قال الراجز :
هَلْ تَعْرِف الأَطْلالَ بالحويِّ * ( 1 ) . لم يَبْقَ من آسِيَّها العامِيِّ
غَيرُ رَمادِ الدَّارِ والأُثْفِيِّ
وقالوا : كُلُوا فلم نُؤَسِّ لَكُم ، مشدد ، أَي لم نَتَعَمَّدكم بهذا الطعام .
وحكى بعضهم : فلم يُؤَسَّ أَي لم تُتَعمَّدوا به .
وآسِيَةُ : امرأَة فرعون .
والآسِي : ماء بعينه ؛ قال الراعي :
أَلَمْ يُتْرَكْ نِساءُ بني زُهَيْرٍ ، * على الآسِي ، يُحَلِّقْنَ القُرُونا ؟
أشي : أَشى الكلامَ أَشْياً : اخْتَلَقَه .
وأَشِيَ إليه أَشْياً : اضْطُرَّ .
والأَشاءُ ، بالفتح والمد : صِغار النَّخْل ، وقيل : النخل عامَّةً ، واحدته أَشاءَةٌ ، والهمزة فيه منقلبة من الياء لأَن تصغيرها أُشَيٌّ ، وذهب بعضهم إلى أَنه من باب أَجَأَ ، وهو مذهب سيبويه .
وفي الحديث : أَنه انطلق إلى البَراز فقال لرجل كان معه ائتِ هاتَيْنِ الأَشاءَتَيْنِ فقُلْ لهما حتى تجتمعا فاجتمعتا فقَضى حاجتَه ، هو من ذلك .
ووادي الأَشاءَيْنِ ( 2 ) : موضع ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِئٍ ، * بوادي أَشاءَيْن ، أَذْلالَها
ووادي أُشَيّ وأَشِيّ : موضع ؛ قال زيادُ بنُ حَمْد ، ويقال زياد بن مُنْقِدٍ :
يا حَبَّذا ، حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً ، * وادي أُشَيّ وفِتِيانٌ به هُضُمُ
ويقال لها أَيضاً : الأَشاءَة ؛ قال أَيضاً فيها :
يا لَيْتَ شِعْريَ عنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ ، * وحَيْثُ يُبْنى مِن الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ
عَنِ الأَشاءَة هَلْ زالَتْ مَخارِمُها ؟ * وهَلْ تَغَيَّرَ من آرامِها إرَمُ ؟
وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها ، * جَبَّارُها بالنَّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ
وأَورد الجوهري هذه الأَبيات مستشهداً بها على أَن تصغير أَشاء أُشَيٌّ ، ثم قال : ولو كانت الهمزة أَصلية لقال أُشَيءٌ ، وهو واد باليمامة فيه نخيل .
قال ابن بري : لام أَشاءَة عند سيبويه همزة ، قال : أَما أُشَيّ في هذا البيت فليس فيه دليل على أَنه تصغير أَشاء لأَنه اسم موضع .
وقد ائْتَشى العَظْمُ إذا بَرَأَ من كَسْرٍ كان به ؛ هكذا أَقرأَه أَبو سعيد في المصنَّف ؛ وقال ابن السكيت : هذا قول الأَصمعي ، وروى أَبو عمرو والفراء : انْتَشى العَظْمُ ، بالنون .
وإشاء : جبل ؛ قال الراعي :
وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ بَيْني وبَيْنَها ، * برَعْنِ إشاءٍ ، كلُّ ذي جُدَدٍ قَهْد
أصا : الأَصاةُ : الرَّزانة كالحَصاة .
وقالوا : ما له حَصاةٌ ولا أَصاةٌ أَي رأْيٌ يرجع إليه .
ابن الأَعرابي : أَصى الرجلُ إذا عَقَلَ بعد رُعُونة .
ويقال : إنَّه لَذُو حَصاةِ وأَصاةٍ أَي ذو عقل ورأْي ؛ قال طرفة :
وإنَّ لِسانَ المَرْءِ ، ما لم تَكُنْ له * أَصاةٌ ، على عوراته ، لَدَلِيلُ
والآصِيَةُ : طعام مثل الحَسا يُصْنَعُ بالتمر ؛ قال :
يا رَبَّنا لا تُبْقِيَنَّ عاصِيَه ، * في كلِّ يَوْمٍ هِيَ لي مُناصِيَه
تُسامِرُ اللَّيلَ وتُضْحي شاصِيَه ،
هامش
( 1 ) قوله [ بالحوي ] هكذا في الأَصل من غير ضبط ولا نقط لما قبل الواو ، وفي معجم ياقوت مواضع بالمعجمة والمهملة والجيم .
( 2 ) قوله [ ووادي الاشاءين ] هكذا ضبط في الأَصل بلفظ التثنية ، وتقدم في ترجمة أشر أشائن وهو الذي في القاموس في ترجمة أشا ، والذي سبق في ترجمة زهف أشائين بزنة الجمع .