تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

فصل الغين المعجمة

غره : غَرِه به : كغَرِيَ .

فصل الفاء

فره : فَرُه الشيءُ ، بالضم ، يَفُرُه فَرَاهَةً وفَراهِيَةً وهو فارِه بيِّنُ الفَراهةِ والفُروهةِ ؛ قال : ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها ، * ناصِلَةُ الحَقْوَينِ من إزارِها يُطْرِقُ كلْبُ الحَيِّ من حِذارِها ، * أَعْطَيْتُ فيها ، طائِعاً أَوكارِها ، حَدِيقَةً غَلْباءَ في جِدارِها ، * وفَرَساً أُنْثى وعَبْداً فارِها الجوهري : فارِه نادر مثل حامض ، وقياسه فَرِيه وحَمِيضٌ ، مثل صَغُر فهو صَغِير ومَلُحَ فهو مَلِيح . ويقال للبِرْذَوْنِ والبغل والحمار : فارِه بيِّنُ الفُروهةِ والفَراهِيَة والفَراهَةِ ؛ والجمع فُرْهة مثل صاحِبٍ وصُحْبة ، وفُرْه أَيضاً مثل بازل وبُزْلٍ وحائل وحُولٍ . قال ابن سيده : وأَما فُرْهَة فاسم للجمع ، عند سيبويه ، وليس بجمع لأَن فاعلاً ليس مما يكسَّر على فُعْلة ، قال : ولا يقال للفرس فارِه إنما يقال في البغل والحمار والكلب وغير ذلك . وفي التهذيب : يقال بِرْذَوْنٌ فارِه وحمار فارِه إذا كانا سَيُورَيْن ، ولا يقال للفرس إلا جَوادٌ ، ويقال له رائع . وفي حديث جريج : دابَّةٌ فارِهَة أَي نَشيطة حادَّة قَوِيَّة ؛ فأَما قول عديِّ بن زيد في صفة فرس : فصافَ يُفَرِّي جُلَّه عَنْ سَراتِه ، * يَبُذُّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتايعا فزعم أَبو حاتم أَن عَدِيّاً لم يكن له بَصَرٌ بالخيل ، وقد خُطِّئَ عَديٌّ في ذلك ، والأُنثى فارِهَةٌ ؛ قال الجوهري : كان الأَصمعي يُخَطِّئ عديّ بن زيد في قوله : فنَقَلْنا صَنْعَه ، حتى شَتا * فارِه البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ قال : لم يكن له عِلْمٌ بالخيل . قال ابن بري : بيتُ عديّ الذي كان الأَصمعي يُخَطِّئه فيه هو قوله : يَبُذُّ الجِيادَ فارهاً مُتَتايعا وقول النابغة : أَعْطى لفارِهةٍ حُلْوٍ توابِعُها * مِنَ المَواهب لا تُعْطى على حَسَد قال ابن سيده : إنما يعني بالفارهة القَيْنة وما يَتْبعُها من المَواهب ، والجمعُ فَوارِه وفُرُه ؛ الأَخيرة نادرة لأَن فاعلة ليس مما يُكسَّر على فُعُلٍ . ويقال : أَفْرَهت فُلانةُ إذا جاءَت بأَوْلادٍ فُرَّهَةٍ أَي مِلاحٍ . وأَفْرَه الرجلُ إذا اتخذ غُلاماً فارِهاً ، وقال : فارِه وفُرْه ميزانه نائبٌ ونُوب . قال الأَزهري : وسمعت غير واحد من العرب يقول : جاريةٌ فارِهةٌ إذا كانت حَسْناءَ مليحة . وغلامٌ فارِه : حَسَنُ الوجه ، والجمع فُرْه . وقال الشافعي في باب نَفقة المَماليك والجواري : إذا كان لهنَّ فَراهةُ زِيدَ في كِسْوَتهنَّ ونفقتِهِنَّ ؛ يريد بالفَراهة الحُسْنَ والمَلاحةَ . وأَفْرَهَت الناقةُ ، فهي مُفْرِه ومُفْرهة إذا كانت تُنْتَج الفُرْه ، ومُفَرِّهة أَيضاً ؛ قال مالك بن جعدة الثعلبي : فإنَّكَ يومَ تَأْتيني حَريباً ، * تَحِلُّ عَليَّ يَوْمَئِذٍ نُذورُ تَحِلُّ على مُفَرِّهَةٍ سِنادٍ ، * على أَخفافِها عَلَقٌ يمُورُ ابن سيده : ناقة مُفْرِهة تَلِد الفُرْهَة ؛ قال أَبو ذؤيب :