ومنه الحديث : أَربعٌ ليس غِيبَتُهن بغيبةٍ ، منهم المُتَفَكِّهون بالأُمَّهات ؛ هم الذين يَشْتُمُونَهُنَّ مُمازِحِين .
والفُكاهةُ ، بالضم : المِزاحُ ، وقيل : الفاكه ذو الفُكاهة كالتامر واللَّابن .
والتَّفاكُه : التَّمازُحُ .
وفاكَهْتُ القومَ مُفاكَهةً بمُلَحِ الكلامِ والمِزاحِ ، والمُفاكهَةُ : المُمازحَةُ .
وفي المثل : لا تُفاكِه أَمَه ولا تَبُلْ على أَكَمَه .
والفَكِه : الطَّيِّبُ النفس ، وقد فَكِه فَكَهاً .
أَبو زيد : رجل فَكِه وفاكِه وفَيْكَهان ، وهو الطيب النفس المزَّاحُ ؛ وأَنشد :
إذا فَيْكهانٌ ذو مُلاءٍ ولِمَّةٍ ، * قليل الأَذَى ، فيما يُرَى الناسُ ، مُسْلِمُ
وفاكَهْتُ : مازَحْتُ .
ويقال للمرأَة : فَكِهةٌ ، وللنساء فَكِهات .
وتَفَكَّهْتُ بالشيء : تَمَتَّعْتُ به .
ويقال : تركت القومَ يتَفَكَّهُون بفلانٍ أَي يَغْتابونه ويتَناولونَ منه .
والفَكِه : الذي يُحَدِّث أَصحابَه ويُضْحِكُهم .
وفَكِه مِنْ كذا وكذا وتفَكَّه : عَجِبَ .
تقول : تفَكَّهْنا من كذا وكذا أي تعَجَّبْنا ؛ ومنه قوله عز وجل : فظَلْتُمْ تَفَكَّهُون ؛ أَي تتَعجَّبُونَ مما نَزَلَ بكم في زَرْعِكم .
وقوله عز وجل : فاكِهين بما آتاهُم رَبُّهم ؛ أَي ناعمين مُعْجبينَ بما هم فيه ، ومن قرأَ فَكِهينَ يقول فَرِحِين .
والفاكِه : الناعم في قوله تعالى : في شُغُل فاكِهونَ .
والفَكِه : المُعْجب .
وحكى ابن الأَعرابي : لو سَمِعْتَ حديث فلان لما فَكِهْتَ له أَي لما أَعجبك .
وقوله تعالى : في شُغُلٍ فاكهون ؛ أَي مُتعجِّبون ناعِمون بما هم فيه .
الفراء في قوله تعالى في صفة أَهل الجنة : في شُغُلٍ فاكهون ، بالأَلف ، ويقرأُ فَكِهُون ، وهي بمنزلة حَذِرُون وحاذِرُون ؛ قال أَبو منصور : لما قرئ بالحرفين في صفة أَهل الجنة علم أَن معناهما واحد .
أَبو عبيد : تقول العرب للرجل إذا كان يَتَفَكَّه بالطعام أَو بالفاكهةِ أَو بأَعْراضِ الناس إن فلاناً لَفَكِه بكذا وكذا ؛ وأَنشد :
فَكِه إلى جَنْبِ الخِوانِ ، إذا غَدتْ * نَكْباء تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنابِ
والفَكِه : الأَشِرُ البَطِرُ .
والفاكِه : من التَّفَكُّه .
وقرئ : ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ ، أَي أَشِرينَ ، وفاكهينَ أَي ناعمين .
التهذيب : أَهل التفسير يختارون ما كان في وصف أَهل الجنة فاكِهين ، وما في وصف أهل النار فَكهينَ أَي أَشِرينَ بَطِرين .
قال الفراء في قوله تعالى : إنَّ المُتَّقِينَ في جنّات ونَعيمٍ فاكهينَ ؛ قال : مُعْجبين بما آتاهم ربهم ؛ وقال الزجاج : قرئ فَكِهينَ وفاكِهينَ جميعاً ، والنصب على الحال ، ومعنى فاكِهينَ بما آتاهم ربهم أَي مُعْجبين .
والتَّفَكُّه : التنَدُّمُ .
وفي التنزيل : فظَلْتُم تَفكَّهون ؛ معناه تَنَدَّمُون ، وكذلك تَفَكَّنُون ، وهي لغة لِعُكْل .
اللحياني : أَزْدُ شَنُوءَة يقولون يتَفكَّهُون ، وتميمٌ تقولُ يتَفَكَّنُون أَي يتندَّمُون .
ابن الأَعرابي : تفَكَّهْتُ وتفَكَّنْتُ أَي تندَّمْت .
وأَفْكَهَتِ الناقة إذا رأَيت في لبنها خُثورةً شِبْه اللِّبَإِ .
والمُفْكِه من الإِبلِ : التي يُهَراق لَبَنُها عند النِّتاج قبل أَن تَضَعَ ، والفعل كالفعل .
وأَفْكَهَت الناقةُ إذا دَرَّتْ عند أَكل الربيع قبل أَن تَضَع ، فهي مُفْكِةٌ .
قال شمر : ناقة مُفْكِهةٌ ومُفْكِه ، وذلك إذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرْخَى صَلَواها وعَظُمَ ضَرْعُها ودنا نِتاجها ؛ قال الأَحْوص :
بَنِي عَمِّنا ، لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ ، إنني * أَرى الحربَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قد أَصَنَّتِ
قال شمر : أَصَنَّت استَرْخى صَلَواها ودنا
لسان العرب — صفحة 524
مساهمون: ابن منظور
ص٥٢٤