تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فلانٌ في فلان إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كلامه ، وهو عَتِيهُه ، وجمْعُه العُتَهاءُ ، وهو العَتاهةُ والعَتاهِيَة : مصدر عُتِه مثل الرَّفاهَةِ والرَّفاهِيَة . والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ : ضُلَّالُ الناس من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ . ورجل مَعْتُوه بيِّنُ العَتَه والعُتْه : لا عقل له ؛ ذكره أَبو عبيد في المصادر التي لا تُشْتَق منها الأَفعال ، وما كان مَعْتُوهاً ولقد عُتِه عَتْهاً . وتعَتَّه : تَجاهل . وفلانٌ يتَعَتَّه لك عن كثير مما تأْتيه أَي يتغافل عنك فيه . والتَّعتُّه : المبالغة في المَلْبَس والمأْكل . وتعَتَّه فلانٌ في كذا وتأَرَّبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ . وتعَتَّه : تنَظَّف ؛ قال رؤبة : في عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ ( 1 ) بنى منه صيغة على فُعَلِيٍّ كأَنه اسم من ذلك . ورجل عَتاهِيَةٌ : أَحمق . وعَتاهِيَةُ : اسم . وأَبو العَتاهِيَة : كنية . وأَبو العَتاهِيَة : الشاعر المعروف ، ذكر أَنه كان له ولد يقال له عَتاهِيَةُ ، وقيل : لو كان الأَمر كذلك لقيل له أَبو عَتاهية بغير تعريف ، وإِنما هو لقب له لا كنية ، وكنيته أَبو إِسحق ، واسمه إِسمعيل ابن القاسم ، ولقب بذلك لأَن المَهْدِيَّ قال له : أَراك مُتَخلِّطاً مُتَعتِّهاً ، وكان قد تعَتَّه بجارية للمهدي واعتُقِلَ بسببها ، وعَرَضَ عليها المهديُّ أَن يزوِّجها له فأَبت ، واسم الجارية عَيْنَةُ ، وقيل : لقب بذلك لأَنه كان طويلاً مضطرباً ، وقيل : لأَنه يُرْمى بالزَّنْدقة . والعَتاهةُ : الضلالُ والحُمْقُ .
عجه : تعَجَّه الرجلُ : تَجاهل ، وزعم بعضهم أَنه بدل من التاء في تعَتَّه . قال ابن سيده : وإِنما هي لغة على حِدَتِها ، إِذ لا تبدل الجيم من التاء . قال أَبو منصور : رأَيت في كتاب الجيم لابن شميل : عَجَّهْتُ بين فلان وفلان ، معناه أَنه أَصابهما بعينه حتى وَقَعتِ الفُرْقة بينهما ، قال : وقال أَعرابي أَنْدَرَ الله عيْنَ فلانٍ لقد عَجَّه بيْنَ ناقتي وولدها . والعُنْجُهِيُّ : ذو البَأْوِ ؛ ومنه قول رؤبة : بالدَّفْعِ عني دَرْء كلِّ عُنْجُهِي وقال الفراء : يقال فيه عُنْجُهِيَّة وعُنْجُهانِيَّةٌ وعُنْجُهانِيَةٌ ، وهي الكِبْرُ والعَظَمةُ . ويقال : العُنْجُهِيَّة الجهلُ والحُمْقُ ؛ قال أَبو محمد يحيى بنُ المبارك اليزِيديّ يهجو شَيْبةَ بن الوليد : عِشْ بجَدٍّ فلن يَضُرَّكَ نُوكٌ ، * إِنما عَيْشُ منْ تَرَى بالجُدُودِ عِشْ بجَدٍّ ، وكُنْ هَبَنّقَةَ القَيْسِيَّ ، * جَهْلاً ، أَو شَيْبةَ بنَ الوَلِيدِ رُبَّ ذي أُرْبَةٍ مُقِلٍّ منَ المالِ ، * وذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودِ شَيْبَ يا شَيْبَ يا هُنَيَّ بني القَعْقاعِ ، * ما أَنتَ بالحَلِيمِ الرَّشِيدِ لا ولا فيك خَصلَةٌ من خِصال الخير * أَحْرَزْتَها بحلْمٍ وجُودِ غيرَ ما أَنَّكَ المُجِيدُ لتَحْبِيرِ * غِناءٍ ، وضَرْبِ دُفٍّ وعُودِ فعَلى ذا وذاكَ يَحْتَمِلُ الدَّهْرُ * مُجِيداً به ، وغيرَ مُجِيدِ الأَزهري : العُنْجُه الجافي من الرجالِ . يقال : إِنَّ فيه لَعُنْجِهِيَّةً أيَ جَفْوَةً في خُشونةِ مَطْعَمِه وأُموره ؛ وقال حسانُ بن ثابت : ومن عاشَ منّا عاشَ في عُنْجُهِيَّةٍ ، * على شَظَفٍ من عَيشِه المُتَنَكِّدِ
هامش
( 1 ) قوله [ قال رؤبة في عتهي الخ ] صدره كما في التكملة : عليّ ديباج الشباب الأَدهن .