والثُّنَّة من الفَرَس : مُؤَخَّر الرُّسْغ ، وهي شعرات مُدَلَّاةٌ مُشْرِفات من خَلْف ؛ قال : وأَنشد الأَصمعي لربيعة بن جُشَم رجل من النَّمِر بن قاسِط ، قال : وهو الذي يَخْلط بشعرِه شعرَ امرئ القيس ، وقيل هو لامرئ القيس :
لَها ثُنَنٌ كخَوافي العُقَاب ، * سُودٌ يَفِينَ ، إذا تَزْبَئِرّ
قوله : يَفِين ، غير مهموز ، أَي يَكْثُرن .
يقال : وَفَى شَعرُه ، يقول : لَيْست بمُنْجَردة لا شعر عليها .
وفي حديث فتح نُهاوَنْد : وبلَغَ الدمُ ثُنَنَ الخَيْل ؛ قال : الثُّنَنُ شعَرات في مُؤَخَّر الحافر من اليَدِ والرِّجْل .
وثَنَّن الفرسُ : رَفَع ثُنَّتَه أَن يَمَسَّ الأَرض في جَرْيه من خِفَّتِه .
قال أَبو عبيد : في وَظِيفَي الفرس ثُنَّتان ، وهو الشعر الذي يكون على مُؤخَّر الرُّسْغ ، فإن لم يكن ثَمَّ شعرٌ فهو أَمْرَدُ وأَمْرَطُ .
ابن الأَعرابي : الثُّنَّة من الإِنسان ما دون السرّة فوق العانة أَسفل البطن ، ومن الدوابِّ الشعر الذي على مؤخَّر الحافِر في الرُّسْغ .
قال : وثَنَّنَ الفرسُ إذا رَكِبَه الثقيلُ حتى تُصِيبَ ثُنَّتُه الأَرض ، وقيل : الثُّنَّةُ شعرُ العانة .
وفي الحديث : أَن آمِنةَ قالت لمَّا حملت بالنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، والله ما وَجَدْتُه في قَطَنٍ ولا ثُنَّة وما وَجَدته إلَّا على ظهر كَبِدي ؛ القَطَنُ : أَسفل الظَّهر ، والثُّنَّة : أَسفل البطن .
وفي مَقْتَل حمزة سيّد الشهداء ، رضي الله عنه : أَن وَحْشياً قال سَدَّدْتُ حَرْبَتي يوم أُحُدٍ لثُنَّته فما أَخطأْتُها ، وهذان الحديثان ( 1 ) .
يُقَوِّيان قول الليث في الثُّنَّة .
وفي حديث فارِعَة أُخْت أُمَيَّة : فشَقَّ ما بين صَدْره إلى ثُنَّتِه .
وثُنانُ : بُقْعة ؛ عن ثعلب .
فصل الجيم
جأن : الجُؤنة : سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّة أَدَماً يجعل فيها الطِّيبُ والثِّياب .
جبن : الجَبانُ من الرِّجالِ : الذي يَهاب التقدُّمَ على كلّ شيء ، لَيْلاً كان أَو نهاراً ؛ سيبويه : والجمع جُبَناء ، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه في العِدَّة والزيادة ، وتكرّر في الحديث ذِكر الجُبْن والجَبان ، وهو ضِدُّ الشَّجاعة والشُّجاع ، والأُنثى جَبان مثل حصان ورَزَانٍ وجَبانةٌ ، ونِساء جَباناتٌ .
وقد جَبَنَ يَجْبُن وجَبُنَ جُبْناً وجُبُناً وجَبانةً وأَجْبَنَه : وجده جَباناً أَو حَسِبَه إيّاه .
قال عمرو ابن معديكرب ، وكان قد زار رئيس بني سليم فأَعطاه عشرين أَلف دِرهم وسَيْفاً وفَرَساً وغُلاماً خبَّازاً وثِياباً وطِيباً : لله دَرُّكم يا بني سليم قاتَلْتُها فما أَجْبَنْتُها ، وسأَلتُها فما أَبخَلْتها ، وهاجَيْتُها فما أَفحَمْتُها .
وحكى سيبويه : وهو يُجَبَّن أَي يرمى بذلك ويقال له .
وجَبَّنَه تَجْبِيناً : نسبَه إلى الجُبْن .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، احْتَضَنَ أَحَدَ ابْنَي ابنتِه وهو يقول : والله إنكم لَتُجَبِّنُون وتُبَخِّلون وتُجَهِّلون ، وإنكم لَمِنْ رَيْحان الله .
يقال : جَبَّنْتُ الرجل وبَخَّلْته وجهَّلْته إذا نسبْتَه إلى الجُبْنِ والبُخْلِ والجَهْل ، وأَجْبَنْته وأَبْخَلْته وأَجْهَلْته إذا وجَدْته بَخِيلاً جَباناً جاهلاً ، يريد أَن الولد لما صار سبَباً لجُبْن الأَب عن الجِهاد وإنفاق المال والافْتتان به ، كان كأَنه نسبَه إلى هذه الخِلال ورماه بها .
وكانت العرب تقول : الولد مَجْهَلَة مَجْبَنة مَبْخَلة .
الجوهري : يقال الولد مَجْبَنة مَبْخَلة
هامش
( 1 ) قوله [ وهذان الحديثان إلخ ] هكذا في الأَصل بدون تقدم نسبة إلى الليث .