نِتاجُها ؛ وأَنشد :
مُفْكِهة أَدْنَتْ على رأْسِ الوَلَدْ ، * قد أَقْرَبَتْ نَتْجاً ، وحانَ أَنْ تَلِدْ
أي حانَ وِلادُها .
قال : وقوم يجعلون المُفْكِهة مُقْرِباً من الإِبل والخيل والحُمُر والشاء ، وبعضُهم يجعلها حين استبان حملها ، وقوم يجعلون المُفْكِهةَ والدافِعَ سَواء .
وفاكه : اسم .
والفاكه : ابنُ المُغِيرة المَخْزُوميّ عمّ خالد بن الوليد .
وفُكَيْهةُ : اسم امرأَة ، يجوز أَن يكون تصغير فَكِهةٍ التي هي الطَّيِّبةُ النَّفْس الضَّحوكُ ، وأَن يكون تصغيرَ فاكهةٍ مُرَخَّماً ؛ أَنشد سيبويه :
تقولُ إذا استَهْلَكْتُ مالاً لِلَذَّة * فُكَيْهةُ : هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ ؟
يريد : هلْ شيءٌ .
فهه : فَه عن الشيء يَفَه فَهّاً : نَسِيَه .
وأَفَهَّه غيره : أَنْساه .
والفَه : الكليلُ اللسانِ العَييُّ عن حاجته ، والأُنثى فَهَّةٌ ، بالهاء .
والفَهِيه والفَهْفَه : كالفَه .
وقد فَهِهْتَ وفَهَهْتَ تَفَه وتَفِه فَهّاً وفَهَهاً وفَهَاهةً أَي عَيِيتَ ؛ وفَه العَيِيُّ عن حاجته .
الجوهري : الفَهةُ والفَهاهةُ العِيُّ .
يقال : سَفِيه فَهِيه ، وفَهَّه الله .
ويقال : خرجت لحاجةٍ فأَفَهَّني عنها فلانٌ حتى فَهِهْتُ أَي أَنْسانِيها .
ابن الأَعرابي : أَفَهَّني عن حاجتي حتى فَهِهْتُ فَهَهاً أَي شَغَلني عنها حتى نَسِيتُها ، ورجلٌ فَه وفَهِيه ؛ وأَنشد :
فلم تُلْفِني فَهّاً ، ولم تُلْفِ حُجَّتي * مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقِيمُها
ابن شميل : فَه الرجلُ في خُطْبَتِه وحُجَّتِه إذا لم يُبالِغْ فيها ولم يَشْفِها ، وقد فَهِهْتَ في خُطْبَتِكَ فَهاهةً .
قال : وتقول أَتَيْتُ فلاناً فبَيَّنْتُ له أَمري كلَّه إلا شيئاً فَهِهْتُه أَي نَسِيتُه .
وفهْفَه إذا سَقَطَ من مرتبةٍ عالية إلى سُفْلٍ .
وفي الحديث : ما سَمِعتُ منك فَهَّةً في الإِسلام قَبْلَها ، يعني السَّقْطةَ والجَهْلة ونحوَها .
وفي حديث أَبي عبيدة بن الجرَّاح : أَنه قال لعمر ، رضي الله عنه ، حين قال له يوم السَّقِيفةِ ابْسُطْ يَدَك أُبايِعْك : ما رأَيت مِنْك فَهَّةً في الإِسلام قَبْلَها ، أَتُبايِعُني وفيكمُ الصِّدِّيقُ ثانيَ اثْنَينِ ؟ قال أَبو عبيد : الفَهَّة مثل السَّقْطةِ والجَهْلةِ ونحوِها .
يقال : فَه يَفَه فَهاهةً وفَهِه فَهُوَ فَه وفَهِيه إذا جاءت منه سَقْطةٌ من العِيِّ وغيره .
فوه : الليث : الفُوه أَصلُ بناء تأْسِيسِ الفمِ .
قال أَبو منصور : ومما يَدُّلُّك على أَن الأَصل في فمٍ وفُو وفا وفي هاءٌ حُذِفَت من آخرها قولُهم للرجل الكثيرِ الأَكلِ فَيِّه ، وامرأَة فَيِّهةٌ .
ورجل أَفْوَه : عظيمُ الفَم طويلُ الأسنان .
ومَحالةٌ فَوْهاء إذا طالت أَسنانها التي يَجْري الرِّشاءُ فيها .
ابن سيده : الفاه والفُوه والفِيه والفَمُ سواءٌ ، والجمعُ أَفواه .
وقوله عزَّ وجل : ذلك قولُهم بأَفْواهِهم ؛ وكلُّ قولٍ إنما هو بالفم ، إنما المعنى ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ ، إنما هو قولٌ بالفمِ ولا معنى صحيحاً تَحْتَه ، لأَنهم معترفون بأَنّ الله لم يتَّخِذْ صاحبةً فكيف يَزْعُمون أَنَّ له ولداً ؟ أَما كونُه جمعَ فُوه فبَيِّنٌ ، وأَما كونه جمع فِيه فَمِنْ باب ريحٍ وأَرْواحٍ إذ لم نسْمَعْ أَفْياهاً ؛ وأَما كونُه جمعَ فاه فإن الاشتقاق يؤْذن أَن فاهاً من الواو لقولهم مُفَوَّةٌ ، وأَما كونه جمع فِمٍ فلأَنَّ أَصلَ فَمٍ فَوَه ، فحُذِفت الهاء كما حذفت مِنْ سَنةٍ فيمن قال عامَلْتُ مُسانَهةً ، وكما حُذِفت من شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِضَةٍ ومن اسْتٍ ، وبقيت الواو طرفاً متحركة فوجب إبدالُها أَلفاً لانفتاح ما قبلها فبقي فاً ،