المفعول من المَهانة والحَقارة ، وهو مَهِين أَي حقير .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تَزْهَدَنَّ في جَفاءِ الحِقْوِ أَي لا تَزْهَدْ في غلظ الإِزار ، وهو حثٌّ على ترك التنعم .
وفي حديث حُنَيْنٍ : خرج جُفَاءٌ من الناسِ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، قالوا : ومعناه سَرَعانُ الناس وأَوائِلُهم ، تشبيهاً بجُفاء السيل وهو ما يقذفه من الزَّبَدِ والوسخ ونحوهما .
وجَفَيْت البَقْلَ واجْتَفَيْته : اقتلعته من أُصوله كجَفأَه واجْتَفأَه .
ابن السكيت : يقال جَفَوْته ، فهو مَجْفُوّ ، قال : ولا يقال جَفَيْت ، وقد جاء في الشعر مَجْفِيّ ؛ وأَنشد :
ما أَنا بالجافِي ولا المَجْفِيِّ
وفلان ظاهرُ الجِفْوة ، بالكسر ، أَي ظاهر الجَفاء .
أَبو عمرو : الجُفاية السفينة الفارغة ، فإِذا كانت مشحونة فهي غامِدٌ وآمِدٌ وغامِدة وآمِدة .
وجَفا مالَه : لم يُلازمه .
ورجل فيه جَفْوة وجِفْوة وإِنه لَبَيِّن الجِفْوة ، بالكسر ، فإِذا كان هو المَجْفُوّ قيل به جَفْوة .
وقولُ المِعْزَى حين قيل لها ما تصنعين في الليلة المَطِيرة فقالت : الشَّعْر دُقاقٌ والجِلْدُ رُقاق والذَّنَبُ جُفاءٌ ولا صَبْر بي عن البَيْت ؛ قال ابن سيده : لم يفسر اللحياني جُفاء ، قال : وعندي أَنه من النُّبُوِّ والتباعد وقلة اللُّزُوق .
وأَجْفَى الماشيةَ ، فهي مُجْفاة : أَتعبها ولم يَدَعْها تأْكل ، ولا عَلَفها قبلَ ذلك ، وذلك إِذا ساقها سوقاً شديداً .
جلا : جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد إِلى بلد .
وفي حديث الحوض : يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن الحوض ؛ هكذا روي في بعض الطرق أَي يُنْفَوْن ويُطْردون ، والرواية بالحاء المهملة والهمز .
ويقال : اسْتُعْمِل فلان على الجَالِيَة والجَالَةِ .
والجَلاءُ ، ممدود : مصدر جَلا عن وطنه .
ويقال : أَجْلاهم السلطان فأَجْلَوْا أَي أَخرجهم فخرجوا .
والجَلاءُ : الخروج عن البلد .
وقد جَلَوْا عن أَوطانهم وجَلَوْتُهم أَنا ، يَتَعَدَّى ، ولا يتعدى .
ويقال أَيضاً : أَجْلَوْا عن البلد وأَجْلَيْتهم أَنا ، كلاهما بالأَلف ؛ وقيل لأَهل الذمة الجالِيَة لأَن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فيهم ، فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين حَلُّوا ، ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد ، وإِن لم يُجْلَوْا عن أَوطانهم .
والجَالِيَة : الذين جَلَوْا عن أَوْطانهم .
ويقال : اسْتُعْمِل فلان على الجَالِية أَي على جِزْية أَهل الذمة .
والجالَةُ : مثل الجَالِية .
وفي حديث العَقَبة : وإِنكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبوا العرب والعجم مُجْلِيةً أَي حَرْباً مُجْلِية مُخْرِجة عن الدار والمال .
ومنه حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه خيَّر وفد بُزاخَة بينَ الحَرْبِ المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِيَةِ .
ومن كلام العرب : اخْتاروا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِية وإِمَّا سِلْم مُخْزِية أَي إِمَّا حَرْب تخرجكم من دياركم أَو سِلْمٌ تُخْزيكم وتُذِلُّكم .
ابن سيده : جَلا القومُ عن الموضع ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا : تفرَّقوا ، وفَرَق أَبو زيد بينهما فقال : جَلَوا من الخوف وأَجْلَوْا من الجَدْب ، وأَجْلاهم هو وجَلَّاهم لغة وكذلك اجتلاهم ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النحل والعاسل :
فلَمّا جَلاها بالأُيامِ ، تَحَيَّزَت * ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها
ويروى : اجْتلاها ، يعني العاسلَ جلا النحلَ عن مواضعها