إسْوَتُك أَي أَصابه ما أَصابك فصَبَر فَتأَسَّ به ، وواحد الأُسَا والإِسَا أُسْوَة وإسْوة .
وهو إسْوَتُك أَي أَنت مثله وهو مثلك .
وأْتَسَى به : جَعَله أُسْوة .
وفي المثل : لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوة .
وأَسْوَيْته : جعلت له أُسْوة ؛ عن ابن الأَعرابي ، فإن كان أَسْوَيْت من الأُسْوة كما زعم فوزنه فَعْلَيْتُ كَدَرْبَيْتُ وجَعْبَيْتُ .
وآساه بمالِه : أنالَه منه وجَعَله فيه أُسْوة ، وقيل : لا يكون ذلك منه إلا من كَفافٍ ، فإن كان من فَضْلةٍ فليس بمؤَاساة .
قال أَبو بكر : في قولهم ما يؤَاسِي فلان فلاناً فيه ثلاثة أَقوال ؛ قال المفضل بن محمد معناه ما يُشارِك فلان فلاناً ، والمؤَاساة المشاركة ؛ وأَنشد :
فإنْ يَكُ عَبْدُ الله آسَى ابْنَ أُمِّه ، * وآبَ بأَسْلابِ الكَمِيِّ المُغاوِر
وقال المُؤَرِّج : ما يُؤَاسِيه ما يُصِيبه بخير من قول العرب آسِ فلاناً بخير أَي أَصِبْه ، وقيل : ما يُؤَاسيه من مَوَدَّته ولا قرابته شيئاً مأْخوذ من الأَوْسِ وهو العَوْض ، قال : وكان في الأَصل ما يُؤَاوِسُه ، فقدَّموا السين وهي لام الفعل ، وأَخروا الواو وهي عين الفعل ، فصار يؤَاسِوه ، فصارت الواو ياء لتحركها وانكسار ما قبلها ، وهذا من المقلوب ، قال : ويجوز أَن يكون غير مقلوب فيكون يُفاعِل من أَسَوْت الجُرْح .
وروى المنذري عن أَبي طالب أَنه قال في المؤاساة واشتقاقها إن فيها قولين : أَحدهما أَنها من آسَى يُؤاسِي من الأُسْوة وهي القُدْوة ، وقيل إنها من أَساه يَأْسُوه إذا عالجه وداواه ، وقيل إنها من آسَ يَؤُوس إذا عاض ، فأَخَّر الهمزة ولَيَّنهاو لكلّ مقال .
ويقال : هو يؤاسِي في ماله أَي يساوِي .
ويقال : رَحِم الله رَجُلاً أَعْطى من فَضْلٍ وآسَى من كَفافٍ ، من هذا .
الجوهري : آسَيْتُه بمالي مُؤاساةً أَي جعلته أُسْوتي فيه ، وواسَيْتُه لغة ضعيفة .
والأُسْوة والإِسْوة ، بالضم والكسر : لغتان ، وهو ما يَأْتَسِي به الحَزينُ أَي يَتَعَزَّى به ، وجمعها أُساً وإساً ؛ وأَنشد ابن بري لحُرَيْث بن زيد الخيل :
ولَوْلا الأُسِى ما عِشتُ في الناس ساعة ، * ولكِنْ إذا ما شئْتُ جاوَبَني مِثْلي
ثم سُمِّي الصبر أُساً .
وأْتَسَى به أَي اقتدى به .
ويقال : لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوة أَي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة .
والآَسِيَة : البناء المُحْكَم .
والآسِيَة : الدِّعامة والسارية ، والجمع الأَواسِي ؛ قال النابغة :
فإنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتَ ، غيرَ مُذَمَّمٍ ، * أَواسِيَ مُلْكٍ أَثْبَتَتها الأَوائلُ
قال ابن بري : وقد تشدّد أَواسِيّ للأَساطين فيكون جمعاً لآسِيّ ، ووزنه فاعُولٌ مثل آرِيّ وأوارِيّ ؛ قال الشاعر :
فَشَيَّدَ آسِيّاً فيا حُسْنَ ما عَمَر
قال : ولا يجوز أَن يكون آسِيٌّ فاعِيلاً لأَنه لم يأْت منه غير آمِين .
وفي حديث ابن مسعود : يُوشِك أَن تَرْمِيَ الأَرضُ بأَفلاذ كبدها أَمثال الأَواسِي ؛ هي السَّواري والأَساطينُ ، وقيل : هي الأَصل ، واحدتها آسِيَة لأَنها تُصْلِحُ السَّقْفُ وتُقيمه ، من أَسَوْت بين القوم إذا أَصلحت .
وفي حديث عابد بني إسرائيل : أَنه أوْثَق نَفسه إلى آسِيَةٍ من أَواسِي المَسْجِد .
وأَسَيْتُ له من اللحم خاصة أَسْياً : أَبقيت له .
والآَسِيَةُ ، بوزن فاعلة : ما أُسِّسَ من بنيان فأُحْكِم ، أَصله من ساريةٍ وغيرها .
والآسِيَّة : بقية الدار وخُرْثيُّ المتاع .
وقال أَبو زيد : الآسِيُّ خُرْثِيُّ الدار وآثارُها من نحو قِطْعة القَصْعة والرَّماد والبَعَر ؛
لسان العرب — صفحة 36
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦