المحجّةُ .
وثُكْنةُ الذئبِ أَيضاً : جمعُها ثُكَنٌ ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ :
عاقِدينَ النارَ في ثُكَنِ الأَذْنابِ * منها كَيْ تَهيجَ البُحورَا
وثُكْنُ الطريقِ : سَنَنُه ومحجَّتُه .
ويقال : خَلِّ عن ثُكْنِ الطريق أَي عن سُجْحِه .
وثُكَنُ الجُنْدِ : مَراكِزُهم ، واحدتها ثُكْنة ، فارسية .
والثُّكْنةُ : الرايةُ والعلامةُ ، وجمعها ثُكَنٌ .
وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثُكَنِهم ؛ فسّره ابن الأَعرابي فقال : على راياتهم ومُجْتَمَعهم على لِواء صاحبِهم ؛ حكاه الهروي في الغَريبين ، وقيل : على راياتهم في الخير والشر ، وقيل : على ما ماتوا عليه من الخير والشر ، وقيل : على ما ماتوا عليه فأُدْخِلوا قبورَهم من الخير والشر .
الليث : الثُّكَنُ مَراكِزُ الأَجْنادِ على راياتهم ومجتمعُهم على لواء صاحبهم وعَلَمِهِم ، وإن لم يكن هناك عَلَمٌ ولا لِواء ، وواحدتُها ثُكْنةٌ .
وفي حديث عليّ ، كرّم الله وجهه : يَدْخل البيتَ المعمورَ كلَّ يوم سبعون أَلفَ ملك على ثُكَنِهم أَي بالرايات والعلامات ؛ وقال طرفة :
وهانئاً هانئاً في الحيّ مُومِسةً * ناطَتِ سِخاباً ، وناطت فوقَه ثكَناً
ويقال للعُهون التي تُعَلَّق في أَعناق الإِبل : ثُكَن .
والثُّكْنة : حفرة على قدر ما يُواريه .
والأُثْكُونُ للعِذق بشاريخه : لغة في الأُثْكول ، قال : وعسى أَن يكون بدلاً .
وثَكَنٌ : جبل معروف ، وقيل : جبل حجازي ، بفتح الثاء والكاف ؛ قال عبد المسيح ابن أُخت سَطيح في معناه :
تَلُفُّه في الريح بَوْغاءٌ الدِّمَنْ ، * كأَنَّما حُثْحِتَ من حِضْنَي ثَكَنْ
ثمن : الثُّمُن والثُّمْن من الأَجزاء : معروف ، يطِّرد ذلك عند بعضهم في هذه الكسور ، وهي الأَثمان .
أَبو عبيد : الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ ، وهو جزء من الثمانية ؛ وأَنشد أَبو الجراح ليزيد بن الطَّثَرِيَّة فقال : وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حين أَوْخَشُوا ،
فما صارَ لي في القَسْمِ إلا ثَمينُها
أَوْخَشُوا : رَدُّوا سِهامَهم في الرَّبابةِ مرة بعد مرة .
وثَمَنَهم يَثْمُنُهم ، بالضم ، ثَمْناً : أَخذ ثمْنَ أَموالهم .
والثَّمانيةُ من العدد : معروف أَيضاً ، قال : ثَمانٍ عن لفظ يَمانٍ ، وليس بنَسبٍ ، وقد جاء في الشعر غير مصروف ؛ حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب ؛ وأَنشد لابن مَيَّادة :
يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها ، * حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإِرْتاج
قال ابن سيده : ولم يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لا معنى ؛ أَلا ترى أَن أَبا عثمان قال في قول الراجز :
ولاعبِ بالعشيّ بينَها ، * كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايا
فأَبْعَدَه الإِله ولا يُؤتَّى ، * ولا يُشْفَى من المَرضِ الشَّفايا ( 1 ) إنه شبَّه أَلفَ النَّصْبِ في العظَايا والشِّفايا بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وصَلاية ، يريد أَنه صحَّح الياء وإن كانت طَرَفاً ، لأَنه شبَّه الأَلف التي تحدُث عن فتحة النصب بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية ، فكما أَنَّ الهاء فيها
هامش
( 1 ) قوله [ ولاعب إلخ ] البيتين هكذا في الأَصل الذي بأيدينا والأَول ناقص .