يعني الدنانيرَ والدراهم ، بصاحبه أَدخلت الباء في أَيّهما شئت ، لأَن كل واحد منهما في هذا الموضع مَبِيعٌ وثَمَنٌ ، فإذا أَحْبَبْت أَن تعرف فَرْقَ ما بين العُروض والدراهم ، فإنك تعلم أَنَّ مَنِ اشترى عبداً بأَلف دينار أَو أَلِفِ درهم معلومة ثم وجد به عيباً فردّه لم يكن على المشتري أَن يأْخذ أَلْفَه بعينها ، ولكن أَلْفاً ، ولو اشترى عبداً بجارية ثم وجد به عيباً لم يرجع بجارية أُخرى مثلها ، وذلك دليل على أَن العُروض ليست بأَثمان .
وفي حديث بناء المسجد : ثامِنُوني بحائِطِكُم أَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه وبِيعُونِيه بالثَّمَنِ .
يقال : ثامَنْتُ الرجلَ في المَبيع أُثامِنُه إذا قاوَلْتَه في ثَمَنِه وساوَمْتَه على بَيْعِه واْشتِرائِه .
وقولُه تعالى : واشْتَرَوا به ثمناً قليلاً ؛ قيل معناه قبلوا على ذلك الرُّشى وقامت لهم رِياسةٌ ، والجمع أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ ، لا يُتَجاوَزُ به أَدْنى العدد ؛ قال زهيرفي ذلك :
مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إذا * زارَ الشِّتاءُ ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ
ومن روى أَثْمَن البُدُنِ ، بالفتح ، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث على المعنى ، ومن رواه بالضم ، فهو جمع ثَمَن مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ ، ويروى : شحمُ النَّصيبِ ؛ يريد نصيبه من اللحم لأَنه لا يَدَّخِرُ له منه نَصيباً ، وإنما يُطْعِمُه ، وقد أَثْمَنَ له سلعته وأَثْمَنَه .
قال الكسائي : وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ له بمعنى واحدٍ .
والمِثْمَنَة : المِخْلاةُ ؛ حكاها اللحياني عن ابن سنبل العُقَيْلي .
والثَّماني : نَبْتٌ ؛ لم يَحْكِه غيرُ أَبي عبيد .
الجوهري : ثمانية اسم موضع ( 1 ) .
ثنن : الثِّنُّ ، بالكسر : يَبِيسُ الحَلِيِّ والبُهْمَى والحَمْض إذا كثر ورَكِبَ بعضُه بعضاً ، وقيل : هو ما اسْوَدَّ من جميع العِيدانِ ولا يكون من بَقْلٍ ولا عُشْبٍ .
وقال ابن دريد : الثِّنُّ حُطامُ اليَبِيس ؛ وأَنشد :
فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيم الثِّنِّ ، * بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضةِ المُغِنِّ
الأَصمعي : إذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ فهو حُطامٌ ، فإذا ارتكب بعضُه على بعضٍ فهو الثِّنُّ ، فإذا اسوَدَّ من القِدَمِ فهو الدِّنْدِنُ .
وقال ثعلب : الثِّنُّ الكَلأُ ؛ وأَنشد الباهلي :
يا أَيُّها الفَصِيلُ ذَا المُعَنِّي ، * إنَّكَ دَرْمانُ فصَمِّتْ عَنِّي ،
تَكْفي اللَّقُوحَ أَكْلةٌ من ثِنِّ ، * ولَمْ تَكُنْ آثَرَ عِندِي مِنِّي
ولَمْ تَقُمْ في المَأْتَمِ المُرِنِّ
يقول : إذا شرب الأَضيافُ لَبَنَها عَلَفَها الثِّنِّ فعادَ لَبَنُها ، وصَمِّت أَي اصْمُتْ ، قال ابن بري : الشعر للأَخوص بن عبد الله الرِّياحي ، والأَخوص بخاء معجمة ، واسمه زيد بنُ عمرو بن قيس بن عَتّاب بن هرمي ابن رياح .
ابن الأَعرابي : الثِّنانُ النّباتُ الكثير المُلْتَفُّ .
وقال : ثَنْثَنَ إذا رَعَى الثِّنَّ ، ونَثْنَثَ إذا عَرِقَ عَرَقاً كثيراً .
الجوهري : الثُّنّة الشَّعَراتُ التي في مُؤَخَّرِ رُسْغِ الدَّابَّةِ التي أُسْبِلَتْ على أُمِّ القِرْدانِ تَكادُ تَبْلُغُ الأَرْضَ ، والجمع الثُّنَنُ ؛ وأَنشد ابن بري للأَغلب العجلي :
فبِتُّ أَمْريها وأَدنو للثُّنَنْ ، * بِقاسِحِ الجلْدِ مَتينٍ كالرِّسَنْ
هامش
( 1 ) قوله [ ثمانية اسم موضع ] في التكملة : هي تصحيف ، والصواب ثمينة على فعيلة مثال دثينة .