ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها ، * فَخَرَّت كما تَتابَعَ الرِّيحُ بالقَفْلِ
ويروى : كما تَتايَع .
والفارِه : الحاذِقُ بالشيء .
والفُرُوهَةُ والفَراهةُ والفَراهِيةُ : النَّشاطُ .
وفَرِه ، بالكسر : أَشِرَ وبَطِرَ .
ورجل فَرِه : نَشيطٌ أَشِرٌ .
وفي التنزيل العزيز : وتَنْحِتُون من الجبال بيوتاً فَرِهينَ ؛ فمن قرأَه كذلك فهو منْ هذا شَرِهين بَطِرين ، ومن قرأَه فارِهينَ فهو من فَرُه ، بالضم ؛ قال ابن بري عند هذا الموضع : قال ابن وادع العَوْفي :
لا أَسْتَكِينُ ، إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ، * ولن تَراني بخيرٍ فاره الطَّلَبِ
قال الفراء : معنى فارِهِين حاذقِين ، قال : والفَرِحُ في كلام العرب ، بالحاء ، الأَشِرُ البَطِر .
يقال : لا تَفْرحْ أَي لا تَأْشَرْ .
قال الله عز وجل : لا تَفْرَحْ إن الله لا يُحِبُّ الفَرِحينَ ؛ فالهاء ههنا كأَنها أُقِيمت مُقام الحاء .
والفَرَه : الفَرَحُ .
والفَرِه : الفَرِحُ .
ورجل فارِه : شديدُ الأَكل ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : وقال عبدٌ لرجلٍ أَراد أَن يَشْتَرِيَه : لا تَشْتَرني ، آكُلُ فارِهاً وأَمْشِي كارهاً .
فطه : فَطِه الظهرُ فَطَهاً : كفَزِرَ .
فقه : الفِقْه : العلم بالشيء والفهمُ له ، وغلبَ على عِلْم الدين لسِيادَتِه وشرفه وفَضْلِه على سائر أَنواع العلم كما غلب النجمُ على الثُّرَيَّا والعُودُ على المَنْدَل ؛ قال ابن الأَثير : واشْتِقاقه من الشَّقِّ والفَتْح ، وقد جَعَله العُرْفُ خاصّاً بعلم الشريعة ، شَرَّفَها الله تعالى ، وتَخْصيصاً بعلم الفروع منها .
قال غيره : والفِقْه في الأَصل الفَهْم .
يقال : أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً في الدين أَي فَهْماً فيه .
قال الله عز وجل : ليَتفَقَّهوا في الدين ؛ أَي ليَكونوا عُلَماء به ، وفَقَّهَه الله ؛ ودعا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لابن عباس فقال : اللهم عَلِّمْه الدِّينَ وفَقِّهْه في التأْويل أَي فَهِّمْه تأْويلَه ومعناه ، فاستجاب الله دُعاءه ، وكان من أَعلم الناس في زمانه بكتاب الله تعالى .
وفَقِه فِقْهاً : بمعنى عَلِم عِلْماً .
ابن سيده : وقد فَقُه فَقاهَةً وهو فَقِيه من قوم فُقَهاءَ ، والأُنثى فَقِيهة مِنْ نِسْوةٍ فقائِه .
وحكى اللحياني : نسوة فُقَهاء ، وهي نادرة ، قال : وعندي أَن قائل فُقَهاء من العرب لم يَعْتَدَّ بهاء التأْنيث ، ونظيرها نسوة فُقَراء .
وقال بعضهم : فَقُه الرجل فَقَهاً وفِقْهاً وفَقِه ( 1 ) .
وفَقِه الشيءَ : عَلِمَه .
وفَقَّهَه وأَفْقَهَه : عَلَّمه .
وفي التهذيب : وأَفْقَهْتُه أَنا أَي بَيَّنْتُ له تَعَلُّم الفِقْه .
ابن سيده : وفَقِه عنه ، بالكسر ، فَهِمَ .
ويقال : فَقِه فلانٌ عني ما بَيَّنْتُ له يَفْقَه فِقْهاً إذا فَهِمَه .
قال الأَزهري : قال لي رجل من كلاب وهو يَصِف لي شيئاً فلما فرغ من كلامه قال أَفَقِهْتَ ؟ يريد أَفَهِمْتَ .
ورجل فَقُه : فَقِيه ، والأُنثى فَقُهةٌ .
ويقال للشاهد : كيف فَقاهَتُك لما أَشْهَدْناك ، ولا يقال في غير ذلك .
الأَزهري : وأَما فَقُه ، بضم القاف ، فإنما يستعمل في النعوت .
يقال : رجل فَقِيه ، وقد فَقُه يَفْقُه فَقاهةَ إذا صارَ فَقيهاً وسادَ الفُقَهاءَ .
وفي حديث سَلْمان : أَنه نزل على نَبَطِيَّةٍ بالعراق فقال لها : هل هنا مكانٌ نَظيف أُصَلي فيه ؟ فقالت : طَهِّرْ قَلْبَك وصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ ، فقال سلمان : فَقِهَتْ أَي فَهِمَتْ وفَطِنَتْ للحقِّ والمَعْنى الذي أَرادَتْ ، وقال شمر : معناه أَنها فَقِهَتْ هذا المعنى الذي خاطَبَتْه ، ولو قال فَقُهَتْ كان معناه
هامش
( 1 ) قوله [ وفقه ] بعد قوله [ وفقهاً ] كذا بالأَصل . وبالوقوف على عبارة ابن سيده تعلم أن فقه كعلم ليس من كلام البعض وان كان لغة في فقه بالضم ولعلها تكررت من النساخ .