الذُّكْية .
قال أَبو منصور : أَحسب أَبا زيد جَعَل أَرَّيْت النار مِنْ وَرَّيْتَها ، فقلب الواو همزة ، كما قالوا أكَّدْت اليمين ووَكَّدْتها وأَرَّثْت النار ووَرَّثْتها .
وقالوا من الإِرَة وهي الحفرة التي توقد فيها النار : إرَةٌ بَيّنة الإِرْوَة ، وقد أَرَوْتها آرُوها ، ومِنْ آرِيِّ الدابة أَرَّيْت تَأْرِيَةً .
قال : والآرِيُّ ما حُفِر له وأُدْخِل في الأَرض ، وهي الآرِيَّة والرَّكاسَة .
وفي حديث بلال : قال لنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أَمعَكم شيءٌ من الإِرَة أَي القدِيد ؛ وقيل : هو أَن يُغْلَى اللحمُ بالخل ويحمل في الأَسفار .
وفي حديث بريدةَ : أَنه أَهْدى لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إرَةً أَي لحماً مطبوخاً في كرش .
وفي الحديث : ذُبِحَت لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شاةٌ ثم صُنِعَتْ في الإِرَة ؛ الإِرَةُ : حفرة توقد فيها النار ، وقيل : هي الحفرة التي حولها الأَثافيُّ .
يقال : وَأَرْتُ إرَةَ ، وقيل : الإِرَةُ النارُ نَفْسُها ، وأَصل الإِرَة إرْيٌ ، بوزن عِلْم ، والهاء عوض من الياء .
وفي حديث زيد بن حارثة : ذبحنا شاة وصنعناها في الإِرَة حتى إذا نَضِجت جعلناها في سُفْرَتنا .
وأَرَّيْت عن الشيء : مثل وَرَّيْت عنه .
وبئر ذي أَرْوانَ : اسم بئر ، بفتح الهمزة .
وفي حديث عبد الرحمن النَّخَعي : لو كان رأْيُ الناس مثْلَ رَأْيك ما أُدِّيَ الأَرْيانُ .
قال ابن الأَثير : هو الخَراجُ والإِتاوة ، وهو اسم واحد كالشيطان .
قال الخطابي : الأَشبه بكلام العرب أَن يكون بضم الهمزة والباء المعجمة بواحدة ، وهو الزيادة عن الحق ، يقال فيه أُرْبان وعُرْبان ، قال : فإن كانت الياء معجمة باثنتين فهو من التَّأْرِيَة لأَنه شيء قُرِّرَ على الناس وأُلْزِموه .
أزا : الأَزْوُ : الضيِّق ؛ عن كراع .
وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً : انضممت .
وآزاني هو : ضَمَّني ؛ قال رؤبة :
تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي
وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً : انقبض واجتمع .
ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق إذا تَدانى بعضه إلى بعض .
وأَزى الظِّلُّ أُزِيّاً : قَلَص وتَقَبَّض ودنا بعضه إلى بعض ، فهو آزٍ ؛ وأَنشد ابن بري لعبد الله بن رِبْعي الأَسدي :
وغَلَّسَتْ والظِّلُّ آزٍ ما زَحَلْ ، * وحاضِرُ الماء هَجُودٌ ومُصَلْ
وأَنشد لكثير المحاربي :
ونابحة كَلَّفْتُها العِيسَ ، بَعْدَما * أَزى الظِّلُّ والحِرباءُ مُوفٍ على جِذْل ( 1 ) ابنُ بُزُرْج : أَزى الظِّلُّ يَأْزُو ويَأْزي ويَأْزَى ؛ وأَنشد :
الظِّلُّ آزٍ والسُّقاةُ تَنْتَحي
وقال أَبو النجم :
إذا زاء مَحْلُوقاً أَكَبَّ برأْسه ، * وأَبْصَرْته يأْزي إليَّ ويَزْحَل
أَي ينقبض لك ويَنْضَمُّ .
الليث : أَزى الشيءُ بعضه إلى بعض يأْزي ، نحو اكتناز اللحم وما انضَمَّ من نحوه ؛ قال رؤبة :
عَضّ السِّفار فهو آزٍ زِيَمه
وهو يومٌ أَزٍ إذا كان يَغُمُّ الأَنفاسَ ويُضَيِّقها لشدَّة الحر ؛ قال الباهلي :
هامش
( 1 ) قوله [ ونابحة ] هكذا في الأَصل من غير نقط ، وفي شرح القاموس : نائحة ، بالنون والهمز والمهملة ، ولعلها نابخة بالنون والباء والمعجمة وهي الأَرض البعيدة . وقوله بعد [ إذا زاء محلوقاً إلى قوله الليث ] هو كذلك في الأَصل وشرح القاموس .