قوله : حِينَ يُرْسَى عَذِيرُها أَي حين يُذْكَرُ حالُها وحَدِيثُها .
ابن الأَعرابي : الرَّسُّ والرُّسُوُّ بمعنًى واحدٍ .
ورَسَسْتُ الحَدِيثَ أَرُسُّه في نَفْسِي أَي حَدَّثْتُ به نَفْسي ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة :
خَلِيلَيَّ ، عُوجَا ، بارَكَ الله فِيكُمَا ، * على دارِ مَيّ ، أَوْ أَلِمَّا فَسَلِّمَا
كما أَنْتُما لو عُجْتُمَا بِي لِحاجةٍ ، * لَكَانَ قَلِيلاً أَنْ تُطاعَا وتُكْرَما
أَلِمِّا بمَحْزُونٍ سَقِيمٍ ، وأَسْعِفا * هواه بمَيّ قَبْلَ أن تَتَكَلَّما
أَلا فاحْذَرَا الأَعْداءَ واتَّقِياهُمُ ، * ورُسَّا إلى مَيّ كلاماً مُتَمَّما
وفي حديث النَّخَعي : إني لأَسْمَعُ الحديثَ ( 1 ) .
فأُحَدِّثُ به أَرُسُّه في نَفْسي ؛ قال أَبو عبيد : أَبتدئ بذكر الحديث ودَرْسِه في نَفْسي وأُحَدِّثُ به خادمي أَسْتَذْكِرُ الحديث ؛ وقال الفراء : معناه أُرَدِّدُه وأُعاوِدُ ذِكْرَه .
ورَسا الصومَ إذا نَواه .
ورأسي فلانٌ فلاناً إذا سابَحَه ، وساراه إذا فاخَرَه .
ورَسا بينَهم رَسْواً : أَصْلَح .
والرَّسْوَةُ : السِّوارُ من الذَّبْلِ ، وقال كراع : الرَّسْوَةُ الدَّسْتِينَجُ ، وجمعه رَسَوات ولا يُكَسَّر ، وقيل : الرِّسْوَةُ السِّوارُ إذا كان من خَرَزٍ فهو رَسْوةٌ .
الجوهري : الرَّسْوَةُ شيء من خَرَزٍ يُنْظَمُ .
ابن الأَعرابي : الرِّسيُّ الثابت في الخير والشر .
والرَّسِيُّ : العمود الثابتُ في وسَط الخِباءِ .
الجوهري : تَمْرةٌ نِرْسِيانةٌ ، بكسر النون ، لضرب من التَّمْرِ .
رشا : الرَّشْوُ : فِعْلُ الرَّشْوَةِ ، يقال : رَشَوْتُه .
والمُراشاةُ : المُحاباةُ .
ابن سيده : الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ والرِّشْوَةُ معروفة : الجُعْلُ ، والجمع رُشىً ورِشىً ؛ قال سيبويه : من العرب من يقول رُشْوَةٌ ورُشىً ، ومنهم من يقول رِشْوَةٌ ورِشىً ، والأَصل رُشىً ، وأَكثر العرب يقول رِشىً .
ورَشاه يَرْشُوه رَشْواً : أَعطاه الرَّشْوَةَ .
وقد رَشا رَشْوَةَ وارْتَشى منه رَشْوةً إذا أَخذَها .
وراشاه : حاباه .
وتَرَشَّاه : لايَنَه .
وراشاه إذا ظاهره .
قال أَبو العباس : الرُّشْوَةُ مأْخوذة من رَشا الفَرْخُ إذا مدَّ رأْسَه إلى أُمِّه لتَزُقَّه .
أَبو عبيد : الرَّشا من أَولاد الظِّباء الذي قد تحرَّك وتمشَّى .
والرِّشاءُ : رَسَنُ الدَّلوِ .
والرَّائِشُ : الذي يُسْدي بين الرَّاشي والمُرْتَشي .
وفي الحديث : لعَنَ الله الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ .
قال ابن الأَثير : الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ الوُصْلَةُ إلى الحاجة بالمُصانعة ، وأَصله من الرِّشاءِ الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماء ، فالرَّاشي من يُعطي الذي يُعينُه على الباطل ، والمُرْتَشي الآخذُ ، والرَّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزيد لهذا ويَسْتَنْقِصُ لهذا ، فأَما ما يُعطى توصُّلاً إلى أَخذِ حَقّ أَو دفعِ ظلمٍ فغيرُ داخِلٍ فيه .
وروي أَن ابن مسعود أُخِذَ بأَرضِ الحَبَشة في شيء فأَعْطى دينارين حتى خُلِّيَ سبيلُه ، وروي عن جماعة من أَئمة التابعين قالوا : لا بأْس أَن يُصانعَ الرجلُ عن نفسه وماله إذا خافَ الظُّلْمَ .
والرِّشاءُ : الحبْلُ ، والجمع أَرْشِيَةٌ .
قال ابن سيده : وإنما حملناه على الواو لأَنه يُوصَلُ به إلى الماء كما يوصَلُ بالرُّشْوَةِ إلى ما يُطلَبُ من الأَشياء .
قال اللحياني : ومن كلام المؤَخِّذات للرجال أَخَّذْتُه بدُبَّاء مُمَّلٍا من الماءِ مُعَلَّقٍ بتِرْشاء ؛ قال : التِّرْشاءُ الحبل ، لا يُسْتَعمَلُ هكذا إلا في هذه الأُخْذةِ .
وأَرْشى
هامش
( 1 ) قوله [ إني لأَسمع الحديث الخ ] هكذا في الأَصل . ولفظ النهاية : إني لأَسمع الحديث أرسه في نفسي واحدث به الخادم ، أرسه في نفسي أي اثبته الخ .