من أهل المدينة ، وقيل من أَهل اليمن ، قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : إنّا أَهلُ قاه ، فإذا كان قاه أَحَدِنا دَعا مَنْ يُعِينه فعَمِلُوا له فأَطعَمَهُم وسَقاهم من شرابٍ يقال له المِزْرُ ، فقال : أَله نَشْوَةٌ ؟ قال : نعَمْ ، قال : فلا تَشْرَبوه ؛ أَبو عبيد : ألقاه سُرْعةُ الإِجابة وحُسْنُ المُعاونة ، يعني أَن بعْضَهم يُعاوِنُ بعضاً في أَعْمالِهم وأَصلُه الطاعةُ ، وقيل : معنى الحديث إنَّا أَهلُ طاعةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ علينا ، وهي عادَتُنا لا نَرى خِلافَها ، فإذا أَمَرَنا بأَمْرٍ أَو نَهانا عن أَمْرٍ أَطَعْناه ، فإذا كان قاه أَحَدِنا أَي ذُو قاه أَحَدِنا دَعانا إلى مَعُونتِه فأَطْعَمَنا وسَقانا .
قال ابن الأَثير : ذكره الزمخشري في القاف والياء ، وجعل عينه منقلبة عن ياء ، ولم يذكره ابن الأَثير إلا في قوه .
وفي الحديث : ما لي عنْدَه جاه ولا لي عليه قاه أَي طاعةٌ .
الأَصمعي : ألقاه والأَقْه الطاعةُ .
يقال : أَقاه الرجلُ وأَيْقَه .
الدينوري : إذا تَناوَبَ أَهلُ الجَوْخانِ فاجتمعوا مَرَّة عند هذا ومرة عند هذا وتعاوَنُوا على الدِّياسِ ، فإن أَهل اليمن يسمُّون ذلك ألقاه .
ونَوْبةُ كلِّ رجل قاهُه ، وذلك كالطاعة له عليهم لأَنه تَناوُبٌقد أَلْزَمُوه أَنفسهم ، فهو واجبٌ لبعضهم على بعض ، وهذه الترجمة ذكرها الجوهري في قوه .
قال ابن بري : قاه أَصلُه قَيَه ، وهو مقلوب من يَقَه ، بدليل قولهم اسْتَيْقَه الرجلُ إذا أَطاعَ ، فكان صوابه أَن يقول في الترجمة قَيه ، ولا يقول قوَه ، قال : وحجة الجوهري أَنه يقال الوقْه بمعنى ألقاه ، وهو الطاعةُ ، وقد وَقِهْتُ ، فهذا يدل على أَنه من الواو ؛ وأَما قول المُخَبَّل :
ورَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تنَهْنَهُوا * إلى ذي النُّهَى ، واسْتَيْقَهُوا للمُحلِّم ( 1 ) أَي أَطاعوه ، إلا أَنه مقلوب ، قدَّمَ الياء على القاف وكانت القافُ قبْلَها ، وكذلك قولهم : جَذَبَ وجَبَذَ ، ويروى : واسْتَيْدَهوا ، قال ابن بري : وقيل إن المقلوب هو ألقاه دون اسْتَيْقَهوا .
ويقال : اسْتَوْدَه واسْتَيْدَه إذا انْقادَ وأَطاعَ ، والياء بدل من الواو .
ابن سيده : وألقاه سُرْعةُ الإِجابةِ في الأَكل ، قال : وإِنما قَضَيْنا بأَن أَلفَ قاه ياءٌ لقولهم في معناه أَيْقَه واسْتَيْقَه أَي أَطاعَ ، وما جاء من هذا الباب لم يُقَلْ فيه أَبْقَه ولا تبيَّنَت فيه الياءُ بوجه حُمِل على الواو .
وأَيقَه أَي فَهِمَ .
يقال : أَيْقِه لهذا أي افهمه ، والله تعالى أَعلم .
فصل الكاف
كبه : الأَزهري قال في حديث حذيفة : قال له رجلٌ قد نُعِتَ لنا المسيحُ الدجَّال وهو رجلٌ عريضُ الكَبْهةِ ، أَراد الجَبْهةَ ، وأَخرج الجيم بين مَخرجها ومخرج الكاف ، وهي لغة قومٍ من العرب ، ذكرها سيبويه مع ستة أَحرف أُخرى وقال : إنها غير مُستحسنة ولا كثيرةٌ في لغة من تُرْضَى عربيَّتُه .
كته : كتَهَه كَتْهاً : ككدَهَه .
كده : الكَدْه بالحجر ونحوه : صَكٌّ يؤَثِّرُ أَثراً شديداً ، والجمع كُدُوه .
وقد كَدَهَه وكَدَّهَه .
وكَدَه الشيءَ وكَدَّهَه : كَسَّره ؛ قال رؤبة :
وخافَ صَقْعَ القارعاتِ الكُدَّه
وسقطَ من السَّطْح فتَكَدَّه وتَكَدَّحَ أَي تكَسَّر .
وكَدَه لأَهْلِه كَدْهاً : كسَبَ لهم في مَشقَّةٍ .
وكَدَه يَكْدَه : لغة في كَدَحَ يَكْدَحُ .
يقال : هو يَكْدَحُ لعِياله ويَكْدَه لعيالِه أَي يَكْسِبُ لهم .
ويقال : كَدَهَه الهَمُّ يَكْدَهُه كَدْهاً إذا
هامش
( 1 ) قوله وردوا صدور الخ ] في التكملة ما نصه والرواية : فسدوا نحور القوم ، فشكوا نحور الخيل .