخْتِله .
ويقال : هو بإزاء فلان أَي بِحِذائه ممدوادن .
وقد آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه ، ولا تقل وازَيْتُه .
وقعَدَ إزاءه أَي قُبالَتَه .
وآزاه : قابَلَه .
وفي الحديث : اختلف مَنْ كان قَبْلنا ثنتين وسبعين فِرْقةً نَجا منها ثَلاثٌ وهلك سائرُها .
وفِرْقةٌ آزَتِ الملُوكَ فقاتَلَتْهم على دِين الله أَي قاوَمَتْهم ، مِنْ آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه .
يقال : فلان إزاءٌ لفلان إذا كان مُقاوماً له .
وفي الحديث : فرَفَع يديه حتى آزَتا شَحْمة أُذُنيه أَي حاذَتا .
والإِزاءُ : المُحاذاةُ والمُقابَلة ؛ قال : ويقال فيه وازَتا .
وفي حديث صلاة الخوف : فَوازَيْنا العَدوَّ أَي قابلناهم ، وأَنكر الجوهري أَن يقال وازَيْنا .
وتَآزى القَوْمُ : دَنا بعضُهم إلى بعض ؛ قال اللحياني : هو في الجلوس خاصة ؛ وأَنشد :
لَمَّا تآزَيْنا إلى دِفْءِ الكُنُفْ
وأَنشد ابن بري لشاعر :
وإنْ أَزى مالُه لم يَأْزِ نائِلُه ، * وإنْ أَصابَ غِنىً لم يُلْفَ غَضْبانا ( 1 ) والثوب يَأْزي إذا غُسِل ، والشَّمْسُ أُزِيّاً : دَنَتْ للمَغيب .
والإِزاء : سبب العيش ، وقيل : هو ما سُبِّبَ من رَغَدِه وفَضْلِه .
وإنَّه لإِزاءُ مالٍ إذا كان يُحْسِنُ رِعْيَته ويَقُومُ عليه ؛ قال الشاعر :
ولَكِني جُعِلْت إزاءَ مالٍ ، * فأَمْنَع بَعْدَ ذلك أَو أُنِيل
قال ابن جني : هو فِعالٌ من أَزى الشيءُ يأْزي إذا تَقَبَّض واجتمع ، فكذلك هذا الراعي يَشُحُّ عليها ويمنع مِنْ تَسَرُّبِها ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ قال حُمَيْدٌ يصف امرأَة تقوم بمعاشها :
إزاءٌ مَعاشٍ لا يَزالُ نِطاقُها * شَديداً ، وفيها سَوْرةٌ وهي قاعِدُ
وهذا البيت في المحكم :
إزاءُ مَعاشٍ ما تَحُلُّ إزارَها * مِنَ الكَيْس ، فيها سَوْرَةٌ وهْي قاعد
وفلان إزاءُ فلان إذا كان قِرْناً له يُقاوِمه .
وإزاءُ الحَرْب : مُقِيمُها ؛ قال زهير يمدح قوماً :
تَجِدْهُمْ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها ، * وإن أَفْسَدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ
أَي تجدهم الذين يقومون بها .
وكلُّ من جُعِل قَيِّماً بأَمر فهو إزاؤه ؛ ومنه قول ابن الخَطِيم :
ثَأَرْتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ ، فلم أُضِعْ * وَصِيَّةَ أَقوامٍ جُعِلْتُ إزاءَها
أَي جُعِلْتُ القَيِّم بها .
وإنِّه لإِزاءُ خير وشرّ أَي صاحبه .
وهم إزاءٌ لقومهم أَي يُصْلِحُون أَمرهم ؛ قال الكميت :
لقدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لهم * إزاءٌ ، وأَنَّا لهُم مَعْقِلُ
هامش
( 1 ) قوله [ وإن أزى ماله الخ ] كذا وقع هذا البيت هنا في الأَصل ، ومحله كما صنع شارح القاموس بعد قوله فيما تقدم : وأزى ماله نقص ، فلعله هنا مؤخر من تقديم .