من أَهل الذمة ، والجمع الجِزَى مثل لِحْيةٍ ولِحىً .
وقد تكرر في الحديث ذكر الجِزْية في غير موضع ، وهي عبارة عن المال الذي يَعْقِد الكتابيُّ عليه الذمة ، وهي فِعْلَةٌ من الجَزاء كأَنها جَزَتْ عن قتلِه ؛ ومنه الحديث : ليس على مسلم جِزْية ؛ أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وقد مر بعضُ الحول لم يُطالَبْ من الجِزْية بِحِصَّةِ ما مضى من السَّنة ؛ وقيل : أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وكان في يده أَرض صُولح عليها بخراج ، توضع عن رقبته الجِزْيةُ وعن أَرضه الخراج ؛ ومنه الحديث : من أَخَذ أَرضاً بِجِزْيَتِها أَراد به الخراج الذي يُؤَدَّى عنها ، كأَنه لازم لصاحب الأَرض كما تَلْزَم الجِزْيةُ الذميَّ ؛ قال ابن الأَثير ؛ هكذا قال أَبو عبيد هو أَن يسلم وله أَرض خراج ، فتُرْفَعُ عنه جِزْيَةُ رأْسه وتُتْرَكُ عليه أَرضُه يؤدي عنها الخراجَ ؛ ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه : أَن دِهْقاناً أَسْلَم على عَهْدِه فقال له : إِن قُمْتَ في أَرضك رفعنا الجِزْيةَ عن رأْسك وأَخذناها من أَرضك ، وإِن تحوّلت عنها فنحن أَحق بها .
وحديث ابن مسعود ، رضي الله عنه ، أَنه اشترى من دهْقان أَرضاً على أَن يَكْفِيَه جِزْيَتَها ؛ قيل : اشترَى ههنا بمعنى اكْتَرَى ؛ قال ابن الأَثير : وفيه بُعْدٌ لأَنه غير معروف في اللغة ، قال : وقال القُتَيْبي إِن كان محفوظاً ، وإِلا فَأَرى أَنه اشتري منه الأَرضَ قبل أَن يُؤَدِّيَ جِزْيَتَها للسنة التي وقع فيها البيعُ فضمّنه أَن يقوم بخَراجها .
وأَجْزَى السِّكِّينَ : لغة في أَجْزَأَها جعل لها جُزْأَةً ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذلك لأَن قياس هذا إِنما هو أَجْزَأَ ، اللهم إِلا أَن يكون نادراً .
جسا : جَسَا : ضِدُّ لَطُفَ ، وجَسَا الرجلُ جَسْواً وجُسُوّاً : صَلُبَ .
ويَدٌ جاسِيَةٌ : يابسة العظام قليلة اللحم .
وجَسِيَتِ اليَدُ وغيرُها جُسُوّاً وجَساً : يَبِسَتْ .
وجَسا الشيخُ جُسُوّاً : بلغ غاية السِّنِّ .
وجَسا الماءُ : جَمُدَ .
ودابَّةٌ جاسِيَةُ القوائم : يابستُها .
ورِماحٌ جاسِيَةٌ : كَزَّةٌ صُلْبة ، وقد ذكر بعض ذلك في باب الهمز .
والجَيْسُوانُ ، بضم السين : جنس من النَّخْلِ له بُسْرٌ جَيِّدٌ ، واحدته جَيْسُوانةٌ ؛ عن أَبي حنيفة .
وقال مرة : سمي الجَيْسُوانَ لطُول شَماريخه ، شُبِّه بالذَّوائب ، قال : والذَّوائبُ بالفارسية كَيْسُوان .
جشا : الجَشْوُ : القَوْسُ الخفيفة ، لغة في الجَشءِ ، والجمع جَشَواتٌ .
قال ابن بري : كَلَّمته فاجْتَشَى نَصِيحتي أَي رَدَّها .
جعا : الجَعْوُ : الطين .
يقال : جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين .
والجَعْوُ : الاسْتُ .
والجَعْوُ : ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً ، تقول منه : جَعَا جَعْواً ، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونها تَجْمَعُ الناسَ على شُرْبها .
والجِعْوُ : الجِعَةُ : والفتح أَكثر ، نبيذ الشعير .
وفي الحديث عن علي ، رضي الله عنه : نَهَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الجِعَةِ .
وفي الحديث : الجِعةُ شرابٌ يتخذ من الشعير والحنطة حتى يُسْكِرَ .
وقال أَبو عبيد : الجِعَةُ من الأَشربة وهو نبيذ الشعير .
وجَعوْتَ جِعَةً : نَبَذْتُها .
جفا : جَفَا الشيءُ يَجْفُو جَفَاءً وتَجافَى : لَمْ يلزم مكانَه ، كالسَّرْجِ يَجْفُو عن الظَّهْر وكالجَنْب يَجْفُو عن الفِراشِ ؛ قال الشاعر :
إِنَّ جَنْبي عن الفِراش لَنابِ ، * كتَجافِي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرابِ
والحُجَّةُ في أَن الجَفاءَ يكون لازماً مثل تَجافَى قولُ