تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
نِتاجُها ؛ وأَنشد : مُفْكِهة أَدْنَتْ على رأْسِ الوَلَدْ ، * قد أَقْرَبَتْ نَتْجاً ، وحانَ أَنْ تَلِدْ أي حانَ وِلادُها . قال : وقوم يجعلون المُفْكِهة مُقْرِباً من الإِبل والخيل والحُمُر والشاء ، وبعضُهم يجعلها حين استبان حملها ، وقوم يجعلون المُفْكِهةَ والدافِعَ سَواء . وفاكه : اسم . والفاكه : ابنُ المُغِيرة المَخْزُوميّ عمّ خالد بن الوليد . وفُكَيْهةُ : اسم امرأَة ، يجوز أَن يكون تصغير فَكِهةٍ التي هي الطَّيِّبةُ النَّفْس الضَّحوكُ ، وأَن يكون تصغيرَ فاكهةٍ مُرَخَّماً ؛ أَنشد سيبويه : تقولُ إذا استَهْلَكْتُ مالاً لِلَذَّة * فُكَيْهةُ : هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ ؟ يريد : هلْ شيءٌ .
فهه : فَه عن الشيء يَفَه فَهّاً : نَسِيَه . وأَفَهَّه غيره : أَنْساه . والفَه : الكليلُ اللسانِ العَييُّ عن حاجته ، والأُنثى فَهَّةٌ ، بالهاء . والفَهِيه والفَهْفَه : كالفَه . وقد فَهِهْتَ وفَهَهْتَ تَفَه وتَفِه فَهّاً وفَهَهاً وفَهَاهةً أَي عَيِيتَ ؛ وفَه العَيِيُّ عن حاجته . الجوهري : الفَهةُ والفَهاهةُ العِيُّ . يقال : سَفِيه فَهِيه ، وفَهَّه الله . ويقال : خرجت لحاجةٍ فأَفَهَّني عنها فلانٌ حتى فَهِهْتُ أَي أَنْسانِيها . ابن الأَعرابي : أَفَهَّني عن حاجتي حتى فَهِهْتُ فَهَهاً أَي شَغَلني عنها حتى نَسِيتُها ، ورجلٌ فَه وفَهِيه ؛ وأَنشد : فلم تُلْفِني فَهّاً ، ولم تُلْفِ حُجَّتي * مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقِيمُها ابن شميل : فَه الرجلُ في خُطْبَتِه وحُجَّتِه إذا لم يُبالِغْ فيها ولم يَشْفِها ، وقد فَهِهْتَ في خُطْبَتِكَ فَهاهةً . قال : وتقول أَتَيْتُ فلاناً فبَيَّنْتُ له أَمري كلَّه إلا شيئاً فَهِهْتُه أَي نَسِيتُه . وفهْفَه إذا سَقَطَ من مرتبةٍ عالية إلى سُفْلٍ . وفي الحديث : ما سَمِعتُ منك فَهَّةً في الإِسلام قَبْلَها ، يعني السَّقْطةَ والجَهْلة ونحوَها . وفي حديث أَبي عبيدة بن الجرَّاح : أَنه قال لعمر ، رضي الله عنه ، حين قال له يوم السَّقِيفةِ ابْسُطْ يَدَك أُبايِعْك : ما رأَيت مِنْك فَهَّةً في الإِسلام قَبْلَها ، أَتُبايِعُني وفيكمُ الصِّدِّيقُ ثانيَ اثْنَينِ ؟ قال أَبو عبيد : الفَهَّة مثل السَّقْطةِ والجَهْلةِ ونحوِها . يقال : فَه يَفَه فَهاهةً وفَهِه فَهُوَ فَه وفَهِيه إذا جاءت منه سَقْطةٌ من العِيِّ وغيره .
فوه : الليث : الفُوه أَصلُ بناء تأْسِيسِ الفمِ . قال أَبو منصور : ومما يَدُّلُّك على أَن الأَصل في فمٍ وفُو وفا وفي هاءٌ حُذِفَت من آخرها قولُهم للرجل الكثيرِ الأَكلِ فَيِّه ، وامرأَة فَيِّهةٌ . ورجل أَفْوَه : عظيمُ الفَم طويلُ الأسنان . ومَحالةٌ فَوْهاء إذا طالت أَسنانها التي يَجْري الرِّشاءُ فيها . ابن سيده : الفاه والفُوه والفِيه والفَمُ سواءٌ ، والجمعُ أَفواه . وقوله عزَّ وجل : ذلك قولُهم بأَفْواهِهم ؛ وكلُّ قولٍ إنما هو بالفم ، إنما المعنى ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ ، إنما هو قولٌ بالفمِ ولا معنى صحيحاً تَحْتَه ، لأَنهم معترفون بأَنّ الله لم يتَّخِذْ صاحبةً فكيف يَزْعُمون أَنَّ له ولداً ؟ أَما كونُه جمعَ فُوه فبَيِّنٌ ، وأَما كونه جمع فِيه فَمِنْ باب ريحٍ وأَرْواحٍ إذ لم نسْمَعْ أَفْياهاً ؛ وأَما كونُه جمعَ فاه فإن الاشتقاق يؤْذن أَن فاهاً من الواو لقولهم مُفَوَّةٌ ، وأَما كونه جمع فِمٍ فلأَنَّ أَصلَ فَمٍ فَوَه ، فحُذِفت الهاء كما حذفت مِنْ سَنةٍ فيمن قال عامَلْتُ مُسانَهةً ، وكما حُذِفت من شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِضَةٍ ومن اسْتٍ ، وبقيت الواو طرفاً متحركة فوجب إبدالُها أَلفاً لانفتاح ما قبلها فبقي فاً ،
لسان العرب — صفحة 525 | ابن منظور