وقد ترجم عليه في حرف القاف جلنبلق .
جمن : الجُمانُ : هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة ، فارسي معرب ، واحدته جُمانة ؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال يصف بقرة :
وتُضِيء في وَجْه الظَّلامِ ، مُنِيرةً ، * كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها
الجوهري : الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة ؛ قال ابن سيده : وبه سميت المرأَة ، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان ، قال : هو اللؤلؤُ الصِّغارُ ، وقيل : حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ .
وفي حديث المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ .
والجُمانُ : سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ به المرأَة ؛ قال ذو الرمة :
أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ ، وما جَرَى * عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ
وقيل : الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة .
وجُمانٌ : اسمُ جملِ العجّاج ؛ قال :
أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا
والجُمُن : اسم جبل ؛ قال تميم بن مُقْبِل :
فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم * فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن ( 1 )
جنن : جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً : سَتَره .
وكلُّ شيء سُتر عنك فقد جُنَّ عنك .
وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ ، بالضم ، جُنوناً وأَجَنَّه : سَتَره ؛ قال ابن بري : شاهدُ جَنَّه قول الهذلي :
وماء ورَدْتُ على جِفْنِه ، * وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ
وفي الحديث : جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره ، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم واخْتِفائهم عن الأَبصار ، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه .
وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه : شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه ، وقيل : اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ ؛ قال الهذلي :
حتى يَجيء ، وجِنُّ الليل يُوغِلُه ، * والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ
ويروى : وجُنْحُ الليل ؛ وقال دريد بن الصِمَّة بن دنيان ( 2 ) كذا في النسخ .
وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة :
ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا ، * بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى ، عياضَ بنَ ناشب
فَتَكْنا بعبدِ الله خَيْرِ لِداتِه ، * ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب
ويروى : ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته .
وعياضُ بن جَبَل : من بني ثعلبة بن سعد .
وقال المبرد : عياض بن ناشب فزاري ، ويروى : أَدرَك رَكْضُنا ؛ قال ابن بري : ومثله لسَلامة بن جندل :
ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ * إلى جَعْفَرٍ ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ
وحكي عن ثعلب : الجَنانُ الليلُ .
الزجاج في قوله عز وجل : فلما جَنَّ عليه الليلُ رأَى كَوْكباً ؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته .
ويقال لكل ما سَتر : جنَّ وأَجنَّ .
ويقال : جنَّه الليلُ ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ
هامش
( 1 ) قوله [ من القرعا ] كذا في النسخ ، والذي في معجم ياقوت : إلى القرعاء .
( 2 ) قوله [ دنيان ] .