بالأُيام ، وهو الدُّخان ، ورواه بعضهم تحَيَّرت أَي تحيَّرت النحل بما عَراها من الدخان .
وقال أَبو حنيفة : جلا النحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ عليها لاشْتِيارِ العسل .
وجَلْوة النحلِ : طَرْدُها بالدُّخان .
ابن الأَعرابي : جَلاه عن وطنه فجَلا أَي طرده فهرب .
قال : وجَلا إِذا عَلا ، وجَلا إِذا اكتَحَل ، وجَلا الأَمرَ وجَلَّاه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره ، وقد انْجَلى وتجَلَّى .
وأَمرٌ جَلِيٌّ : واضح ؛ تقول : اجْلُ لي هذا الأَمرَ أَي أَوضحه .
والجَلاءُ ، ممدود : الأَمر البَيِّنُ الواضح .
والجَلاءُ ، بالفتح والمد : الأَمرُ الجَليُّ ، وتقول منه : جَلا لي الخبرُ أَي وَضَح ؛ وقال زهير :
فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ : * يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ ( 1 ) أَراد البينة والشهود ، وقيل : أَراد الإِقرار ، والله تعالى يُجَلِّي الساعةَ أَي يظهرها .
قال سبحانه : لا يُجَلِّيها لِوْقْتِها إِلا هو .
ويقال : أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأَمر أَي حقيقته ؛ وقال النابغة :
وآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ، * وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ
يقول : كذبوا بخبر موته أَولَ ما جاء فجاءَ دافنوه بخبر ما عاينوه .
والجَلِيُّ : نقيض الخَفِيِّ .
والجَلِيَّة : الخبر اليقين .
ابن بري : والجَلِيَّة البَصِيرة ، يقال عينٌ جَلِيَّة ؛ قال أَبو دواد :
بَلْ تَأَمَّلْ ، وأَنت أَبْصَرُ مِنِّي ، * قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّه
وجَلَوْت أَي أَوضحت وكشَفْتُ .
وجَلَّى الشيءَ أَي كشفه .
وهو يُجَلِّي عن نفسه أَي يعبر عن ضميره .
وتَجَلَّى الشيءُ أَي تكشَّف .
وفي حديث كعب بن مالك : ف جَلا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، للناس أَمرَهم ليتَأَهَّبوا أَي كشف وأَوضح .
وفي حديث ابن عمر : إِن ربي عز وجل قد رَفَعَ لي الدُّنيا وأَنا أَنظر إِليها جِلِّياناً من الله أَي إِظْهاراً وكَشْفاً ، وهو بكسر الجيم وتشديد اللام .
وجِلاءُ السيف ، ممدود بكسر الجيم ، وجَلا الصيقلُ السيفَ والمِرآةَ ونحوَهُما جَلْواً وجِلاءً صَقَلَهما .
واجْتَلاه لنفسه ؛ قال لبيد :
يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ
وجَلا عينَه بالكُحْل جَلْواً وجَلاءً ، والجَلا والجَلاءُ والجِلاءُ : الإِثْمِدُ .
ابن السكيت : الجَلا كحل يَجْلو البصر ، وكتابته بالأَلف .
ويقال : جَلَوْتُ بصري بالكحل جَلْواً .
وفي حديث أُم سلمة : أَنها كرهت للمُحِدِّ أَن تكْتَحِل بالجِلاء ، هو ، بالكسر والمد ، الإِثمد ، وقيل : هو ، بالفتح والمد والقصر ، ضرب من الكحل .
ابن سيده : والجَلاءُ والجِلاءُ الكحل لأَنه يجلو العين ؛ قال المتنخل الهذلي :
وأَكْحُلْكَ بالصابِ أَو بالجَلا ، * ففَقِّحْ لذلك أَو غَمِّض
قال ابن بري : البيت لأَبي المُثَلَّم ، قال : والذي ذكره النحاس وابن وَلاد الجَلا ، بفتح الجيم والقصر ، وأَنشد هذا البيت ، وذكر المهلبي فيه المد وفتح الجيم ، وأَنشد البيت .
وروي عن حماد عن ثابت عن أَنس قال : قرأَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فلما تجَلَّى ربُّه للجبل جعله دَكَّاً ، قال : وضع إِبهامه على قريب من طَرَفِ أُنْمُلَه خِنْصَرِه فساخَ الجبل ، قال حماد : قلت لثابت تقول هذا ؟ فقال : يقوله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويقوله أَنس وأَنا أَكْتُمه وقال الزجاج :
هامش
( 1 ) قوله [ أو جلاء ] كذا أورده كالجوهري بفتح الجيم ، وقال الصاغاني : الرواية بالكسر لا غير ، من المجالاة .