وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً ؛ قال الأَعشى :
فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه ، * فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها
ويقال للثور الوحشي : شاةٌ .
الجوهري : تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته .
والشاةُ : أَصلها شاهَةٌ ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج ، وقيل في الجمع شِيَاه كما قالوا ماء ، والأَصل ماهَة وماءة ، وجمعوها مِياهاً .
قال ابن سيده : والجمع شاءٌ ، أَصله شاه وشِياه وشِوَاه وأَشاوِه وشَوِيٌّ وشِيْه وشَيِّه كسَيِّدٍ ، الثلاثةُ اسمٌ للجمع ، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به ، فأَما شِيْه فعلى التوفية ، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُه ، ثم وقع الإِعلال بالإِسكان ، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً ، وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيه على التوفية ، ثم وقع البدل للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً ، وهما حرفا علة ، ولمشاكلة الهاء الياء ، أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم : ذِه في ذِي ؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع ، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير ، إِلَّا أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة ولأْآلٍ بالحذف ، وأَما شَيِّه فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِه ، فأُبدلت الواو ياءً لانكسارها ومجاورَتها الياء .
غيره : تصغيره شُوَيْهة ، والعدد شِياه ، والجمع شاءٌ ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف ، وإِذا قالوها بالهاء قصروا وقالوا شاةٌ ، وتجمع على الشَّوِيِّ .
وقال ابن الأَعرابي : الشاءُ والشَّويُّ والشَّيِّه واحدٌ ؛ وأَنشد :
قالتْ بُهَيَّةُ : لا يُجاوِرُ رَحْلَنا * أَهلُ الشَّوِيِّ ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ ( 1 ) ورجل كثيرُ الشاةِ والبعير : وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس .
قال : وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة .
وذكر ابن الأَثير في تصغيرها شُوَيَّةٌ ، فأَما عينها فواو ، وإِنما انقلبت في شِياه لكسرة الشين ، والجمعُ شِياه بالهاء أَدنى في العدد ، تقول ثلاثُ شِياه إِلى العشر ، فإِذا جاوَزْتَ فبالتاء ، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة .
وفي حديث سوادَةَ بنِ الرَّبيع : أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياه غنمٍ .
قال ابن الأَثير : وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها بالإِضافة لذلك ، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ .
وفي حديث الصدقة : وفي الشَّوِيِّ في كل أَربعين واحدة ؛ الشَّوِيُّ : اسم جمع للشاة ، وقيل : هو جمع لها نحو كلْبٍ وكَلِيبٍ ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن حارثة : وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ مُسِنَّة .
وفي حديث ابن عمر : أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها شاةٌ ، فقال : ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة إِلى الحج تجب عليه بدنة .
وتَشَوَّه شاةً : اصْطادَها .
ورجل شاوِيٌّ : صاحبُ شاء ؛ قال :
ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ ، * إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ
وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ :
ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُه ، * لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه
ولا حِماراه ولا عَلاتُه ، * إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُه
هامش
( 1 ) قوله [ لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب الخ ] هكذا في الأصل يجاور بالراء ، وعاب بالعين المهملة . وفي شرح القاموس : لا يجاوز بالزاي .