ذي أَربع ما يُصيب الأَرضَ منه إذا بَرك ، ويحصل فيه غِلظٌ من أَثر البُروك ، فالرُّكبتان من الثَّفِنات ، وكذلك المِرْفَقان وكِركرة البعير أيضاً ، وإنما سميت ثفِنات لأَنها تَغْلُظُ في الأَغلب من مباشرة الأَرض وقتَ البُروك ، ومنه ثَفِنتْ يدُه إذا غَلُظت من العمل .
وفي حديث أنَس : أَنه كان عند ثَفِنة ناقةِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عامَ حَجَّة الوداع .
وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج وأَيديهم : كأَنها ثَفِنُ الإِبل ؛ هو جمع ثَفِنة .
والثَّفِنةُ من الإِبل : التي تَضْرِب بثَفِناتها عند الحلب ، وهي أَيسر أَمراً من الضَّجُور .
والثَّفِنةُ : رُكْبةُ الإِنسان ، وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو الثَّفِنات لكثرة صلاتِه ، ولأَنَّ طولَ السجود كان أَثَّرَ في ثَفِناته .
وفي حديث أَبي الدرداء ، رضي الله عنه : رأَى رجُلاً بين عينَيْه مثْل ثَفِنة البعير ، فقال : لو لم تكن هذه كان خيراً ؛ يعني كان على جَبْهته أَثر السجود ، وإنما كرِهها خوفاً من الرياء بها ، وقيل : الثَّفِنةُ مُجْتَمع الساق والفخذ ، وقيل : الثَّفِناتُ من الإِبل ما تقدم ، ومن الخيل مَوْصِل الفخذ في الساقين من باطنِها ؛ وقول أُميَّة بن أَبي عائذ :
فذلك يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ * على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل
قال : يجوز أَن يكون أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها ، يعني حماراً ، فاستَعار له الثَّفِنات ، وإنما هي للبعير .
وثَفِنَتا الجُلَّة : حافَتا أَسفلِها من التمر ؛ عن أَبي حنيفة .
وثُفْنُ المَزادة : جوانبُها المخروزة .
وثَفَنَه ثَفْناً : دفعَه وضربَه .
وثَفِنَت يدُه ، بالكسر ، تَثْفَنُ ثَفَناً : غَلُظت من العمل ، وأَثْفَنَ العملُ يدَه .
والثَّفِنةُ : العددُ والجماعةُ من الناس .
قال ابن الأَعرابي في حديث له : إن في الحِرْمازِ اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة من أَثافي الناس صُلْبة ؛ ابن الأَعرابي : الثفن الثقل ، وقال غيره : الثَّفْنُ الدَّفْعُ .
وقد ثَفَنَه ثَفْناً إذا دفعه .
وفي حديث بعضهم : فحمَل على الكَتيبةِ فجعل يَثْفِنُها أَي يَطْردُها ؛ قال الهروي : ويجوز أَن يكون يَفُنُّها ، والفَنُّ الطَّرْدُ .
وثافَنْتُ الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لا يخفى عليّ شيءٌ من أَمره ، وذلك أَن تَصْحَبه حتى تَعْلَمَ أَمرَه .
وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً : لَزِمَه .
ورجل مِثْفَنٌ لِخَصْمِه : مُلازِمٌ له ؛ قال رؤبة في معناه :
أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن
وثافَنَ الرجلَ إذا باطَنَه ولَزِمَه حتى يَعْرِفَ دَخْلَته .
والمُثافِنُ : المواظِب .
ويقال : ثافَنْتُ فلاناً إذا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه وتُكَلِّمُه .
قال أَبو عبيد : المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ .
وثافَنْت فلاناً : جالسْته ، ويقال : اشْتِقاقُه من الأَوَّل كأَنك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِه ، ويقال أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ على الشيء إذا أَعَنْتَه عليه .
وجاء يَثْفِنُ أَي يَطْرُد شيئاً من خَلْفِه قد كاد يَلْحقُه .
ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي يَتْبَعُهم .
ثكن : الثُّكْنةُ : الجماعةُ من الناس والبهائم ، وخص بعضهم به الجماعة من الطير ، قال : الثُّكْنةُ السِّرْبُ من الحَمام وغيره ؛ قال الأَعشى يصف صَقراً :
يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً ، * لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ
أَي في حَمام مجتمعة .
والثُّكْنةُ : القِلادةُ .
والثُّكْنةُ : الإِرةُ وهي بئرُ النارِ .
والثُّكْنةُ : القبْرُ .
والثُّكْنةُ :