الدَّلْوَ : جعل لها رِشاءَ أي حَبْلاً .
والرِشاءُ : من منازل القمر ، وهو على التشبيه بالحبل .
الجوهري الرِّشاءُ كواكبُ كثيرة صغارٌ على صورة السَّمَكة يقال لها بطنُ الحُوت ، وفي سُرَّتِها كوكَبٌ نَيِّرٌ يِنزِلُه القمر .
وأَرْشِيَةُ الحنظلِ واليقطينِ : خُيوطه .
وقد أَرْشَت الشجرةُ وأَرْشى الحنظلُ إذا امْتَدَّتْ أَغصانُه .
قال الأَصمعي : إذا امْتَدَّتْ أَغصانُ الحَنظل قيل قد أَرْشَتْ أَي صارت كالأَرْشِيَة ، وهي الحِبال .
أَبو عمرو : اسْتَرْشى ما في الضَّرْع واسْتَوْشى ما فيه إذا أخرجه .
واسْتَرْشى في حكمه : طلب الرَّشْوَة عليه .
واسْتَرْشى الفصيلُ إذا طلب الرِّضاع ، وقد أَرْشَيْتُه إرْشاءً .
ابن الأَعرابي : أَرْشى الرجلُ إذا حكَّ خَوْرانَ الفصيل ليعدُوَ ، ويقال للفصيل الرَّشيُّ .
والرَّشاةُ : نَبْتٌ يُشْرَب للْمَشِيِّ ؛ وقال كراع : الرَّشاةُ عُشبةٌ نحوُ القَرْنُوَةِ ، وجمعها رَشاً .
قال ابن سيده : وحملْنا الرَّشيّ على الواو لوجود ر ش وو عدم ر ش ي .
رصا : ابن الأَعرابي : رَصاه إذا أَحكمَه ، ورَصاه إذا نَواه للصومِ ، والله أَعلم .
رضي : الرِّضا ، مقصورٌ : ضدُّ السَّخَطِ .
وفي حديث الدعاء : اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ ، وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك ، وفي رواية : بَدأَ بالمُعافاة ثم بالرّضا ؛ قال ابن الأَثير : إنما ابتدأَ بالمُعافاة من العقوبة لأَنها من صفات الأَفعال كالإِماتة والإِحياء والرِّضا ؛ والسَّخَطُ من صفات القلب ، وصفاتُ الأَفعال أَدْنى رُتبةً من صفات الذات ، فبدأَ بالأَدْنى مُتَرَقِّياً إلى الأَعلى ، ثم لمَّا ازداد يقيناً وارْتَقى تَرَكَ الصفاتِ وقَصَر نظره على الذات فقال أَعوذ بك منك ، ثم لمَّا ازداد قرباً اسْتَحيْا معه من الاسْتِعاذة على بساط القُرْب فالْتَجأَ إلى الثَّناءِ فقال لا أُحْصي ثَناءً عليك ، ثم علم أَن ذلك قُصورٌ فقال أَنت كما أَثْنَيْت على نفسِك ؛ قال : وأَما على الرواية الأُولى فإنما قدم الاستعاذة بالرِّضا على السَّخَط لأَن المُعافاة من العُقوبة تحصل بحصول الرضا ، وإنما ذكرها لأَن دلالة الأُولى عليها دلالة تضمن ، فأَراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أَولاً ثم صرح بها ثانياً ، ولأَن الراضِيَ قد يعاقِب للمصلحة أَو لاستيفاء حقِّ الغير .
وتثنية الرِّضا رِضَوانِ ورِضَيانِ ، الأُولى على الأَصل والأُخرى على المُعاقبة ، وكأَن هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة الجنس .
الجوهري : وسمع الكسائي رِضَوانِ وحِمَوانِ في تثنية الرِّضا والحِمى ، قال : والوجه حِمَيان ورِضَيان ، فمن العرب من يقولهما بالياء على الأَصل ، والواو أَكثر ، وقد رَضِيَ يَرْضى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْواناً ، الأَخيرة عن سيبويه ونَظَّره بشُكْران ورُجْحانٍ ، ومَرْضاةً ، فهو راضٍ من قوم رُضاةٍ ، ورَضِيٌّ من قوم أَرْضياءَ ورُضاةٍ ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، قال ابن سيده : وهي نادرة ، أَعني تكسير رَضِيّ على رُضاةٍ ، قال : وعندي أنه جمع راضٍ لا غير ، ورَضٍ من قوم رَضِينَ ؛ عن اللحياني ، قال سيبويه : وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيا ، أَسكن العينَ ، ولو كسرها لحذفَ لأَنه لا يَلْتَقي ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسرة ، وراعَوْا كسرة الضاد في الأَصل فلذلك أَقروها ياء ، وهي مع ذلك كله نادرة .
ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضىً ، مقصورٌ : مصدرٌ مَحْضٌ ، والاسمُ الرِّضاءُ ، ممدودٌ عن الأَخفش ؛ قال القُحَيْفُ العُقَيْلي :
إذا رَضِيَتْ عَليَّ بَنو قُشَيْرٍ * لَعَمْرُ الله أَعْجَبَني رِضاها