قول الشاعر :
لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتي ، * في المَصانيعِ ، لا يَنِينَ اطِّلاعا
قال ابن سيده : وقال كراع إن الثاء في مُثَدَّنٍ بدل من الفاء من مُفَدَّن ، مشتق من الفَدَن ، وهو القَصْر ، قال : وهذا ضعيف لأَنا لم نسمع مُفَدَّناً ، وقال : قال ابن جني هو من الثُّنْدُوةِ ، مقلوبٌ منه .
قال : وهذا ليس بشيء .
وامرأَةٌ ثَدِنة : ناقصةُ الخَلْق ؛ عنه .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه ، أَنه ذكر الخوارج فقال : فيهم رجل مُثدَّن اليَدِ أَي تُشْبه يدُه ثَدْيَ المرأَة ، كأَنه كان في الأَصل مُثَنَّد اليد فقُلب ، وفي التهذيب والنهاية : مَثْدُونُ اليد أَي صغيرُ اليد مجتمعها ، وقال أَبو عبيد : إن كان كما قيل إنه من الثُّنْدُوة تشبيهاً له به في القِصَر والاجتماع ، فالقياس أَن يقال مُثَنَّد ، إلا أَن يكون مقلوباً ، وفي رواية : مُثْدَن اليد ؛ قال ابن بري : مُثْدَن اسم المفعول من أَثدَنْتُ الشيء إذا قصَّرْته .
والمُثْدَن والمَثْدُون : الناقصُ الخَلْق ، وقيل : مُثْدَن اليد معناه مُخْدَج اليد ، ويروى : مُوتَن اليد ، بالتاء ، من أَيْتَنَت المرأَة إذا وَلدَت يَتْناً ، وهو أَن تخرُج رِجلا الولد في الأَول ، وقيل : المُثْدَن مقلوب ثند ، يريد أَنه يُشْبه ثُندوة الثَّدْي ، وهي رأْسه ، فقدم الدال على النون مثل جذب وجبذ ، والله أَعلم .
ثرن : التهذيب : ابن الأَعرابي ثَرِنَ الرجلُ إذا آذى صَديقَه أَو جارَه .
ثفن : الثَّفِنةُ من البعير والناقة : الرُّكْبة وما مَسَّ الأَرضَ من كِرْكِرتِه وسَعْداناتِه وأُصول أَفخاذه ، وفي الصحاح : هو ما يقع على الأَرض من أَعضائه إذا استناخ وغلُظ كالرُّكْبَتين وغيرهما ، وقيل : هو كل ما وَلِيَ الأَرض من كل ذي أَربعٍ إذا بَرَك أَو رَبَض ، والجمع ثَفِنٌ وثَفِناتٌ ، والكِرْكِرةُ إحدى الثَّفِنات وهي خَمْسٌ بها ؛ قال العجاج :
خَوَى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ : * كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ
قال ذو الرمة فجعل الكِرْكِرة من الثَّفِنات :
كأَنَّ مُخَوَّاها ، على ثَفِناتِها ، * مُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطاً مُتجاوِر .
وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً ، * جرائداً هي الوسطى لتغليس حائر ( 1 ) كذا بالأَصل .
قال الشاعر يصف ناقة :
ذات انْتِباذٍ عن الحادي إذا بَرَكَت ، * خَوَّتْ على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلَّات
وقال عمر بن أَبي ربيعة يصف أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها :
على قلَوصَينِ مِن رِكابِهم ، * وعَنْتَرِيسَين فيهما شَجَعُ
كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها ، * والثَّفِناتُ الخِفافُ ، إذ وَقَعُوا
مَوْقِعَ عشرينَ من قَطاً زُمَرٍ ، * وقعْنَ خمساً خمسا معاً شِبَعُ
قال ابن السكيت : الثَّفينةُ مَوْصِل الفخذ في الساق من باطِنٍ ومَوْصل الوَظيف في الذراع ، فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا ، وإنما أَراد خِفَّةَ بُروكِهن .
وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه ، بالكسر ، ثَفْناً : ضربَتْه بثَفِناتها ، قال : وليس الثَّفِناتُ مما يخُصُّ البعير دون غيره من الحيوان ، وإنما الثَّفِناتُ من كل
هامش
( 1 ) قوله [ جرائداً إلخ ] .