تجَلَّى ربه للجبل أَي ظهر وبانَ ، قال : وهذا قول أَهل السُّنة والجماعة ، وقال الحسن : تجلَّى بَدَا للجبل نُور العَرْش .
والماشطة تَجْلُو العَرُوس ، وجَلا العروسَ على بَعْلها جَلْوة وجِلْوة وجُلوة وجِلاءً واجْتَلاها وجَلَّاها ، وقد جُلِيت على زوجها واجْتَلاها زوجها أَي نَظر إِليها .
وتَجلَّيت الشيءَ : نظرت إِليه .
وجَلَّاها زوجُها وصيفةً : أَعطاها إِياها في ذلك الوقت ، وجِلْوَتُها ما أَعطاها ، وقيل : هو ما أَعطاها من غُرَّةٍ أَو دراهم .
الأَصمعي : يقال جَلا فلان امرأَته وصيفة حين اجتلاها إِذا أَعطاها عند جَلْوَتها .
وفي حديث ابن سيرين : أَنه كره أَن يَجْلِيَ امرأَته شيئاً لا يَفِيَ به .
ويقال : ما جِلْوَتُها ، بالكسر ، فيقال : كذا وكذا .
وما جِلاءُ فلان أَي بأَيِّ شيءٍ يخاطب من الأَسماء والأَلقاب فيُعظَّم به .
واجْتَلَى الشيءَ : نظر إِليه .
وجَلَّى ببصره : رَمى .
والبازِي يُجَلِّي إِذا آنَسَ الصيدَ فرفع طرْفَه ورأْسَه .
وجَلَّى ببصره تَجْلِيَةً إِذا رمى به كما ينظر الصقر إِلى الصيد ؛ قال لبيد :
فانْتَضَلْنا وابن سَلْمَى قاعِدٌ ، * كعَتيقِ الطير يُغْضِي ويُجَلْ
أَي ويُجَلِّي .
قال ابن بري : ابن سَلْمى هو النعمان ابن المنذر .
قال ابن حمزة : التجلِّي في الصقر أَن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أَبصر له ، فالتجلي هو النظر ؛ وأَنشد لرؤبة :
جَلَّى بصيرُ العَيْنِ لم يُكَلِّلِ ، * فانقَضَّ يَهْوي من بَعيدِ المَخْتَلِ
ويقوي قولَ ابن حمزة بيت لبيد المتقدم .
وجَلَّى البازي تجَلِّياً وتَجْلِيَةً : رفع رأْسه ثم نظر ؛ قال ذو الرمة :
نَظَرْتُ كما جَلَّى ، على رأْسِ رَهْوَةٍ ، * من الطيرِ ، أَقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أَوْرَقُ
وجبهة جَلْواءُ : واسعة .
والسماءُ جَلْواءُ أَي مُصْحِية مثل جَهْواء .
وليلة جَلْواءُ : مُصْحِية مُضِيئة .
والجَلا ، بالقصر : انْحسار مُقَدَّمِ الشعرِ ، كتابته بالأَلف ، مثل الجَلَه ، وقيل : هو دون الصَّلَعِ ، وقيل : هو أَن يبلغ انحسار الشعر نصفَ الرأْسِ ، وقد جَلِيَ جَلا وهو أَجْلَى .
وفي صفة المهديّ : أَنه أَجْلَى الجَبْهَةِ ؛ الأَجْلَى : الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته .
وفي حديث قتادة في صفة الدجال : أَنه أَجْلَى الجَبْهةِ ، وقيل : الأَجْلَى الحسنُ الوجه الأَنْزَعُ .
أَبو عبيد : إِذا انحسر الشعر عن نصف الرأْس ونحوه فهو أَجْلى ؛ وأَنشد :
مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ
وقد جَلِيَ يَجْلَى جَلاً ، تقول منه : رجل أَجْلَى بيِّنُ الجَلا .
والمَجالي : مقاديمُ الرأْس ، وهي مواضع الصَّلَع ؛ قال أَبو محمد الفقعسي واسمه عبد الله بن رِبْعيّ :
رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيه
قال ابن بري : صواب إِنشاده : أَراه شيخاً ، لأَن قبله :
قالت سُليْمى : إِنني لا أَبْغِيه ، * أَراه شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيه ،
يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيه
وقال الفراءُ : الواحد مَجْلىً واشتقاقه من الجَلا ، وهو ابتداء الصَّلع إِذا ذهب شعر رأْسه إِلى نصفه .
الأَصمعي : جالَيْتُه بالأَمر وجالَحْته إِذا جاهرته ؛ وأَنشد :
مُجالَحة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ
لسان العرب — صفحة 151
مساهمون: ابن منظور
ص١٥١