تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
السير كأَنهم توهموا لجَرْسِ ذلك جَرْسَ نَغْمةٍ فضاعَفُوه ؛ قال ابن سيده : وإِنما أَصله المُحَقْحِق ، ثم قيل المُهَقْهِق على البدل ، ثم قلب فقيل المُقَهْقِه . الأَزهري : قال غير واحد من أَئِمَّتِنا الأَصل في قَرَبِ الوِرْدِ أَن يقال قَرَبٌ حَقْحاقٌ ، بالحاء ، ثم أَبدلوا الحاء هاء فقالوا للحَقْحَقة هَقْهَقة وهَقْهاق ، ثم قلبوا الهَقْهقة فقالوا قَهْقَهة ، كما قالوا حَجْحَج وجَخْجَخَ إذا لم يُبْدِ ما في نفسه . قال الجوهري والقَهْقَهةُ في السير مثل الهَقْهَقة ، مقلوبٌ منه ؛ قال رؤبة : جَدَّ ولا يَحْمَدْنَه أَنْ يَلْحَقا * أقَبُّ قَهْقاه إذا ما هَقْهَقا وقال أَيضاً : يُصْبِحْنَ بَعْدَ القَرَبِ المُقَهْقِه * بالهَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعِيدِ الأَمْقَه ( 1 ) أَنشدهما الأَصمعي ، وقال في قوله القَرَبِ المُقَهْقِه : أَراد المُحَقْحِق فقلب ، وأَصل هذا كلِّه من الحَقْحَقَة ، وهو السيرُ المُتْعِب الشديد ، وإذا انْتاطَت المَراعِي عن المياه حُمِل المالُ وَقْتَ وِرْدِها خِمْساً كان أَو رِبْعاً على السير الحثيثِ ، فيقال خِمْسٌ حَقْحاقٌ وقَسْقاس وحَصْحاصٌ ، وكل هذا السيرُ الذي ليست فيه وَتِيرةٌ ولا فُتُور ، وإنما قَلَبَ رؤبة حَقْحَقة فجعلها هَقْهَقة ، ثم جعل هَقْهَقة قَهْقَهة ، فقال المُقْهْقِه لاضطراره إلى القافية ؛ قال ابن بري : صواب هذا الرجز : بالفَيْفِ مِنْ ذاكَ البعيد الأَمْقَه وقال بالفَيْفِ يريد القَفْر ، والأَمْقَه : مثلُ الأَمْرَه وهو الأَبْيَضُ ، وأَراد به القَفْرَ الذي لا نَبات به .
قوه : القُوهةُ : اللبَنُ الذي فيه طعم الحلاوة ، ورواه الليث فُوهة ، بالفاء ، وهو تصحيف . قال ابن بري : قال أَبو عمرو القُوهةُ اللبَنُ الذي يُلْقَى عليه مِنْ سِقاءٍ رائبٍ شيءٌ ويَرُوبُ ؛ قال جندل : والحَذْرَ والقُوهةَ والسَّدِيفا الجوهري : القُوهةُ اللبَنُ إذا تغيَّر طعمُه قليلاً وفيه حَلاوةُ الحَلَبِ : والقُوهِيُّ : ضَرْبٌ من الثياب بِيضٌ ، فارسي . الأَزهري : الثِّياب القُوهِيَّةُ معروفة منسوبة إلى قُوهِسْتانَ ؛ قال ذو الرمة : من القَهْزِ والقُوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ ( 2 ) وأَنشد ابن بري لنُصَيْب : سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي ، وتَحْتَه * قَميصٌ منَ القُوهِيِّ ، بِيضٌ بَنائِقُه الليث : القاهِيُّ الرجلُ المُخْصِب في رَحْلِه . وإنه لفي عَيْشٍ قاه أَي رَفيه بيِّنِ القُهُوَّةِ والقَهْوة ، وهم قاهِيُّون .
قيه : ألقاه : الطاعةُ ؛ قال الزَّفَيان : ما بالُ عيْنٍ شَوْقُها اسْتَبْكاها * في رَسْمِ دارٍ لَبِسَتْ بِلاها تالله لولا النارُ أَن نَصْلاها ، * أَو يَدْعُوَ الناسُ علينا الله ، لمَا سَمِعْنا لأَمِيرٍ قاها قال الأُمَوي : عرفَتْه بنو أَسد . وما لَه عليَّ قاه أَي سُلْطانٌ . وألقاه : الجاه . وفي الحديث : أَن رجلاً
هامش
( 1 ) قوله [ يصبحن الخ ] في التكملة ويروى : يطلقن قبل بدل يصبحن بعد ، وهو أصح وأشهر .
( 2 ) قوله [ من القهز الخ ] صدره كما في الصحاح واللسان في مادة قهز : من الزرق أو صقع كأن رؤوسها .
لسان العرب — صفحة 532 | ابن منظور