وقائلةٍ : أَسِيتَ فقُلْتُ : جَيْرٍ * أَسِيٌّ ، إنَّني مِنْ ذاكَ إني
وأَسا بينهم أَسْواً : أَصْلَح .
ويقال : أَسَوْتُ الجُرْحَ فأَنا آسُوه أَسْواً إذا داويته وأَصلحته .
وقال المُؤَرِّج : كان جَزْءُ بن الحرث من حكماء العرب ، وكان يقال له المُؤَسِّي لأَنه كان يُؤَسِّي بين الناس أَي يُصْلِح بينهم ويَعْدِل .
وأَسِيتُ عليه أَسىً : حَزِنْت .
وأَسِيَ على مصيبته ، بالكسر ، يأْسى أَسً ، مقصور ، إذا حَزِن .
ورجل آسٍ وأَسْيانُ : حزين .
ورجل أَسْوان : حزين ، وأَتْبَعوه فقالوا : أَسْوان أَتْوان ؛ وأَنشد الأَصمعي لرجل من الهُذَلِيِّين :
ماذا هُنالِكَ من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ، * وساهِفٍ ثَمِل في صَعْدةٍ حِطَمِ
وقال آخر :
أَسْوانُ أَنْتَ لأَنَّ الحَيَّ مَوْعِدُهم * أُسْوانُ ، كلُّ عَذابٍ دُونَ عَيْذاب
وفي حديث أُبيّ بن كعب : والله ما عَلَيْهِم آسى ولكن آسى على مَنْ أَضَلُّوا ؛ الأَسى ، مفتوحاً مقصوراً : الحُزْن ، وهو آسٍ ، وامرأَة آسِيةٌ وأَسْيا ، والجمع أَسْيانون وأَسْيانات ( 1 ) .
وأَسْيَيات وأَسايا .
وأَسِيتُ لفلان أَي حَزِنْت له .
وسَآني الشيءُ : حَزَنَني ؛ حكاه يعقوب في المقلوب وأَنشد بيت الحرث ابن خالد المخزومي :
مرَّ الحُمُولُ فما سَأَوْنَك نَقْرةً ، * ولقد أَراكَ تُساءُ بالأَظْعان
والأُسْوَةُ والإِسْوَةُ : القُدْوة .
ويقال : ائتَسِ به أي اقتدَ به وكُنْ مثله .
الليث : فلان يَأْتَسِي بفلان أَي يرضى لنفسه ما رضيه ويَقْتَدِي به وكان في مثل حاله .
والقوم أُسْوةٌ في هذا الأَمر أَي حالُهم فيه واحدة .
والتَّأَسِّي في الأُمور : الأُسْوة ، وكذلك المُؤَاساة .
والتَّأْسِية : التعزية .
أسَّيْته تأْسِيةً أَي عَزَّيته .
وأَسَّاه فَتَأَسَّى : عَزَّاه فتَعزَّى .
وتَأَسَّى به أَي تعزَّى به .
وقال الهروي : تَأَسّى به اتبع فعله واقتدى به .
ويقال : أَسَوْتُ فلاناً بفلان إذا جَعَلْته أُسْوته ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه ، لأَبي موسى : آسِ بين الناس في وَجْهك ومَجْلِسك وعَدْلِك أَي سَوِّ بَينَهم واجْعل كل واحد منهم إسْوة خَصْمه .
وتآسَوْا أَي آسَى بعضُهم بعضاً ؛ قال الشاعر :
وإنَّ الأُلَى بالطَّفِّ من آلِ هاشمٍ * تَأَسَوْا ، فسَنُّوا للكِرامِ التَّآسِيا
قال ابن بري : وهذا البيت تَمَثَّل به مُصْعَب يوم قُتِل .
وتَآسَوْا فيه : من المُؤَاساة كما ذكر الجوهري ، لا من التَّأَسِّي كما ذكر المبرد ، فقال : تآسَوْا بمعنى تَأَسَّوْا ، وتَأَسّوْا بمعنى تَعَزَّوا .
ولي في فلان أُسْوة وإسْوة أَي قُدْوَة .
وقد تكرر ذكر الأُسْوة والإِسْوة والمُواساة في الحديث ، وهو بكسر الهمزة وضمها القُدْوة .
والمُواساة : المشاركة والمُساهَمة في المعاش والرزق ؛ وأَصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً .
وفي حديث الحُدَيْبِيةَ : إن المشركين وَاسَوْنا للصُّلْح ؛ جاء على التخفيف ، وعلى الأَصل جاء الحديث الآخر : ما أَحَدٌ عندي أَعْظَمُ يَداً من أَبي بكر آساني بنفسه وماله .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : آسِ بَيْنَهم في اللَّحْظَة والنَّظْرة .
وآسَيْت فلاناً بمصيبته إذا عَزَّيته ، وذلك إذا ضَربْت له الأُسَا ، وهو أَن تقول له ما لَك تَحْزَن .
وفلان
هامش
( 1 ) قوله [ وأسيانات ] كذا في الأَصل وهو جمع اسيانة ولم يذكره وقد ذكره في القاموس .