تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
قال : والعُنْجُه والعُنْجُهَةُ القُنْفُذَة الضَّخْمة . قال ابن سيده : العُنْجُه والعُنْجَه والعُنْجَهِيُّ كلُّه الجافي من الرجال ؛ الفتح عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَدْرَكْتُها قُدَّامَ كُلِّ مِدْرَه * بالدَّفْعِ عَنِّي دَرْءَ كُلِّ عُنْجَه ابن الأَعَرابي : العُنْجُهِيَّةُ خشونة المَطْعَمِ وغيره .
عده : العَيْدَه : السَّيِّءُ الخُلُقِ من الناس والإِبل ، وفي التهذيب : من الإِبل وغيره ، قال رُؤْبَةُ : أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه ، * وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَه ، أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَه وقيل : هو الرجل الجافي العزيزُ النَّفْسِ . ويقال : فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعُنْدُهِيَّةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ وعَجْرَفِيَّةٌ وشُمَّخْزَةٌ إِذا كان فيه جفاء . ويقال : فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أَي كِبْرٌ ، وقيل : كِبْرٌ وسوء خُلُقٍ . وكل مَنْ لا ينقاد للحق ويَتَعَظَّمُ فهو عَيْدَه وعَيْداه ؛ وأَنشد بعضهم : وإِنِّي ، عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي * ولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي ، لأَريبُ العَيْدَهِيَّةُ : الجفاء والغلظ ؛ وقال : هَيْهاتَ إِلَّا عَلى غَلْباءَ دَوْسَرَةٍ * تَأْوِي إِلى عَيْدَه ، بالرَّحْلِ ، مَلْمُومِ
عره : هذه الترجمة ذكرها ابن الأَثير قال في حديث عُرْوَةَ بن مسعود قال : والله ما كَلَّمتُ مسعود ابن عمروٍ مُنْذُ عَشْر سنين والليلةَ أُكَلِّمُه ، فخرج فناداه فقال : مَنْ هذا ؟ فقال : عُرْوَةُ ، فأَقبلَ مسعود وهو يقول : أَطَرَقْتَ عَراهِيَةً أَم طَرَقْتَ بِداهيةٍ ؟ قال الخطابي : هذا حرف مشكل وقد كتبت فيه إلى الأَزهري ، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب ، والصواب عنده عَتاهِيَة ، وهي الغفلة والدَّهَشُ ، أَي أَطَرَقْتَ غَفْلَةً بلا رَوِيَّةٍ أَو دَهَشاً ؛ قال الخطابي : وقد لاحَ لي في هذا شيءٌ وهو أَن تكون الكلمةُ مركبةٌ من اسمين : ظاهرٍ ومَكْنِيٍّ ، وأَبدل فيهما حرفاً وأَصلها إِما مِنَ العَراءِ وهو وجه الأَرض ، وإِما من العَرا مقصوراً وهو الناحية ، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضيفاً أَم أصابتك داهيةٌ فجئتَ مستغيثاً ، فالهاء الأُولى من عَراهِيَةٍ مبدلةٌ من الهمزة ، والثانية هاء السكت ، زيدت لبيان الحركة . وقال الزمخشري : يحتمل أَن تكون بالزاي مصدرَ عَزِه يعْزَه فهو عَزِه إِذا لم يكن له أَرَبٌ في الطَّرْقِ ، فيكون معناه أَطَرَقْتَ بلا أعرَبٍ وحاجةٍ أَم أَصابتْكَ داهيةٌ أَحْوَجَتْكَ إِلى الاستغاثةِ .
عزه : رجل عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً ، مُنَوَّن : لئيم ، وهذه الأَخيرة شاذة لأَن أَلف فِعْلى لا تكون للإِلحاق إِلا في الأَسماء نحو مِعْزىً ، وإِنما يجيء هذا البناء صفةً وفيه الهاء ، ونظيره في الشذوذ ما حكاه الفارسي عن أَحمد بن يحيى من قولهم : رجل كِيصىً كاصَ طعامَه يِكِيصُه أَكَلَه وحْده . ورجل عِزْهاةٌ وعِزْهاءَةٌ وعِزْهىً وعِزْه وعَزِه وعِزْهِيٌّ وعِزْهاءٌ ، بالمدّ ؛ عن ابن جني ، قلبت الياء الزائدة فيه أَلفاً لوقوعها طَرَفاً بعد أَلف زائدة ، ثم قلبت الأَلف همزة ، وعِنْزَهْوةٌ وعِنْزَهْوٌ ؛ عن الفارسي كلُّه : عازِفٌ عن اللهو والنساء لا يَطْرَبُ للهو ويبعد عنه ؛ قال : ولا نظير لعِنْزَهْوٍ إِلا أَن تكون العين بدلاً من الهمزة على أَنه من الزَّهْوِ ، والذي يجمعهما الانقباضُ والتأَبِّي ، فيكون ثانِيَ إِنْقَحْلٍ ، وإِن كان سيبويه لم يَعْرِفْ لإِنْقَحْلٍ ثانياً في اسم ولا
لسان العرب — صفحة 514 | ابن منظور