صارَت فَقيهةً .
يقال : فَقِه عَنِّي كلامي يَفْقَه أَي فَهِمَ ، وما كان فَقيهاً ولقد فَقُه وفَقِه .
وقال ابن شميل : أعجبني فَقاهَتُه أَي فِقْهُه .
ورجل فَقيه : عالمٌ .
وكل عالم بشيء فهو فَقيه ؛ من ذلك قولهم : فلان ما يَفْقَه وما يَنْقَه ؛ معناه لا يَعْلم ولا يَفْهَم .
ونَقِهْتُ الحديثَ أَنْقَهُه إذا فَهِمْته .
وفَقِيه العرب : عالمُ العرب .
وتَفَقَّه : تَعاطى الفِقْه .
وفاقَهْتُه إذا باحَثْته في العلم .
والفِقْه : الفِطْنةُ .
وفي المثل : خيرُ الفِقْه ما حاضَرْت به ، وشَرُّ الرَّأْي الدَّبَريُّ .
وقال عيسى بن عمر : قال لي أَعرابي شَهِدْتُ عليك بالفِقه أَي الفِطْنةِ .
وفَحْلٌ فَقيه : طَبٌّ بالضِّراب حاذِقٌ .
وفي الحديث : لعَنَ الله النائحةَ والمُسْتَفْقِهةَ ؛ هي التي تُجاوِبُها في قولها لأَنها تتَلَقَّفُه وتتَفَهَّمُه فتُجيبها عنه .
ابن بري : الفَقْهةُ المَحالةُ في نُقْرة القفا ؛ قال الراجز :
وتَضْرِب الفَقْهةَ حتى تَنْدَلِق
قال : وهي مقلوبة من الفَهْقة .
فكه : الفاكهةُ : معروفةٌ وأَجْناسُها الفَواكه ، وقد اختلف فيها فقال بعض العلماء : كل شيء قد سُمِّيَ من الثِّمار في القُرآن نحو العِنَب والرُّمّان فإنا لا نُسَمِّيه فاكهةً ، قال : ولو حَلَفَ أَن لا يأْكل فاكهة فأَكل عنباً ورُمّاناً لم يَحْنَثْ ولم يكنْ حانثاً .
وقال آخرون : كلُّ الثِّمار فاكهةٌ ، وإنما كرر في القرآن في قوله تعالى : فيهما فاكهةٌ ونخلٌ ورُمّانٌ ؛ لتَفْضِيل النخلِ والرُّمَّان على سائر الفواكه دُونَهما ، ومثله قوله تعالى : وإذْ أَخَذْنا من النَّبِيِّين مِيثاقَهم ومِنْكَ ومن نوحٍ وإبراهيمَ وموسَى وعيسى بن مريم ؛ فكرر هؤلاء للتفضيل على النَّبِيِّين ولم يَخْرُجوا منهم .
قال الأَزهري : وما علمت أَحداً من العرب قال إنَّ النخيلَ والكُرومَ ثِمارُها ليست من الفاكهة ، وإنما شذ قول النعمان بن ثابت في هذه المسأَلة عن أَقاويل جماعة فقهاء الأَمصار لقلة علمه بكلام العرب وعلمِ اللغة وتأْويلِ القُرآن العربي المُبين ، والعرب تَذْكُر الأَشياء جملة ثم تَخُصُّ منها شيئاً بالتسمية تنبيهاً على فَضْلٍ فيه .
قال الله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوّاً لله وملائكته ورُسُلِه وجِبْريلَ ومِيكالَ ؛ فمن قال إن جِبْريلَ ومِيكالَ ليسا من الملائكة لإِفْرادِ الله عزَّ وجل إياهما بالتسمية بعد ذِكْر الملائكة جُمْلةً فهو كافر ، لأَن الله تعالى نص على ذلك وبَيَّنه ، وكذلك مَنْ قال إن ثمرَ النخلِ والرُّمانِ ليس فاكهة لإِفراد الله تعالى إياهما بالتسمية بعد ذكر الفاكهة جُمْلة فهو جاهل ، وهو خلافُ المعقول وخلافُ لغة العرب .
ورجلٌ فَكه : يأْكل الفاكِهةَ ، وفاكِه : عنده فاكهة ، وكلاهُما على النَّسَب .
أَبو معاذ النحوي : الفاكه الذي كَثُرَتْ فاكِهتُه ، والفَكِه : الذي يَنالُ من أَعراضِ الناسِ ، والفاكهانِيُّ : الذي يَبِيعُ الفاكهةَ .
قال سيبويه : ولا يقال لبائع الفاكهة فَكَّاه ، كما قالوا لَبّان ونَبّال ، لأَن هذا الضرب إنما هو سماعي لا اطِّراديّ .
وفَكَّه القومَ بالفاكِهة : أَتاهم بها .
والفاكهة أَيضاً : الحَلْواءُ على التشبيه .
وفَكَّهَهُم بمُلَح الكلام : أَطْرَفَهُم ، والاسمُ الفكِيهةُ والفُكاهةُ ، بالضم ، والمصدر المتوهم فيه الفعل الفَكاهةُ .
الجوهري : الفَكاهةُ ، بالفتح ، مصدرُ فَكِه الرجلُ ، بالكسر ، فهو فَكِه إذا كان طَيِّبَ النَّفْس مَزّاحاً ، والفاكه المزّاحُ .
وفي حديث أَنس : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أَفْكَه الناس مع صَبِيّ ؛ الفاكه : المازحُ .
وفي حديث زيد بن ثابت : أَنه كان من أَفْكَه الناسِ إذا خلا مع أَهله ؛