تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
صفة ؛ قال ابن جني : ويجوز أَن تكون همزة إِنْزَهْوٍ بدلاً من عين فيكون الأَصل عِنْزَهْوِ فِنْعَلْوٌ من العِزْهاةِ ، وهو الذي لا يَقْرَبُ النساء ، والتقاؤهما أَن فيه انقباضاً وإِعْراضاً ، وذلك طَرَفٌ من أَطراف الزَّهْوِ ؛ قال : إِذا كُنْتَ عِزْهاةً عن اللَّهْوِ والصِّبا ، * فكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدا فإِذا حملته على هذا لحق ببابٍ أَوسعَ من باب إِنْقَحْلٍ ، وهو باب قِنْدَأْوٍ وسِنْدَأْوٍ وحِنْطَأْوٍ وكِنْثَأْوٍ . قال أَبو منصور : رجل عِزْهىً وعِزْهاةٌ وعِزْه وعِنْزَهْوةٌ ، وهو الذي لا يُحدِّث النِّساءَ ولا يُريدُهُنَّ ولا يَلْهُو وفيه غَفْلة ؛ قوال ربيعة بن جحدل اللحياني : فلا تَبْعَدنْ ، إِمَّا هَلَكْت ، فلا شَوىً * ضَئِيلٌ ، ولا عِزْهىٌ من القوم عانِسُ قال : ورأَيت عِزْهىً مُنَوَّناً . والعِنْزاه والعِنْزَهْوَةُ : الكِبْرُ . يقال : رجل فيه عِنْزَهْوَةٌ أَي كِبْرٌ ، وكذلك خُنْزُوانةٌ . أَبو منصور : النون والواو والهاء الأَخيرة زائدات فيه . وقال الليث : جمع العِزْهاةِ عِزْهُونَ ، تسقط منه الهاء والأَلف الممالة لأَنها زائدة فلا تَسْتَخْلِف فتحةً ولو كانت أَصليةً مثلَ أَلف مُثَنّىً لاسْتَخْلَفَتْ فتحة كقولك مُثَنَّوْنَ ، قال : وكُلُّ ياءٍ مُمالةٍ مثل عِيسى ومُوسى فهي مضمومة بلا فتحة ، تقول في جمع عيسى وموسى عِيسُونَ ومُوسونَ ، وتقول في جمع أَعْشى أَعْشَوْنَ ويَحْيى يَحْيَوْنَ ، لأَنه على بناء أَفْعَل ويَفْعَل ، فلذلك فتحت في الجمع ؛ قال الجوهري : والجمع عَزاه مثل سِعْلاةٍ وسَعالٍ ، وعِزْهُون ، بالضم . قال ابن بري : ويقال عِزْهاةٌ للرجل والمرأَة ؛ قال يزيد بن الحَكَم : فَحَقّاً أَيْقِني لا صَبْرَ عنْدي * عَليْه ، وأَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ
عضه : العَضَه والعِضَه والعَضِيهةُ : البَهِيتةُ ، وهي الإِفْكُ والبُهْتانُ والنَّمِيمةُ ، وجمعُ العِضَه عِضاه وعِضاتٌ وعِضُون . وعَضَه يَعْضَه عَضْهاً وعَضَهاً وعَضِيهةً وأَعْضَه : جاءَ بالعَضِيهة . وعَضَهه يَعْضَهُه عَضْهاً وعَضِيهةً : قال فيه ما لم يكن . الأَصمعي : العَضْه القالةُ القبيحة . ورجل عاضِه وعَضِه ، وهي العَضيهة . وفي الحديث : أَنه قال ( 1 ) . إِيَّاكُمْ والعَضْه أَتَدْرونَ ما العَضْه ؟ هي النَّميمة ؛ وقال ابن الأَثير : هي النميمة القالةُ بين الناس ، هكذا روي في كتب الحديث ، والذي جاء في كتب الغريب : أَلا أُنْبئُكم ما العِضَةُ ؟ بكسر العين وفتح الضاد . وفي حديث آخَر : إِيِّاكُمْ والعِضَةَ . قال الزمخشري : أَصلها العِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ من العَضْه ، وهو البَهْتُ ، فحذف لامه كما حذفت من السَّنة والشَّفَة ، ويجمع على عِضِينَ . يقال : بينهم عِضَةٌ قبيحةٌ من العَضِيهةِ . وفي الحديث : مَنْ تَعَزَّى بعَزاء الجاهلية فاعْضَهُوه ؛ هكذا جاء في رواية أَي اشْتِموه صريحاً ، من العَضِيهَة البَهْت . وفي حديث عُبادةَ بن الصامِتِ في البَيْعة : أَخَذَ علينا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن لا نُشْرِك بالله شيئاً ولا نَسْرِقَ ولا نَزْنيَ ولا يَعْضَه بعضُنا بعضاً أَي لا يَرْمِيَه بالعَضِيهة ، وهي البُهْتانُ والكذبُ ، معناه أَن يقول فيه ما ليس فيه ويَعْضَهَه ، وقد عَضَهَه يَعْضَهه عَضْهاً . والعَضَه : الكذِبُ . ويقال : يا لِلْعضِيهة ويا للأَفِيكةِ ويا لِلْبَهيتةِ ، كُسِرَتْ هذه اللامُ على معنى اعْجَبُوا لهذه العَضيهةِ
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الحديث أَنه قال الخ ] عبارة النهاية : الا أنبئكم ما العضه ؟ هي من النميم الخ .