طعاماً وجعل لَحمها في الجفان ودعا عليها الناسَ حتى أَكلوها .
والجَفْنة : ضرْبٌ من العنب .
والجَفْنة : الكَرْم ، وقيل : الأَصلُ من أُصول الكَرْم ، وقيل : قضيب من قُضْبانه ، وقيل : ورَقُه ، والجمع من ذلك جَفْنٌ ؛ قال الأَخطل يصف خابية خمر :
آلَتْ إلى النصف من كَلْفاءَ أَتْأَقها عِلْجٌ ، * وكتَّمَها بالجَفْنِ والغار
وقيل : الجَفْن اسمٌ مفرد ، وهو أَصل الكَرْم ، وقيل : الجَفْن نفس الكرم بلغة أَهل اليمن ، وفي الصحاح : قُضْبان الكَرْم ؛ وقول النمر بن تولب :
سُقَيَّةُ بين أَنْهارٍ عِذابٍ ، * وزَرْعٍ نابِتٍ وكُرومِ جَفْنِ
أَراد : وجَفْنِ كرومٍ ، فقَلَب .
والجَفْنُ ( 1 ) .
ههنا : الكَرْمُ وأَضافه إلى نفسه .
وجَفن الكرمُ وتَجَفَّن : صار له أَصلٌ .
ابن الأَعرابي : الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء ، ويسمى الخمر ماءَ الجَفْنِ ، والسحابُ جَفْنَ الماء ؛ وقال الشاعر يصف ريقَ امرأَةٍ وشبَّهه بالخمر :
تُحْسي الضجيعَ ماءَ جفْنٍ شابَه ، * صَبيحةَ البارِقِ ، مَثْلوج ثَلِج
قال الأَزهري : أَراد بماء الجَفْنِ الخمرَ .
والجَفْنُ : أَصلُ العنبِ شيبَ أَي مُزِجَ بماءٍ باردٍ .
ابن الأَعرابي : الجَفْنةُ الكَرْمة ، والجَفْنةُ الخمرةُ .
وقال اللحياني : لُبُّ الخُبْزِ ما بين جَفْنَيه .
وجَفْنا الرغيفِ : وَجْهاه من فوق ومن تحت .
والجَفْنُ : شجرٌ طَيِّبُ الريح ؛ عن أَبي حنيفة ، وبه فسر بيت الأَخطل المتقدم .
قال : وهذا الجَفْنُ غير الجَفْنِ من الكَرْمِ ، ذلك ما ارْتَقى من الحَبَلة في الشجرة فسُمِّيت الجَفْنَ لتجفُّنِه فيها ، والجَفْنُ أَيضاً من الأَحرارِ : نبْتةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطَّحة ، وإذا يَبِسَتْ تقبَّضَت واجتمعت ، ولها حبٌّ كأَنه الحُلْبَة ، وأَكثر مَنْبِتها الإِكامُ ، وهي تبقى سِنين يابسة ، وأَكثرُ راعيتِها الحُمُر والمِعْزَى ، قال : وقال بعض الأَعراب : هي صُلْبة صغيرة مثل العَيْشوم ، ولها عِيدانٌ صِلابٌ رِقاقٌ قِصار ، وورقُها أَخضر أَغْبَرُ ، ونَباتُها في غَلْظِ الأَرض ، وهي أَسْرَعُ البَقْلِ نباتاً إذا مُطِرَتْ وأَسرعُها هَيْجاً .
وجَفَنَ نفسَه عن الشيء : ظَلَفَها ؛ قال :
وَفَّرَ مالَ الله فينا ، وجَفَنْ * نفْساً عن الدُّنيا ، وللدنيا زِيَنْ
قال الأَصمعي : الجَفْنُ ظَلْفُ النفس عن الشيء الدنيء .
يقال : جَفَنَ الرجلُ نفسَه عن كذا جَفْناً ظَلَفَها ومَنَعَها .
وقال أَبو سعيد : لا أَعرف الجَفْنَ بمعنى ظَلْفِ النفس .
والتَّجْفينُ : كثرةُ الجماع .
قال : وقال أَعرابي : أَضْواني دوامُ التجفينِ .
وأَجْفَنَ إذا أَكْثَر الجماعَ ؛ وأَنشد أَحمد البُسْتيّ :
يا رُبَّ شَيخ فيهم عِنِّينْ * عن الطِّعانِ وعن التَّجفينْ
قال أَحمد في قوله وعن التَّجْفين : هو الجِفانُ التي يطعم فيها .
قال أَبو منصور : والتَّجْفين في هذا البيت من الجِفانِ والإِطعام فيها خطأٌ في هذا الموضع ، إنما التَّجفينُ ههنا كثرةُ الجماع ، قال : رواه أَبو العباس عن ابن الأَعرابي .
والجَفْنةُ : الرجلُ الكريم .
وفي الحديث : أَنه قيل له أَنت كذا وأَنتَ كذا وأَنت الجَفْنَةُ الغَرّاء ؛ كانت العربُ تدعو السيدَ المِطْعامَ جَفْنةً لأَنه يضَعُها ويُطْعِم
هامش
( 1 ) قوله [ والجفن ] لعله أو الجفن .