والأَديمُ يَجْرُن جُروناً ، فهو جارِن وجَرين : لان وانسحق ، وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس ، وأَدِيم جارِن ؛ وقال لبيد يصف غَرْبَ السانية :
بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُه ، * قَلِقُ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ
قال ابن بري يصف جِلداً عُمل منه دَلوٌ .
والجارِنُ : الليِّن ، والمَسْلوم : المدبوغ بالسَّلَم .
قال الأَزهري : وكلُّ سِقاءٍ قد أَخلَق أَو ثوب فقد جَرَن جُروناً ، فهو جارِن .
وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَدِ بمعنى واحد .
ويقال للرجل والدابة إذا تعَوَّد الأَمرَ ومَرَن عليه : قد جَرَنَ يَجْرُن جُروناً ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
سَلاجِم يَثْرِبَ الأُولى ، عليها * بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ
أَي بعد المُرون .
والجارِنة : الليِّنة من الدروع .
أَبو عمرو : الجارِنة المارِنة .
وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن ؛ قال لبيد يصف الدروع :
وجَوارِن بيض ، وكلّ طِمرَّةٍ * يَعْدُو عليها القَرَّتَيْن غُلام
يعني دُروعاً ليِّنة .
والجارِن : الطريق الدارِس .
والجَرَنُ : الأَرض الغليظة ؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حبيبة الشيباني :
تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ ، * ونحنُ نَغْدو في الخَبار والجَرَنْ
ويقال : هو مبدل من الجَرَل .
وجَرَنَت يدُه على العمل جُروناً : مرنَت .
والجارِن من المتاع : ما قد اسْتُمْتِع به وبَلْيَ .
وسِقاءٌ جارِن : يَبِس وغلُظ من العمل .
وسَوْطٌ مُجَرَّن : قد مَرَن قَدُّه .
والجَرين : موضع البُرّ ، وقد يكون للتمر والعنب ، والجمع أَجرِنة وجُرُن ، بضمتين ، وقد أَجرَن العنبَ .
والجَرينُ : بَيْدَر الحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه .
والجُرْنَ والجَرين : موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه .
وفي حديث الحدود : لا قَطْعَ في ثمر حتى يُؤْوِيَه الجَرينُ ؛ هو موضع تجفيف الثمر ، وهو له كالبَيدر للحنطة ، وفي حديث أُبَيّ مع الغول : أَنه كان له جُرُنٌ من تمر .
وفي حديث ابن سيرين في المُحاقَلة : كانوا يشترطُون قُمامةَ الجُرُنِ ، وقيل : الجَرينُ موضع البَيْدر بلغة اليمن .
قال : وعامَّتُهم يَكسِر الجيمَ ، وجمعه جُرُنٌ .
والجَرينُ : الطِّحْنُ ، بلغة هُذيل ؛ وقال شاعرهم :
ولِسَوْطِه زَجَلٌ ، إذا آنَسْتَه * جَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ
الجَرين : ما طَحَنتَه ، وقد جُرِنَ الحبُّ جَرْناً شديداً .
والجُرْنُ : حجر منقورُ يُصبُّ فيه الماء فيُتوضأُ به ، وتسميه أَهلُ المدينة المِهْراسَ الذي يُتَطهَّر منه .
والجارِنُ : ولدُ الحية من الأَفاعي .
التهذيب : الجارن ما لانَ من أَولاد الأَفاعي .
قال ابن سيده : والجِرْنُ الجسم ، لغة في الجِرْم زعموا ؛ قال : وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم ، والجمع أَجْران ، قال : وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأَنه لا يكاد يُتصرَّف في البلد هذا التصرف .
وأَلقى عليه أَجرانَه وجِرانه أَي أَثقاله .
وجِرانُ العَوْدِ : لقَب لبعض شعراء العرب ؛ قال الجوهري : هو من نُمير واسمه المُسْتورِد ( 1 ) .
وإنما لقِّب بذلك لقوله يخاطب امرأَتيه :
هامش
( 1 ) قوله [ واسمه المستورد ] غلطه الصاغاني حيث قال وإنما اسم جران العود بن الحرث بن كلفة أي بالضم ، وقيل كلفة بالفتح .