له عَهْدُ ودٍّ لم يُكَدَّرْ ، يَزينُه * رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِ
فقيل في تفسيره : رَدَى زيادة ؛ قال ابن سيده : وأُراه بَنَى منه مَصْدَراً على فَعِلَ كالضحك والحمق ، أَو اسماً على فعَل فوضَعه موضِعَ المصدر ، قال ابن سيده : وإنما قضينا على ما لم تَظْهر فيه الياءُ من هذا الباب بالياء لأَنها لامٌ مع وجود ردي ظاهرة وعدم ردو .
ويقال : ما أَدرِي أَين رَدَى أَي أَين ذَهَبَ .
ابن بري : والمِرداء ، بالمدِّ ، موضع ؛ قال الراجز :
هَلَّا سأَلتُم ، يَوْمَ مِرداءِ هَجَرْ ، * إذْ قابَلَتْ بَكْرٌ ، وإذْ فَرَّتْ مُضَرْ
وقال آخر :
فَلَيْتَكَ حالَ البحرُ دونَكَ كلُّه ، * ومَنْ بالمَرادِي من فَصيحٍ وأَعْجَمِ
قال الأَصمعي : المَرادِي جمع مِرْداءٍ ، بكسر الميم ، وهي رمال منبطحة ليست بمُشْرِفة .
رذي : الرَّذِيُّ : الذي أَثقَلَه المَرَض ، وقد رَذِيَ وأُرْذِيَ .
والرَّذِيُّ من الإِبل : المهزُولُ الهالِكُ الذي لا يَستطيعُ بَراحاً ولا يَنبَعِث ، والأُنْثَى رَذِيَّة .
وفي الصحاح : الرَّذِيّة الناقة المهزولة من السير ، وقال أَبو زيد : هي المتروكة التي حسَرَها السفَرُ لا تقدر أَن تَلْحَق بالركاب .
وفي حديث الصدقة : فلا يُعْطِي الرَّذيَّةَ ولا الشّرَطَ اللَّئِيمَة أَي الهَزيلَة .
والرَّذِيُّ : الضعيف من كل شيء ، والجمع رَذايا ورُذاةٌ ؛ الأَخيرة شاذَّة ، قال ابن سيده : وعسى أَن يكون على توهم رَاذٍ ، وقد رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً ، وقد أرذَيْتُه .
الجوهري : وقد أَرْذَيْت ناقتي إذا هَزَلْتها وخَلَّفْتها .
والمُرْذَى : المَنْبُوذ ، وقد أَرْذَيْتُه .
وفي حديث ابن الأَكوع : ف أَرْذَوْا فَرَسَيْنِ فأَخذتُهُما أَي تركوهُما لضَعْفِهِما وهُزالِهِما ، وروي بالدال المهملة من الرَّدَى الهَلاكِ أَي أَتْعَبُوهما وخَلَّفوهما ، والمشهور بالذال المعجمة .
قال ابن سيده : وقضَيْنا على هذا بالواو لوجود رَذاوَةٍ .
وفي حديث يونس عليه السلام : فَقَاءَه الحُوتُ رَذِيّاً .
ابن الأَعرابي : الرَّذِيُّ الضعيف من كل شيءٍ ؛ قال لبيد :
يَأْوِي إلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ * مِثلِ البَلِيّةِ ، قالِصاً أهدامُها
أَراد : كلُّ امرأَة أَرْذاها الجوعُ والسُّلالُ ؛ والسُّلالُ : داءٌ باطِنٌ ملازِمٌ للجَسَدِ لا يَزَال يَسُلُّه ويُذِيبُه .
رزا : ابن الأَعرابي : رَزَا فلانٌ فلاناً إذا بَرَّه ؛ قال أَبو منصور : أَصله مَهْمُوز فخُفَّفَ وكُتِبَ بالأَلف ، وقال في موضع آخر : رَزَا فلانٌ فلاناً إذا قَبِلَ بِرّه .
الأُمَوِي : أَرْزَيتُ إلى الله أَي اسْتَنَدْت .
وقال شمر : إنه لَ يُرْزِي إلى قُوّةٍ أَي يَلْجأُ إليها .
قال أَبو منصور : وهذا جائز غير مهموز ؛ ومنه قول رؤْبة :
يُرْزِي إلى أَيْدِ شَديدٍ إيَادْ
الجوهري : أَرْزَيْتَ ظَهْري إلى فلان أَي الْتَجَأْتُ إليه ؛ قال رؤْبة :
لا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنَّكْزِ ، * أَنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزِي ،
نَغْرِفُ منْ ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي
الأَنضاد : الأَعمام .
أَنضاد الرجل : أَعمامه وأَخواله المتقدمون في الشرف .
وفي الحديث : لَوْلا أَنّ الله لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيْنَاكَ عِقالاً ، جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز ، قال : والأَصل الهمز ، وهو من التخفيف الشاذ ، وضلالَةُ العَمَل :