تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ومنه الحديث : أَربعٌ ليس غِيبَتُهن بغيبةٍ ، منهم المُتَفَكِّهون بالأُمَّهات ؛ هم الذين يَشْتُمُونَهُنَّ مُمازِحِين . والفُكاهةُ ، بالضم : المِزاحُ ، وقيل : الفاكه ذو الفُكاهة كالتامر واللَّابن . والتَّفاكُه : التَّمازُحُ . وفاكَهْتُ القومَ مُفاكَهةً بمُلَحِ الكلامِ والمِزاحِ ، والمُفاكهَةُ : المُمازحَةُ . وفي المثل : لا تُفاكِه أَمَه ولا تَبُلْ على أَكَمَه . والفَكِه : الطَّيِّبُ النفس ، وقد فَكِه فَكَهاً . أَبو زيد : رجل فَكِه وفاكِه وفَيْكَهان ، وهو الطيب النفس المزَّاحُ ؛ وأَنشد : إذا فَيْكهانٌ ذو مُلاءٍ ولِمَّةٍ ، * قليل الأَذَى ، فيما يُرَى الناسُ ، مُسْلِمُ وفاكَهْتُ : مازَحْتُ . ويقال للمرأَة : فَكِهةٌ ، وللنساء فَكِهات . وتَفَكَّهْتُ بالشيء : تَمَتَّعْتُ به . ويقال : تركت القومَ يتَفَكَّهُون بفلانٍ أَي يَغْتابونه ويتَناولونَ منه . والفَكِه : الذي يُحَدِّث أَصحابَه ويُضْحِكُهم . وفَكِه مِنْ كذا وكذا وتفَكَّه : عَجِبَ . تقول : تفَكَّهْنا من كذا وكذا أي تعَجَّبْنا ؛ ومنه قوله عز وجل : فظَلْتُمْ تَفَكَّهُون ؛ أَي تتَعجَّبُونَ مما نَزَلَ بكم في زَرْعِكم . وقوله عز وجل : فاكِهين بما آتاهُم رَبُّهم ؛ أَي ناعمين مُعْجبينَ بما هم فيه ، ومن قرأَ فَكِهينَ يقول فَرِحِين . والفاكِه : الناعم في قوله تعالى : في شُغُل فاكِهونَ . والفَكِه : المُعْجب . وحكى ابن الأَعرابي : لو سَمِعْتَ حديث فلان لما فَكِهْتَ له أَي لما أَعجبك . وقوله تعالى : في شُغُلٍ فاكهون ؛ أَي مُتعجِّبون ناعِمون بما هم فيه . الفراء في قوله تعالى في صفة أَهل الجنة : في شُغُلٍ فاكهون ، بالأَلف ، ويقرأُ فَكِهُون ، وهي بمنزلة حَذِرُون وحاذِرُون ؛ قال أَبو منصور : لما قرئ بالحرفين في صفة أَهل الجنة علم أَن معناهما واحد . أَبو عبيد : تقول العرب للرجل إذا كان يَتَفَكَّه بالطعام أَو بالفاكهةِ أَو بأَعْراضِ الناس إن فلاناً لَفَكِه بكذا وكذا ؛ وأَنشد : فَكِه إلى جَنْبِ الخِوانِ ، إذا غَدتْ * نَكْباء تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنابِ والفَكِه : الأَشِرُ البَطِرُ . والفاكِه : من التَّفَكُّه . وقرئ : ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ ، أَي أَشِرينَ ، وفاكهينَ أَي ناعمين . التهذيب : أَهل التفسير يختارون ما كان في وصف أَهل الجنة فاكِهين ، وما في وصف أهل النار فَكهينَ أَي أَشِرينَ بَطِرين . قال الفراء في قوله تعالى : إنَّ المُتَّقِينَ في جنّات ونَعيمٍ فاكهينَ ؛ قال : مُعْجبين بما آتاهم ربهم ؛ وقال الزجاج : قرئ فَكِهينَ وفاكِهينَ جميعاً ، والنصب على الحال ، ومعنى فاكِهينَ بما آتاهم ربهم أَي مُعْجبين . والتَّفَكُّه : التنَدُّمُ . وفي التنزيل : فظَلْتُم تَفكَّهون ؛ معناه تَنَدَّمُون ، وكذلك تَفَكَّنُون ، وهي لغة لِعُكْل . اللحياني : أَزْدُ شَنُوءَة يقولون يتَفكَّهُون ، وتميمٌ تقولُ يتَفَكَّنُون أَي يتندَّمُون . ابن الأَعرابي : تفَكَّهْتُ وتفَكَّنْتُ أَي تندَّمْت . وأَفْكَهَتِ الناقة إذا رأَيت في لبنها خُثورةً شِبْه اللِّبَإِ . والمُفْكِه من الإِبلِ : التي يُهَراق لَبَنُها عند النِّتاج قبل أَن تَضَعَ ، والفعل كالفعل . وأَفْكَهَت الناقةُ إذا دَرَّتْ عند أَكل الربيع قبل أَن تَضَع ، فهي مُفْكِةٌ . قال شمر : ناقة مُفْكِهةٌ ومُفْكِه ، وذلك إذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرْخَى صَلَواها وعَظُمَ ضَرْعُها ودنا نِتاجها ؛ قال الأَحْوص : بَنِي عَمِّنا ، لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ ، إنني * أَرى الحربَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قد أَصَنَّتِ قال شمر : أَصَنَّت استَرْخى صَلَواها ودنا