قال ابن بري : البيت لعبد الله بن سليم .
وبنو فلان إزاءُ بني فلان أَي أَقْرانُهم .
وآزى على صَنِيعه إيزاءً : أَفْضَلَ وأَضْعَفَ عليه ؛ قال رؤبة :
تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي
قال ابن سيده : هكذا روي وتُوزي ، بالتخفيف ، على أَن هذا الشعر كله غير مُرْدَفٍ أَي تُفْضِل عليه .
والإِزاءُ : مَصَبُّ الماء في الحوض ؛ وأَنشد الأَصمعي :
ما بَيْنَ صُنْبُور إلى إزاء
وقيل : هو جمع ما بين الحوض إلى مَهْوى الرَّكِيَّة من الطَّيّ ، وقيل : هو حَجَرٌ أو جُلَّةٌ أَو جِلْدٌ يوضع عليه .
وأَزَّيْته تأَزِّياً ( 1 ) .
وتَأْزِيَةً ، الأَخيرة نادرة ، وآزَيْتُه : جعلت له إزاءً .
قال أَبو زيد : آزَيْتُ الحوضَ إيزاءً على أَفْعَلْت ، وأَزَّيْتُ الحوض تأْزِيَةً وتوزِيئاً : جعلت له إزاءً ، وهو أَن يوضع على فمه حَجَر أو جُلَّةٌ أو نحو ذلك .
قال أَبو زيد : هو صخرة أَو ما جَعَلْت وِقايةً على مَصَبِّ الماء حين يُفَرَّغ الماء ؛ قال امرؤ القيس :
فَرَماها في مَرابِضِها * بإزاءِ الحَوْضِ أو عُقُرِه ( 2 ) وآزاه : صَبَّ الماءَ من إزائه .
وآزى فيه : صَبِّ على إزائه .
وآزاه أَيضاً : أَصلح إزاءه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
يُعْجِزُ عن إيزائه ومَدْرِه مَدْرُه
إصلاحه بالمَدَر .
وناقة آزِيَةٌ وأَزِيَةٌ ، على فَعِلة ، كلاهما على النَّسب : تشرب من الإِزاء .
ابن الأَعرابي : يقال للناقة التي لا تَرِدُ النَّضِيحَ حتى يخلو لها الأَزيَةُ ، والآزِيةُ على فاعلة ، والأَزْيَة على فَعْلة ( 3 ) ، والقَذُور .
ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإِزاء : أَزِيَة ، وإذا لم تشرب إلا من العُقْر : عَقِرَة .
ويقال للقَيِّم بالأَمر : هو إزاؤه ؛ وأَنشد ابن بري :
يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَؤُوا ، * ومَنْطِقاً مِثْلَ وَشْي اليُمْنَةِ الحِبَرَه
وقال خُفاف بن نُدْبة :
كأنَّ محافين السِّباعِ حفاضه ، * لِتَعْريسِها جَنْبَ الإِزاء المُمَزَّق
( 4 ) . مُعَرَّسُ رَكْبٍ قافِلين بصَرَّةٍ * صِرادٍ ، إذا ما نارُهم لم تُخَرَّق
وفي قصة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنه وقف بإزاءِ الحوْض ، وهو مَصَبُّ الدَّلْو ، وعُقْرُه مُؤِّخَّرُه ؛ وأَما قول الشاعر في صفة الحوض :
إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي
فإنما عَنى به القيِّم ؛ قال ابن بري : قال ابن قتيبة حدثني أَبو العَمَيْثَل الأَعرابي وقد روى عنه الأَصمعي قال : سأَلني الأَصمعي عن قول الراجز في وصف ماء :
إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي
فقال : كيف يُشَبِّه مَصَبَّ الماء بالظِّرِبان ؟ فقلت له : ما عندك فيه ؟ فقال لي : إنما أَراد المُسْتَقِيَ ، من قولك فلان إزاءُ مال إذا قام به وولِيَه ، وشبَّهه
هامش
( 1 ) قوله [ وأزيته تأزياً الخ ] هكذا في الأَصل . وعبارة القاموس وشرحه : تأزى الحوض جعل له إزاء كأزاه تأزية : عن الجوهري ، وهو نادر .
( 2 ) قوله [ مرابضها ] كذا في الأَصل ، والذي في ديوان امرئ القيس وتقدم في ترجمة عقر : فرائصها .
( 3 ) قوله [ والازية على فعله ] كذا في الأَصل مضبوطاً والذي نقله صاحب التكملة عن ابن الأَعرابي آزية وأزية بالمد والقصر فقط .
( 4 ) قوله
كأن محافين السباع حفاضه
. كذا في الأَصل محافين بالنون ، وفي شرح القاموس : محافير بالراء ، ولفظ حفاضه غير مضبوط في الأَصل ، وهكذا هو في شرح القاموس ولعله حفافه أو نحو ذلك .