والمَجالي : ما يُرَى من الرأْس إِذا استقبل الوجه ، وهو موضع الجَلَى .
وتجالَيْنا أَي انكشف حال كل واحد منا لصاحبه .
وابنُ جَلا : الواضحُ الأَمْرِ .
واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأْسي إِذا رفعتها مع طَيِّها عن جَبِينك .
ويقال للرجل إِذا كان على الشرف لا يخفى مكانُه : هو ابنُ جَلا ؛ وقال القُلاخ :
أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بن جَلا
وجَلا : اسم رجل ، سمي بالفعل الماضي .
ابن سيده : وابنُ جَلا الليثي ، سُمِّي بذلك لوضوح أَمره ؛ قال سُحَيْم بن وَثِيل :
أَنا ابنُ جَلا وطَلَّاعُ الثَّنايا ، * مَتى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفُوني
قال : هكذا أَنشده ثعلب ، وطلَّاعُ الثنايا ، بالرفع ، على أَنه من صفته لا من صفة الأَب كأَنه قال وأَنا طلَّاع الثنايا ، وكان ابنُ جَلا هذا صاحبَ فَتْك يطلعُ في الغارات من ثَنِيَّة الجبل على أَهلها ، وقوله :
مَتى أَضع العمامة تعرفوني
قال ثعلب : العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السِّلْم .
قال عيسى بن عمر : إِذا سمي الرجل بقَتَلَ وضرَبَ ونحوهما إِنه لا يصرف ، واستدل بهذا البيت ، وقال غيره : يحتمل هذا البيت وجهاً آخر ، وهو أَنه لم ينوِّنه لأَنه أَراد الحكاية ، كأَنه قال : أَنا ابنُ الذي يقال له جلا الأُمور وكشَفَها فلذلك لم يصرفه .
قال ابن بري : وقوله لم ينونه لأَنه فعل وفاعل ؛ وقد استشهد الحجاج بقوله :
أَنا ابنُ جَلا وطلَّاعُ الثَّنايا
أَي أَنا الظاهر الذي لا يخفى وكل أَحد يعرفني .
ويقال للسيد : ابنُ جَلا .
وقال سيبويه : جَلا فعل ماض ، كأَنه بمعنى جَلا الأُمورَ أَي أَوضحها ، وكشفها ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر :
أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا ، * أَبو خَناثِيرَ أَقُود الجَمَلا
وابن أَجْلَى : كابنِ جَلا .
يقال : هو ابن جَلا وابن أَجْلى ؛ قال العجاج :
لاقَوْا بِه الحجاجَ والإِصْحارا ، * به ابن أَجلى وافَقَ الإِسْفارا
لاقوا به أَي بذلك المكان .
وقوله الإِصْحارَ : وَجَدوه مُصْحِراً .
ووَجَدُوا به ابنَ أَجْلى : كما تقول لقيت به الأَسَدَ .
والإِسْفارُ : الصُّبْح .
وابن أَجْلى : الأَسدُ ، وقيل : ابن أَجْلى الصبح ، في بيت العجاج .
وما أَقمت عنده إِلَّا جَلاءَ يومٍ واحد أَي بياضَه ؛ قال الشاعر :
ما ليَ إِنْ أَقْصَيْتَني من مقْعدِ ، * ولا بهَذِي الأَرْضِ من تَجَلُّدِ ،
إِلَّا جَلاءَ اليومِ أَو ضُحَى غَدِ
وأَجْلى الله عنك أَي كشَفَ ؛ يقال ذلك للمريض .
يقال للمريض : جَلا الله عنه المرضَ أَي كشَفَه .
وأَجْلى يعْدُو : أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع .
وانْجَلى الغَمُّ ، وجَلَوْتُ عني هَمِّي جَلْواً إِذا أَذهبته .
وجَلَوْتُ السيفَ جِلاءً ، بالكسر ، أَي صَقَلْتُ .
وجَلَوْتُ العروسَ جِلاءً وجَلْوَةً واجْتَلَيْتُها بمعنىً إِذا نظرت إِليها مَجْلُوّةً .
وانْجَلى الظلامُ إِذا انكشف .
وانْجَلى عنه الهَمُّ : انكشف .
وفي التنزيل العزيز : والنهار إِذا جَلَّاها ؛ قال الفراء : إِذا جَلَّى الظُّلمةَ فجازت الكناية عن الظُّلْمة ولم تذكر في أَوله لأَن معناها معروف ، أَلا ترى أَنك تقول : أَصْبَحتْ باردَةً وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شَمالاً ؟ فكُني عن
لسان العرب — صفحة 152
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٢