فصل الغين المعجمة
غره : غَرِه به : كغَرِيَ .
فصل الفاء
فره : فَرُه الشيءُ ، بالضم ، يَفُرُه فَرَاهَةً وفَراهِيَةً وهو فارِه بيِّنُ الفَراهةِ والفُروهةِ ؛ قال :
ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها ، * ناصِلَةُ الحَقْوَينِ من إزارِها
يُطْرِقُ كلْبُ الحَيِّ من حِذارِها ، * أَعْطَيْتُ فيها ، طائِعاً أَوكارِها ،
حَدِيقَةً غَلْباءَ في جِدارِها ، * وفَرَساً أُنْثى وعَبْداً فارِها
الجوهري : فارِه نادر مثل حامض ، وقياسه فَرِيه وحَمِيضٌ ، مثل صَغُر فهو صَغِير ومَلُحَ فهو مَلِيح .
ويقال للبِرْذَوْنِ والبغل والحمار : فارِه بيِّنُ الفُروهةِ والفَراهِيَة والفَراهَةِ ؛ والجمع فُرْهة مثل صاحِبٍ وصُحْبة ، وفُرْه أَيضاً مثل بازل وبُزْلٍ وحائل وحُولٍ .
قال ابن سيده : وأَما فُرْهَة فاسم للجمع ، عند سيبويه ، وليس بجمع لأَن فاعلاً ليس مما يكسَّر على فُعْلة ، قال : ولا يقال للفرس فارِه إنما يقال في البغل والحمار والكلب وغير ذلك .
وفي التهذيب : يقال بِرْذَوْنٌ فارِه وحمار فارِه إذا كانا سَيُورَيْن ، ولا يقال للفرس إلا جَوادٌ ، ويقال له رائع .
وفي حديث جريج : دابَّةٌ فارِهَة أَي نَشيطة حادَّة قَوِيَّة ؛ فأَما قول عديِّ بن زيد في صفة فرس :
فصافَ يُفَرِّي جُلَّه عَنْ سَراتِه ، * يَبُذُّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتايعا
فزعم أَبو حاتم أَن عَدِيّاً لم يكن له بَصَرٌ بالخيل ، وقد خُطِّئَ عَديٌّ في ذلك ، والأُنثى فارِهَةٌ ؛ قال الجوهري : كان الأَصمعي يُخَطِّئ عديّ بن زيد في قوله :
فنَقَلْنا صَنْعَه ، حتى شَتا * فارِه البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ
قال : لم يكن له عِلْمٌ بالخيل .
قال ابن بري : بيتُ عديّ الذي كان الأَصمعي يُخَطِّئه فيه هو قوله :
يَبُذُّ الجِيادَ فارهاً مُتَتايعا
وقول النابغة :
أَعْطى لفارِهةٍ حُلْوٍ توابِعُها * مِنَ المَواهب لا تُعْطى على حَسَد
قال ابن سيده : إنما يعني بالفارهة القَيْنة وما يَتْبعُها من المَواهب ، والجمعُ فَوارِه وفُرُه ؛ الأَخيرة نادرة لأَن فاعلة ليس مما يُكسَّر على فُعُلٍ .
ويقال : أَفْرَهت فُلانةُ إذا جاءَت بأَوْلادٍ فُرَّهَةٍ أَي مِلاحٍ .
وأَفْرَه الرجلُ إذا اتخذ غُلاماً فارِهاً ، وقال : فارِه وفُرْه ميزانه نائبٌ ونُوب .
قال الأَزهري : وسمعت غير واحد من العرب يقول : جاريةٌ فارِهةٌ إذا كانت حَسْناءَ مليحة .
وغلامٌ فارِه : حَسَنُ الوجه ، والجمع فُرْه .
وقال الشافعي في باب نَفقة المَماليك والجواري : إذا كان لهنَّ فَراهةُ زِيدَ في كِسْوَتهنَّ ونفقتِهِنَّ ؛ يريد بالفَراهة الحُسْنَ والمَلاحةَ .
وأَفْرَهَت الناقةُ ، فهي مُفْرِه ومُفْرهة إذا كانت تُنْتَج الفُرْه ، ومُفَرِّهة أَيضاً ؛ قال مالك بن جعدة الثعلبي :
فإنَّكَ يومَ تَأْتيني حَريباً ، * تَحِلُّ عَليَّ يَوْمَئِذٍ نُذورُ
تَحِلُّ على مُفَرِّهَةٍ سِنادٍ ، * على أَخفافِها عَلَقٌ يمُورُ
ابن سيده : ناقة مُفْرِهة تَلِد الفُرْهَة ؛ قال أَبو ذؤيب :